• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1319

  • Print
  • Email

 

 المسيح يحيا

 

 

الإرشاد الرسولي للشبيبة المسيحية (30)

 

1319 

 

رعوية شعبية للشبيبة

 

 

230.  بالإضافة إلى العمل الرعوي المعتاد الذي تقوم به الأبرشيات والحركات، وفقًا لبعض المخطّطات، من المهمّ للغاية إنشاء ”رعوية شعبية للشبيبة“، لها أسلوب آخر، وأوقات أخرى، وإيقاع آخر، ومنهجية أخرى. هي عبارة عن رعوية أوسع وأكثر مرونة، رعوية تحفّز، في الأماكن المختلفة التي ينتقل فيها الشبيبة فعلًا، أولئك القادة الطبيعيون وتلك المواهب التي قد زرعها الروح القدس في وسطهم. ويعني، قبل كلّ شيء، ألّا نضع الكثير من العقبات والمعايير والضوابط والأطر الإلزامية على هؤلاء المؤمنين الجدد الذين هم قادة طبيعيون في الأحياء وفي بيئات مختلفة. علينا فقط أن نرافقهم ونحفّزهم، ونثق أكثر في عبقرية الروح القدس الذي يعمل كما يريد.

 

 

231. نتحدّث عن قادة ”شعبيّين“ حقًا، وليس نخبويين أو منغلقين في مجموعات صغيرة من المختارين. وكي يكونوا قادرين على إنشاء رعوية شعبية في عالم الشبيبة، من الضروري أن ”يتعلّموا فَهمَ مشاعر الناس، ويتحدّثوا باسمهم ويعملوا من أجل تعزيزهم“. عندما نتحدّث عن ”الشعب“، فلا نعني هيكليات المجتمع أو الكنيسة، ولكن مجموعة الأشخاص الذين لا يمشون كأفراد إنما كنسيج جماعة تتكوّن من الجميع ومن أجل الجميع، والتي لا تقدر أن تسمح بأن يُترك خلفها الفقراء والضعفاء: ”يريد الشعب أن يشاركَ الجميعُ في الخير العام، ولذا يقبل التكيّف مع خطى الأخيرين كي يصل الجميع سويّا“. والقادة الشعبيون بالتالي، هم الأشخاص الذين لديهم القدرة على دمج الجميع، شاملين الفقراء، والضعفاء والمحدودين، والمجروحين، في مسيرة الشبيبة. لا يشعرون بالاشمئزاز أو بالخوف من الشبيبة المجروحين والمصلوبين.

 

 

232. وفي هذا النحو، علينا أن نحفّز ”الخير الممكن“، ولا سيّما مع الشبيبة الذين لم ينشأوا في أسر أو مؤسّسات مسيحيّة، وهم في مسيرة نضج بطيء. لقد حذّرنا المسيح من الادعاء بأن كلّ شيء هو ”قمح“( متى 13، 24- 30). فإننا، في بعض الأحيان،

 

 

ومن أجل التظاهر برعوية شبيبة ”معقمة“، نقية، تتميز بأفكارها المجردة، بعيدًا عن العالم ومحفوظة من كلّ وصمة عار، نحوّل الإنجيل إلى اقتراح دون طعم وغير مفهوم، بعيد، مفصول عن ثقافات الشبيبة، ويناسب فقط نخبة من الشبيبة المسيحيين الذين يشعرون بأنهم مختلفون، لكنهم يطفون في عزلة دون حياة أو خصوبة. فنقتلع أو نخنق بالتالي، مع الزؤان الذي نرفضه، الآلاف من البراعم التي تحاول أن تنمو وسط المحدودية.

 

 

233. وبدلا من ”خنقهم بمجموعة من القواعد التي تعطي صورة مختزلة وأخلاقية عن المسيحية، إننا مدعوّون لتوظيف جرأتهم وتنشئتهم على تحمّل مسؤولياتهم، مدركين أن الخطأ والفشل والأزمات، هي اختبارات يمكنها أن تقوّي إنسانيّتهم“.

 

 

234. لقد تم التشجيع أثناء السينودس، على بناء رعوية للشبيبة قادرة على خلق فسحات شاملة، حيث يوجد مكان لجميع أنواع الشبيبة وحيث يظهر حقًا أننا كنيسة ذات أبواب مفتوحة. ليس من الضروري أن يقبل المرء بالكامل جميع تعاليم الكنيسة حتى يتمكّن من المشاركة في بعض الفسحات المخصّصة للشبيبة. يكفي أن يكون هناك انفتاح تجاه جميع الأشخاص الذين لديهم الاستعداد والرغبة في لقاء الحقيقة التي كشَفَ عنها الله. قد تتطلّب بعض المشاريع الرعوية أن يكون الشابّ قد سبق وقام بمسيرة معيّنة من الإيمان، لكننا نحتاج إلى رعوية شبابية شعبية تفتح الأبواب وتعطي مجالًا للجميع مع شكوكهم، وصدماتهم، ومشاكلهم، وبحثهم عن هويّتهم، وأخطائهم، وقصصهم، وخبرتهم مع الخطيئة وجميع مصاعبهم.

 

 

235. يجب أن يكون هناك أيضًا مجال ”لجميع الذين لديهم رؤى مختلفة للحياة، أو يؤمنون بعقائد أخرى أو هم غرباء عن الأفق الديني. كلّ الشبيبة، دون استثناء، هم في قلب الله، وبالتالي، في قلب الكنيسة. وإننا نقرّ بصراحة أن هذا التأكيد الذي يتردّد صداه على شفاهنا، لا يجد دائمًا تعبيرًا حقيقيًا في عملنا الرعوي: فغالبًا ما نبقى منغلقين في بيئاتنا، حيث لا يصل صوتهم، أو نكرّس أنفسنا لأنشطة أقلّ تطلّبًا وأكثر جزاء، فنخنق ذلك ”القلق“ الرعوي السليم الذي يجعلنا نترك ضماناتنا المفترضة. فالإنجيل يطلب منا أن نتحلّى بالجرأة، ونريد أن نتجرّأ، دون ادعاءات، ودون ”أنشطة تبشيرية“، وأن نشهد لمحبّة الربّ ونمدّ يدنا إلى جميع شبيبة العالم“.

 

 

236. إن رعوية الشبيبة -عندما تتوقّف عن أن تكون نخبوية وتقبل أن تكون ”شعبية“- هي عملية بطيئة، ومحتَرِمة، وصبورة، ومفعمة بالرجاء، ولا تعرف التعب، وتتعاطف. لقد تمّ اقتراح مثال تلميذي عمّاوس (لو 24، 13- 35) في السينودس، والذي يمكن أن يكون أيضًا نموذجًا لما يحدث في رعوية الشبيبة:

 

 

237.”يسير يسوع مع اثنين من تلاميذه اللذين لم يفهما معنى ما حدث وهما يبتعدان عن أورشليم وعن الجماعة. وكي يرافقهما، سار معهما في الطريق. استجوبهما وأصغى بصبر إلى روايتهما للأحداث كي يساعدهما على إدراك ما يعيشان. بعد ذلك، وبمودّة وقوّة، بشّرهما بالكلمة، وأرشدهما في تفسير الأحداث التي عاشاها على ضوء الكتاب المقدّس. ثمّ قَبِلَ الدعوة للبقاء معهما عند حلول المساء: ودخل في ليلهما. شعر قلبهما بالدفء واستنار عقلهما في الاصغاء إليه، وانفتحت أعينهما عند كسر الخبز. واختارا بأنفسهما أن يعودا أدراجهما دون تأخير، إلى الجماعة، ويشاركا بخبرة اللقاء مع يسوع القائم من الموت“.                                                               يتبع

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد