• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1300

  • Print
  • Email

 

المسيح يحيا

الإرشاد الرسولي للشبيبة المسيحية (12)

 

  93. ”يضطّر المهاجرون الشبّان إلى الانفصال عن إطارهم الأصليّ، وغالبًا ما يختبرون فقدان جذورهم الثقافية والدينية. كما أن المجتمعات المحلّية التي تخلّفها وراءها تعاني من التجزّؤ، إذ تفقد عناصرها الأكثر نشاطا وجرأة، والأسر، خاصّة عندما يهاجر أحد الوالدين أو كلاهما، تاركًا الأطفال في بلد المنشأ. للكنيسة دور مهمّ كنقطة مرجعية للأعضاء الشباب في هذه العائلات المقسّمة. ومع ذلك، فإن قصص المهاجرين هي أيضًا قصص لقاء بين أفراد وبين ثقافات: فالمهاجرون يشكّلون، بالنسبة للجماعات والمجتمعات التي يأتون إليها، فرصة للإثراء والتنمية البشرية المتكاملة للجميع. وتلعب مبادرات الضيافة المتصلة بالكنيسة دورًا مهمًّا من هذا المنظور، ويمكنها إعادة إحياء المجتمعات القادرة على تحقيقها“.

94. ”لقد عاش السينودس، نظرًا لأصول الآباء المتنوّعة، لقاء بين مختلف المقاربات حول موضوع المهاجرين، خاصّة بين بلدان المغادرة وبلدان الوصول. وأعربت تلك الكنائس أيضًا عن قلقها الشديد، حيث يشعر أعضاؤها بأنهم مجبرون على الهروب من الحرب والاضطهاد والذين يرون في هجراتهم القسريّة تهديدًا لبقائهم. إن فعل احتضان الكنيسة في داخلها لكلّ هذه المنظورات المختلفة، يسمح لها بلعب دور نبويّ في المجتمع فيما يتعلّق بقضيّة الهجرة“. أحثّ الشبيبة بصفة خاصة، على عدم الوقوع في أيدي أولئك الذين يريدون وضعهم في مواجهة مع شبيبة آخرين، وصلوا حديثًا إلى بلدانهم، ويشجّعونهم على رؤيتهم كتهديد، وكأنهم لا يتمتّعون بنفس الكرامة غير القابلة للتصرّف التي يتمتّع بها كلّ إنسان.

وضع حّد لجميع أنواع الاعتداءات

95.  لقد تمّ حثّنا بقوّة في الآونة الأخيرة، على الاستماع إلى صرخة ضحايا مختلف أنواع الاعتداءات التي يرتكبها بعض الأساقفة والكهنة والرهبان والعلمانيين. إن هذه الخطايا تسبّب في ضحاياها ”معاناة يمكن أن تدوم مدى الحياة والتي لا يمكن لأيّة توبة أن تعالجها. هذه الظاهرة هي منتشرة جدًّا في المجتمع وتطال أيضًا الكنيسة وتمثّل عقبة خطيرة أمام رسالتها“.

96. صحيح أن ”آفة الاعتداء الجنسي على القاصرين، للأسف، هي ظاهرة منتشرة تاريخيًا في جميع الثقافات والمجتمعات“، لا سيّما داخل الأسر وفي مختلف المؤسّسات؛ وأصبح امتدادها معروفًا بشكل أساسي ”بفضل التغييرات في حساسيّة الرأي العام“. ومع ذلك، فإن هذه المشكلة، رغم كونها عالميّة و ”تؤكّد خطورتها في مجتمعاتنا، لا تقلّل من شناعتها داخل الكنيسة“. في الواقع، ”إن الكنيسة ترى في غضب الشعب المبرّر، انعكاسًا لغضب الله الذي ذاق الخيانة والصفع“.

97. ”يؤكّد السينودس مجدّدًا الالتزام الراسخ باتّخاذ تدابير وقائيّة صارمة تهدف إلى تجنّب تكرار هذه الجرائم، بدءًا باختيار أولئك الذين سيعهد إليهم بالمسؤولية وبمهام تعليميّة وتنشئتهم“. وفي الوقت نفسه، يجب التأكيد على التصميم على تطبيق ”الإجراءات والعقوبات عند الضرورة“. وكلّ هذا بنعمة المسيح. لا يمكن العودة إلى الوراء.

98. ”هناك أنواع مختلفة من الاعتداءات: إساءة استخدام السلطة والمال، وانتهاك الضمير، والاعتداء الجنسيّ. من الواضح أنه يجب القضاء على طرق ممارسة السلطة التي تجعل كلّ هذا ممكنًا، ويجب التصدّي لنقص المسؤولية والشفافية التي تمّ التعامل بها في العديد من القضايا. إن الرغبة في الهيمنة، وعدم الحوار والشفافية، وأشكال الحياة المزدوجة، والفراغ الروحي، فضلًا عن نقاط الضعف النفسي، هي التربة التي يزدهر فيها الفساد“. والإكليروسية هي تجربة دائمة للكهنة الذين يرون ”الخدمة التي دُعوا إليها كسلطة يمارسونها، لا كخدمة مجّانية وسخيّة يقدّمونها؛ وهذا يقود إلى الظنّ أنهم ينتمون إلى مجموعة لديها كلّ الإجابات، وليسوا بحاجة إلى أن يصغوا أو أن يتعلّموا أيّ شيء“. ومما لا شكّ فيه، أن هذه الإكليروسية تقدر أن تجعل الأشخاص المكرّسين يفقدون الاحترام لقيمة كلّ شخص المقدّسة وغير القابلة للتصرّف ولحرّيته.

99. مع آباء السينودس، أودّ التعبير بمودّة وامتنان عن ”شكري لأولئك الذين لديهم الشجاعة للإبلاغ عن الشرّ الذي عانوا منه: فهم يساعدون الكنيسة على إدراك ما حدث وضرورة الردّ بشكل حاسم“. جدير بالشكر أيضًا ”الالتزام السخيّ لعدد لا يحصى من العلمانيين، والكهنة، والمكرّسين، والأساقفة الذين يكرّسون أنفسهم يوميًّا بنزاهة وتفانٍ في خدمة الشبيبة. إن جهودهم تشبه غابة كبيرة تنمو دون ضجيج. كما أعرب العديد من الشبيبة الحاضرين في السينودس عن امتنانهم لأولئك الذين يرافقونهم، وأكّدوا على الحاجة الكبيرة لأشخاص يكونون لهم نقاطًا مرجعية“.                                         

                                                                                           يتبع

 

من أقوال البابا فرنسيس

 

 جميعنا نمرُّ بأيام صعبة، ولكن علينا أن نتذكر على الدوام أنَّ الحياة نعمة، إنها الآية التي صنعها من العدم.                                                                        

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد