• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1318

  • Print
  • Email

 المسيح يحيا

الإرشاد الرسولي للشبيبة المسيحية (29)

1318 

مجالات مختلفة للتطورات الرعوية

224. إن الكثير من الشبيبة يستطيعون أن يتذوّقوا الصمت والعلاقة الحميمة مع الله. كما وازداد عدد الجماعات التي تتجمّع للسجود للقربان الأقدس أو للصلاة عبر كلمة الله. لا يجب التقليل من شأن الشبيبة كما لو كانوا غير قادرين على الانفتاح على مبادرات تأمّلية. ينبغي فقط إيجاد الأساليب والطرق المناسبة لمساعدتهم على البدء في هذه التجربة ذات القيمة السامية للغاية. فيما يتعلّق بمجالات العبادة والصلاة، ”يطلب الشبيبة الكاثوليكيين، في سياقات مختلفة، مبادرات صلاة وعيش للأسرار، قادرة على إدخال حياتهم اليوميّة في ليتورجيا نضرة، وأصيلة وفرحة“. من المهمّ بالتالي الاستفادة من أقوى لحظات السنة الليتورجية، خاصة أسبوع الآلام والفصح وعيد العنصرة وعيد الميلاد. إنهم يحبّون كذلك اللقاءات الاحتفالية الأخرى، التي تكسر الروتين، وتساعد على اختبار فرح الإيمان.

225. إن الخدمة تشكّل فرصة فريدة للنموّ وأيضًا للانفتاح على الهبة الإيمانية والمحبّة: يشعر العديد من الشبيبة بانجذاب إلى إمكانية مساعدة الآخرين، ولا سيّما الأطفال والفقراء. وغالبًا ما تكون هذه الخدمة هي الخطوة الأولى لاكتشاف أو لإعادة اكتشاف الحياة المسيحيّة والكنسيّة. والكثير منهم يشعر بالتعب من برامج التنشئة العقائدية وحتى الروحية، ويطالبون أحيانًا بإمكانية الحصول على دور أكبر في الأنشطة التي تقدّم شيئًا للناس.

226. لا يمكننا أن ننسى التعبيرات الفنية، مثل المسرح، والرسم، وغيرها. إنما ”أهمّية الموسيقى هي خاصّة، وتمثّل بيئة حقيقية خاصة، ينغمس فيها الشبيبة باستمرار، فضلًا عن أنها ثقافة ولغة قادرة على إثارة العواطف وتشكيل الهوية. كما تمثّل اللغة الموسيقيّة موردًا رعويًا، يتفاعل بشكل خاص مع الليتورجيا وتجديدها“.

وقد يشكّل الغناء حافزًا كبيرًا لمسار الشبيبة. قال القدّيس أوغسطينوس: ”غنّ، لكن امشِ؛ خفّف عملك بالغناء، لا تحبّ الكسل: غنّ وامشِ أنت، إذا تقدّمت، تمشي؛ ولكن تقدّم في الخير، في الإيمان الصحيح، في الأعمال الصالحة: غنّ وامش“ِ.

227. ”من المهمّ أيضًا المكانة التي يوليها الشبيبة للرياضة، والتي لا ينبغي أن تقلّل الكنيسة من شأنها في التعليم والتنشئة، فتحافظ على حضور قويّ في هذا المجال. يجب مساعدة عالم الرياضة على التغلّب على الغموض الذي ساده: مثل تأليه الأبطال، والخضوع إلى المنطق التجاري، وإيديولوجية النجاح بأيّ ثمن“. في أساس التجربة الرياضية هناك ”الفرح: فرح الحركة، فرح التواجد معًا، فرح الحياة والمواهب التي يهبنا إياها الخالق كلّ يوم“. من ناحية أخرى، أخذ بعض آباء الكنيسة مثال الرياضية كي يدعوا الشبيبة إلى النموّ بالقوّة والتغلّب على النعاس أو على الراحة. وكان القدّيس باسيليوس الكبير، حين يخاطب الشبيبة، يأخذ مثال الجهد الذي تتطلّبه الرياضة، كي يغرس فيهم القدرة على التضحية من أجل النموّ في الفضائل: ”بعد أن فرضوا على أنفسهم آلاف وآلاف التضحيات من أجل زيادة قوّتهم البدنيّة بكلّ الوسائل، واجتهدوا في التدريبات الرياضيّة الشاقّة وباختصار، بعد أن جعلوا من كلّ الفترة التي تسبق المسابقة الكبرى تحضيرًا لها وحسب، أطلقوا جميع مواردهم الجسدية والنفسية، من أجل نوال الإكليل. ونحن الذين ننتظر، في الحياة الأخرى، أجرة عظيمة للغاية، يعجز اللسان عن وصفها، هل نعتقد أننا نستطيع نيلها عبر قضاء الحياة في الضعف والعطالة؟“.

228. إن الاتّصال مع الخلق يجذب العديد من المراهقين والشبيبة بشكل خاص، وهم حسّاسون لرعاية البيئة، كما هو الحال مع الكشّافة والجماعات الأخرى التي تنظّم أيّاما وسط الطبيعة، ومخيّمات ومسيرات لمسافات طويلة وحملات بيئية. وتشكّل هذه، بروح القدّيس فرنسيس الأسيزي، اختبارات يمكن أن ترسم طريقًا لإدخالنا في مدرسة الأخوّة العالمية وفي الصلاة التأملية.

229. لا يجب أن تجعلنا هذه الاحتمالات وغيرها من الاحتمالات المتنوعة، التي تنفتح على تبشير الشبيبة، ننسى أنه، إلى جانب التغييرات في التاريخ وفي حساسية الشبيبة، هناك مواهب الله التي تبقى حاليّة على الدوام وتحتوي على قوّة تتعالى فوق جميع الأزمنة والظروف: كلمة الربّ الحيّة والفعّالة على الدوام، وحضور المسيح في الإفخارستيا التي تغذينا، وسرّ الغفران الذي يحرّرنا ويقوّينا. يمكننا أن نذكر أيضًا الغنى الروحي الذي لا ينضب والذي تحتفظ به الكنيسة في شهادة القدّيسين وفي تعليم المعلّمين الروحيّين. حتى وإن كان يجب احترام المراحل المختلفة، وعلينا أن ننتظر أحيانًا بصبر الوقت المناسب، لا يمكننا عدم دعوة الشبيبة إلى ينابيع الحياة الجديدة هذه، وليس لدينا الحقّ في حرمانهم من الكثير من الخير.                                                         يتبع

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد