• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1273

  • Print
  • Email

 

الشّباب الإيمان وتمييز الدّعوات

الوثيقة الختامية لسينودُس الشبيبة (7)

 

الفصل الثّالث

هويّة وعلاقات

العائلة والعلاقات بين الأجيال

العائلة نقطة مرجعيّة مميّزة

32. لا زالت العائلة هي المرجعيّة الأساسية للشّباب. فالأبناء يقدّرون حبّ والديهم ورعايتهم لهم، ويهتمّون جدًا بالرّوابط العائليّة ويأملون النّجاح بدورهم في تكوين عائلة. وممّا لا شك فيه أنّ الإزدياد في حالات الانفصال والطلاق والاتّحادات الثّانية، والأسَر ذات المُعيل الوحيد يمكن أن يسبّب معاناة كبيرة وأزمات هويّة لدى الشباب. وفي بعض الأحيان، يتعيّن عليهم تحمّل مسؤوليات لا تتناسب وسنّهم ممّا يدفع بهم لأن يصبحوا بالغين قبل أوانه. وغالبا ما يُسهم الأجداد بشكلٍ حاسم في إعطاء العاطفة والتّعليم الدّيني: إنّهم بحكمتهم حلقة أساسيَّة في العلاقة بين الأجيال.

أهميّة الأمومة والأبوّة

33. للأمّهات والآباء أدوار متميّزة ولكنّها متساوية في الأهميّة كمرجعيّة في تنشئة أطفالهم ونقل الإيمان إليهم. ولا تزال الأمومة تلعب دورًا يعتبره الشّباب أساسيًا لنموّهم، حتّى ولو لم يُعترَف بذلك بشكلٍ كافٍ من وجهة نظر ثقافيّة وسياسيّة وعملانيّة. ويقوم العديد من الآباء بدورهم بتفانٍ، لكنّنا لا نستطيع أن نخفي أنّه في بعض البيئات، يكون الأب غائبًا أو متلاشيًا، وفي حالات أخرى ظالمًا أو استبداديًّا. ويظهر عدم الوضوح هذا في ممارسة الأبّوة الرّوحيّة أيضًا.

العلاقات بين الأجيال

34. يعترف السّينودُس بتفاني العديد من الآباء والمربّين الذين يعملون بجدٍ على نقل

القيم، بالرّغم من صعوبات البيئة الثّقافيّة. وفي مناطق مختلفة، يشكّل دور المسنّين     واحترام الأجداد أساس التّعليم ويساهمان بقوّة في تكوين الهويّة الشّخصيّة. والعائلة الكبيرة أيضًا- التي يُقصد بها في بعض الثّقافات العائلة بالمعنى الحصريّ للكلمة- تلعب دوراً هامًا. غير أنّ بعض الشّباب يشعر بأن التّقاليد العائليّة جائرة، فيفرّ منها بدافع من ثقافة عولمة تتركه أحيانًا دون مرجعيّة. وفي أجزاء أخرى من العالم، لا يوجد صراعٌ حقيقيّ بين الأجيال، أي بين الشّباب والبالغين، بل غربة متبادلة. ولا يسعى الكبار أحيانًا، أو يفشلون في نقل القيم الأساسيّة للحياة، أو يتبنّون أساليب شبابيّة تقلب العلاقة بين الأجيال. وهكذا، فهناك خطر أن تبقى العلاقة بين الشباب والبالغين على المستوى العاطفيّ دون أن تصل إلى البُعد التّربويّ والثّقافيّ.

الشّباب والجذور الثّقافيّة

35. إنّ الشّباب يتوجّهون نحو المستقبل ويواجهون الحياة بطاقة وديناميّة. ولكنّهم ينزعون أيضًا إلى التمتّع بالحاضر، وفي بعض الأحيان، يميلون إلى إعطاء القليل من الاهتمام لذاكرة الماضي الذي أتوا منه، وخاصّة الهبات العديدة التي وصلت إليهم من الآباء والأجداد، ومن خلفيّة المجتمع الثّقافيّة الذي يعيشون فيه. إنّ مساعدة الشّباب على اكتشاف غنى الماضي الحيّ، وتذكّره واستخدامه في اتّخاذ خياراتهم وتحديد إمكانيّاتهم،

هو فعل حب حقيقي تجاههم لأجل نموّهم وتحديد الخيارات التي هم مدعوّون لأن يتّخذوها.

صداقة وعلاقات بين متساوين

36. إلى جانب العلاقات بين الأجيال، لا ينبغي أن ننسى العلاقات بين الأقران، والتي تمثّل تجربة أساسيّة للتّفاعل والتّحرّر التّدريجيّ من محيط المنشأ العائلي. تتيح غالبًا الصّداقة والتّبادل داخل مجموعات منظّمة فرصةً لتعزيز المهارات الاجتماعيّة والعلائقيّة ضمن إطار لا تقييم أو إدانة للأشخاص فيه. وتجربة المجموعة هي أيضًا مصدر كبير لتبادل الإيمان والمساعدة المتبادلة في الشهادة. إنّ الشّباب قادرون على إرشاد شباب آخرين وعيش حياة رسوليّة حقيقيّة بين أصدقائهم.

الجسد والعاطفة

التّغييرات التي تحدث

37. يعترف الشّباب بأنّ للجسد والجنس أهميّة جوهريّة في حياتهم وفي مسيرة نموّ هويّتهم، وذلك لأنّه بدونهما لا يمكن عيش الصّداقة والمودّة. ومع ذلك، نجد في العالم المعاصر ظواهر تتطوّر سريعًا في هذا الصّدد. أولاً وقبل كلّ شيء، يؤثّر تطوّر العلوم والتّكنولوجيا الطّبيّة بشدّة في كيفيّة إدراك الجسم، ممّا يبعث على الظنِّ بإمكانيّة التّغيير فيه من دون حدود. إنّ القدرة على العمل على الحمض النّووي، وإمكانيّة زرع عناصر اصطناعيّة في الجسم الحيّ، وتطوّر علم الأعصاب هم مصدر كبير للإمكانات الطبيّة، ولكنّهم في الوقت عينه يثيرون أسئلة أنثروبولوجيّة وأخلاقيّة كثيرة. إنّ القبول من دون نقد بالمقاربة التّقنيّة للجسم، يضعف إدراك الحياة كعطيّة ووعي محدوديّة الخليقة، ممّا يؤدّي إلى انحراف أو يُستغَلّ من قبل الدّيناميكيّات الاقتصاديّة والسّياسيّة.                                          يتبع

                                                                        

 

من أقوال البابا فرنسيس

 

محبةُ الله هي القوّةُ الوحيدةُ القادرةُ على تجديدِ كلّ الأشياء

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد