تعميم أبرشي
إلى أبنائنا وبناتنا الكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين
عطفًا على التعميم الأبرشي الصادر في 5/3/2020،
ونظرًا لخطورة المرحلة التي يمرّ بها وطننا لبنان والعالم في ظل الانتشار السريع لفيروس كورونا،
وحرصًا منا على سلامة جميع الناس، وتحمّلاً لمسؤولية عدم نقل العدوى بطريقة لا إرادية، وتطبيقًا للتدابير المتخذة من مجلس المطارنة الموارنة في 4/3/2020، ومن وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، وبعد التشاور مع المجلس الكهنوتي، نوصي بما يلي:
1- أن يبقى المؤمنون في منازلهم واغتنام الفرصة لكي تكون كل عائلة « كنيسة بيتية»، ويكون كل بيت واحة روحية لعيش الإيمان والصلاة إلى الله (قراءة الكتاب المقدس وتلاوة صلاة المسبحة وصلاة الأبرشية)، ومساحة اجتماعية لعيش القيم المسيحية والإنسانية في التضامن والمصالحة والمحبة. و بالتالي يصبح واجب المشاركة في القداس والإحتفالات الليتورجية غير ملزِم، ويمكن الإستعاضة عنه عبر شاشات التلفزة وغيرها من وسائل التواصل.
2- بما أن كنائسنا هي مسكن الله وبيت شعب الله، ستبقى مفتوحة، والكهنة المؤتمنون على رعاية النفوس يبقون حاضرين في رعاياهم يؤمّنون السهر على الرعية على مثال المسيح الراعي الصالح (يوحنا10) ويحتفلون بالقداس أيام الآحاد والأعياد على نية شعب الله الغائب ويتخذون كل التدابير الوقائية.
3- تعليق النشاطات والاجتماعات واللقاءات الرعائية كافة (اجتماعات المنظمات الرعوية، سهرات إنجيلية، زياحات، تطوافات، لقاءات تحضير المناولة الأولى، وغيرها...) .
4- في حال الوفاة، تُختصر صلاة الجناز ورتبة الدفن على حضور كاهن الرعية والعائلة، وتلغى أيام التعازي. 5
5- عدم التسليم للخوف ومواجهة ظاهرة الفيروس بإيمان ورجاء وعيش التضامن. وسيكون الكهنة بمثابة السامري الصالح (لوقا 10) لتقديم المساعدة إلى الإخوة المتضايقين.
وإننا إذ نتكل على العناية الإلهية، نصلي إلى الله بشفاعة العذراء مريم سيدة لبنان ومار مارون و مار يوحنا مارون والقديسين شفعائنا، راجين ألاّ تطول هذه الفترة الدقيقة والصعبة.
نعتبر هذا التعميم المؤقت ملزِمًا حتى إشعار آخر.
كفرحي في 14/ 3/ 2020
راعي الأبرشية
المطران منير خيرالله
صلاة
يا إله الرحمة والمحبة، يا خالق الكون لخدمة الإنسان، يا من باركتَ الآباء الأقدمين، وباركتَ بابنك يسوع المسيح الرسل والقديسين، وأعطيتهم بروحك القدوس السلطان ليخرجوا الشياطين، ويشفوا المرضى ويفتقدوا المتضايقين، وأقمتَ على الكنيسة خلفاءَهم مؤتمنين، وجعلت لنا قدوةً في الشهداء والقديسين، إقبل بحنانك الأبوي صلاتنا نحن أبناءك التائبين، نرفعها إليك من بيوتنا وعائلاتنا وجماعاتنا وكنائسنا طالبين، أن تجعل بها: للخطأة في هذا الصوم غفرانًا، وللمرضى عمومًا ومرضى الكورونا شفاءً، وللأطباء والممرضين والمسعفين سندًا، وللأصحّاء وعيًا وعافيةً، وللحكام والمسؤولين حكمةً وصدقًا، ولليائسين رجاءً، وللخائفين جرأةً، وللضعفاء قوةً، وللحزانى عزاءً، وللموتى راحةً.
أعطنا يا رب في مسيرة هذا الصوم أن نعود إليك تأئبين، وأن نبقى في إيماننا ثابتين، وعلى رجاء القيامة موطَّدين، وعلى أعمال المحبة مواظبين، وأن نواجه تحديات الزمن الراهن واقفين، فنعمل معًا موحَّدين متضامنين، على إحلال المحبة والعدالة والسلام في لبنان وفي العالم مع إخوتنا المنتشرين، بشفاعة العذراء مريم سيدة لبنان ورفيقة دربنا الطويل، وجميع القديسين.
وبركة الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس، تحلّ علينا أجمعين، وتستقرّ في قلوبنا إلى أبد الآبدين. آمين.
بركة ختام القداس يتلوها الكاهن
وصلاة يتلوها المؤمنون في بيوتهم ومع عائلاتهم
المطران منير خيرالله