• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1336

  • Print
  • Email

قلب يسوع الثانية

قراءة حول تاريخ عبادة "قلب يسوع الأقدس" (2)

 

العديد من معجزات الشفاء وإقامة الـموتى تعكس محبة الرب يسوع وعطفه وحنانـه حتى ان اليهود قالوا عنـه أمام قبر لعازر”انظروا كم كان يحبه“(يوحنا36:11).

 

 لهذا دعانـا الرسول بولس كي نعرف حب يسوع ”ليحل الـمسيح بالإيـمان فى قلوبكم حتى إذا تأصّلتم في الـمحبة وتأسسّتم عليهـا تستطيعون أن تدركوا مع جميع القديسين ما العرض والطول والعلو والعمق وأن تعرفوا محبّة الـمسيح التى تفوق الـمعرفـة كي تـمتلئوا إلـى كل ملء الله“(افسس17:3-19).

 

 رابعـاً: معـان مباشرة

 

فلقـد ذُكر أيضا القلب مثلاً فى العهد الجديد فـى الـمواضع التاليـة:

 

”طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله“(متى8:5).

 

” فعلم يسوع أفكارهم فأجاب وقال لهم بـماذا تفكّرون فـى قلوبكم“(لو22:5).

 

 ”لأنه حيث يكون كنـزكم هناك يكون قلبكم“(لو34:12).

 

 ”فقال أحدهما للآخر أما كانت قلوبنا مضطرمة فينا حين كان يخاطبنا فى الطريق ويشرح لنا الكتب”(لوقا32:24).

 

 ”تعالوا إلي يا جميع الـمتعبين والـمثقلين وأنا أريحكم.إحملوا نيـري عليكم وتعلّموا مني أنّي وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لأنفسكم“(متى28:11-29).

 

 ”لأنه بالقلب يؤمن الإنسان للبِر وبالفم يعترف للخلاص“(رومية10:10).

 

”وبما إنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم داعيّاً أبـّا آيها الآب“(غلاطية6:4).

 

من هذا الإستعراض عـما جاء عن معنى ”القلب“ في الكتاب الـمقدس يـمكن إستنتاج ما يلي:

 

-إن قلب  الإنسان هو عموما مركز العواطف ويعبـّر عن الإنسان نفسه.

 

- إن تعبير القلب له معناه الرمزي او التشبيهي.

 

-إن كلمة القلب قد امتد معناها ليشمل قلب الله وقلب الإنسان.

 

- إن الله قد أظهر بوضوح قلب الـمسيّا الـمنتظر.

 

- على الرغم من عدم وجود نص صريح يذكر اي شيء عن قلب يسوع او عن إكرام لهذا القلب لكن من الـممكن الوصول الى أصل فكرة تقديم الإكرام لقلب يسوع ألا وهي تقديم كل القلب لله والتعويض الكاف من البشر عن الخطايـا والسهوات.

 

2. سر الـمسيح كما جاء فى الـمجامع الـمسكونيـة

 

”من هو الـمسيح؟“، على إجابة هذا السؤال الهام قامت الكنيسة منذ نشأتها بالرد على كل الهرطقات والبِدع التى تمس سر الـمسيح وسر التجسد ومن أجل هذا إنعقدت الـمجامع الـمسكونية فى نيقية والقسطنطينية وأفسس وخلقيدونية وأعلنت الكنيسة مبدأ إيمانها والـموجود فى قانون الإيمان والذى تؤمن بـه جميع الطوائف الـمسيحية فى هذه الأيـام. ان السيد الـمسيح هو إنسان تـام وإلـه تـام وان لاهوتـه لـم يفارق ناسوتـه لحظة واحدة ولا طرفـة عيـن. ولهذا فالتكريم الـمقدم لقلب يسوع ليس مقدمـاً للقلب ذاتـه ولكن لكون هذا القلب هو قلب شخص يسوع الـمسيح “الكلمة” الإنسان التام والإلـه التام أو الإله الـمتأنس. لهذا فلقد تم تقديم الإكرام لقلب يسوع الأقدس كرمز لحب الـمخلّص السمائي للآب الأزلـي ولجميع البشر وذلك بـمعرفة العديد من باباوات الكنيسة وعلماء اللاهوت والقديسين والـمؤمنين.

 

 3. تكريم  القلب الأقدس فى تاريخ الكنيسة

 

 يمكن تقسيم تاريخ الكنيسة وتاريخ تقديم الإكرام للسيد الـمسيح عمومـاً إلى عدة فترات كالتالي:

 

الفترة الأولى أو العصر الذهبي:

 

وذلك من القرن الثاني وحتى السادس الـميلادي والذي يذخر بالعديد من مؤلفات آباء الكنيسة أمثال هيبوليتس الروماني(130-235)، والقديس ايريناوس(130-202)، والقديس امبروسيوس اسقف ميلان(339-397)، والقديس يوستين الشهيد(100-163)، وترتليان(160-235)، والقديس كيرلس الأسكندري، والقديس البابا غريغوري الكبير(540-604) والتي دافعت ليس فقط عن معتقدات الكنيسة ولكن ما حوته ايضا من التأملات الروحية عن قلب يسوع ينبوع الـماء الحي الذى انسكب من جروح السيد الـمسيح: ”لكن واحد من الجند فتح جنبه بحربة فخرج للوقت دمُ وماء“(يوحنا34:19)، تحقيقاً لـما أعلنه من قبل:”إن عطش احد فليأت إليّ ويشرب“(يوحنا37:7). وفي هذه الفترة ايضا تم نشر بعض الصلوات والـمخصصة للتعويض عن خطايا البشر فى حق الله. وفي هذه الفترة ايضا بدء الحج للأراضي الـمقدسة وخاصة بعد عام 325م وإكتشاف صليب يسوع وما قامت به القديسة هيلانة أم الإمبراطور هرقل من مجهودات في تشييد الكنائس في كل مكان، ولهذا فلقد ظهرت في هذه الفترة الصلوات الـمقدمة للسيد الـمسيح وجروحاته على الصليب، وامتلأت بعض الطقوس السريانية  والقبطية وغيرها بصلوات لدم السيد الـمسيح الـمسفوك من جنبه الـمطعون. ومن ضمن ما جاء في هذه الفترة ما كُتب عن نشأة سر العماد وسر الإفخارستيا من هذا الجنب الـمطعون، وعموما كان يوجد دائما فى الكنيسة نوعا من الإكرام والعِبـادة الـمخصصة لحب الله و”الذي أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي تكون لنا الحياة الأبديـة“، وايضا لحب يسوع الذي بذل ذاتـه من أجل البشر، ولكن لم يكن هناك إكرام مخصص لقلب يسوع بالذات.

 

                                                                                                                                    يتبع

 

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد