• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1315

  • Print
  • Email

 

المسيح يحيا

الإرشاد الرسولي للشبيبة المسيحية (26)

 

 

الفصل السابع

رعوية الشبيبة

202. لقد عانت رعوية الشبيبة، كما اعتدنا على القيام بها، من صدمة التغيرات الاجتماعية والثقافية. فغالبًا ما لا يجد الشبيبة، في الهيكليات المعتادة، جوابات على مخاوفهم واحتياجاتهم ومشاكلهم وجراحهم. ويمكن تفسير انتشار ونموّ جمعيّات وحركات تهيمن فيها الخصائص الشبابية، على أنه عمل الروح الذي يفتح مسارات جديدة. لكنه من الضروري، تعميق مشاركتها في الأعمال الرعوية الشاملة للكنيسة، والمزيد من التعاون فيما بينها ضمن تنسيق أفضل للعمل. على الرغم من أنه ليس من السهل دائمًا التعامل مع الشبيبة، إلا أننا ننمو من ناحيتين: الوعي بأن المجتمع بأكمله هو الذي يبشرهم، والحاجة الملحّة إلى أن يكون لهم دور أكبر في المشاريع الرعوية.

رعوية سينودسية

203. أريد أن أؤكّد أن الشبيبة أنفسهم هم وكلاء رعويّة الشبيبة، نرافقهم ونوجّههم، لكنهم أحرار في إيجاد مسارات جديدة بإبداع وجرأة. وبالتالي، أبالغ إذا توقّفت هنا لأقترح نوعًا من دليلٍ لرعويّة الشبيبة أو دليل رعويّ عمليّ. إن الأمر يتعلّق أكثر بإشراك براعة الشبيبة وإبداعهم والمعرفة التي يملكونها فيما يخصّ حساسيّة الشبيبة الآخرين ولغتهم ومشاكلهم.

204. أنهم يجعلونا نرى الحاجة إلى وضع أساليب جديدة واستراتيجيات جديدة. على سبيل المثال، في حين أن البالغين يسعون غالبًا للحصول على كل شيء مبرمج، من خلال اجتماعات دورية وأوقات ثابتة، لا ينجذب معظم الشبيبة اليوم إلى هذه المخطّطات الرعوية. تحتاج رعوية الشبيبة إلى اكتساب مرونة أخرى، وإلى دعوة الشبيبة إلى نشاطات، تقدّم لهم مكانًا لا يحصلون فيه فقط على تنشئة، ولكن تسمح

لهم أيضًا بالمشاركة بالحياة، وبالاحتفال، والغناء، والاصغاء إلى شهادات حقيقية واختبار اللقاء الجَماعيّ مع الله الحيّ.

205. من ناحية أخرى، من المستحسن للغاية جمع المزيد من الممارسات الجيّدة: تلك المنهجيات، تلك اللغات، تلك الدوافع التي أظهرت أنها جذّابة بالفعل لتقريب الشبيبة من المسيح والكنيسة. لا يهمّ من أيّ لون كانوا: من ”المحافظين أو التقدّميين“، من ”اليمين أو اليسار“. الشيء المهمّ هو أن نجمع كلّ ما قد أعطى نتائج جيّدة وكان فعّالًا في توصيل فرح الإنجيل.

206. لا يمكن أن تكون رعوية الشبيبة إلّا سينودسية، يعني أن تقيم ”مسيرة مشتركة“ أي ”إبراز المواهب التي يمنحها الروح وفقًا لدعوة ودور كلّ عضو من أعضاء الكنيسة، من خلال ديناميكية المسؤولية المشتركة ومتحلين بهذا الروح، يمكننا أن نسير نحو كنيسة تشاركية ومسؤولة، قادرة على تقييم غنى التنوّع الذي يكوّنها، وتقبل بامتنان إسهام المؤمنين العلمانيّين، بمن فيهم الشبيبة والنساء، وإسهام الحياة المكرّسة، رجالا ونساء، وإسهام الجماعات والجمعيّات والحركات. لا يجب أن تَستَبعد أيّ شخص، أو أن تسمح بأن يَستبعِد أيّ شخص نفسه“.

207. وبهذه الطريقة، من خلال التعلّم من بعضنا البعض، يمكننا أن نعكس بشكل أفضل تلك الوجوه الرائعة التي يجب أن تكون كنيسة يسوع المسيح. يمكنها أن تجتذب الشبيبة على وجه التحديد، لأنها ليست وحدة متجانسة، إنما شبكة من المواهب المتنوّعة التي يسكبها الروح بشكل مستمرّ، مما يجعلها جديدة على الدوام بالرغم من بؤسها.

208. كان هناك العديد من المقترحات الملموسة في السينودس، التي تهدف إلى تجديد رعوية الشبيبة وتحريرها من المخطّطات التي لم تعد فعّالة لأنها لا تدخل في حوار مع ثقافة الشبيبة الحاليّة. من الواضح أنه لا يمكنني استرجاعها جميعًا هنا، ويمكن أن تجدوا بعضها في الوثيقة الختامية للسينودس.

الخطوط الرئيسية للعمل

209. أودّ فقط أن أسلّط الضوء بإيجاز على أن رعوية الشبيبة تتضمّن خطّين رئيسيّين للعمل. أحدهما هو البحث، الاستدعاء، الدعوة التي تجذب شبانًا جددًا لاختبار الربّ. والآخر هو النموّ، تطوير مسيرة نضج الأشخاص الذين قد عاشوا هذا الاختبار.

210. فيما يتعلّق بالخطّ الأوّل، بالبحث، إني أثق في قدرة الشبيبة أنفسهم، الذين يعرفون كيفيّة إيجاد طرق جذّابة للاستدعاء. هم يعرفون كيفية تنظيم المهرجانات والمسابقات الرياضية، وحتى يعرفون كيفية التبشير في الشبكات الاجتماعية عبر الرسائل، والأغاني، ومقاطع الفيديو، وتدخّلات أخرى. من الضروري فقط تحفيز الشبيبة ومنحهم حرّية التصرّف حتى يتحمّسوا لعمل الرسالة في البيئة الشبابية. يمكن للبشارة الأولى أن توقظ تجربة إيمان عميق أثناء ”رياضة روحيّة مؤثّرة“، أو أثناء محادثة في حانة، أو في استراحة للكلية، أو عن طريق أيّ من مسارات الله التي لا يمكن فهمها. ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن يجرؤ كلّ شابّ على زرع البشارة الأولى في تلك الأرض الخصبة التي هي قلب الشاب الآخر.                                                   يتبع

 

قرأنا لكم

 

يريد الله منا أن نحبّ وطننا الأرضيّ منتظرين الوصول إلى الوطن السّماوي

كلّنا نعلم، أيّها الأبناء الأعزاء، أنّ الله وحدَه متفرّد بالثّبات، باقٍ على تصرّم اللّيالي والأيام، يقضي على أعمار خلقِهِ عندما يشاء وكيفما يشاء، وأن ليس لنا ها هنا وطنٌ أو مدينةٌ ثابتة، وإنّما نرجو العتيدة. غير أنّ الله الّذي أتى بنا أمرُهُ إلى هذه الدنيا، يريدُ منّا أن نحبّ وطنَنا هذا منتظرين الوصول بعد هذه الحياة إلى الوطن السّعيد الثّابت. وفي هذا المقام، قد تذكّرنا آيةَ الرّسول القائل ”إنّ حياتي هي المسيح وإن متُّ فذلك ربحٌ لي. وإن يكن لي في حياةِ الجسد هذه، ثمارٌ من أعمالي إلاَّ أنّي لا أدري أيّما أختار. فإنّ الأمريْن يضايقاني، إنّي أهوى أن أنحلّ لأكون مع المسيح، وهذا أصلحُ ليَ بكثير، إلاَّ أنّ البقاء في الجسد يضطرُّني إليه أمرُكم“.

من كتاب محبّة الوطن للمكرم البطريرك الياس الحويك

 

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد