• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1338

  • Print
  • Email

قلب يسوع الاقدس

 

 

قراءة حول تاريخ عبادة "قلب يسوع الأقدس" (4)

 

وفي 11 كانون الثاني عام 1899 أعلن البابا لاون الثالث عشر ضرورة تكريس كل الـمؤمنين انفسهم لقلب يسوع الأقدس وقال:”ها أنه اليوم مقدمة لنا راية اخرى الهية بها رجانا الا وهي قلب يسوع الأقدس الساطع في وسط اللهيب والـمرتفع فوق الصليب فلنضع به ثقتنا“.

 

ومن عهد البابا لاون الثالث عشر(1878-1903) وحتى البابا يوحنا بولس الثانـي

 

(1978-) بدأ باباوات الكنيسة الكاثوليكيـة في حثّ العالم الكاثوليكي على تقديم الإكرام والتعويض اللائق لقلب يسوع الأقدس وضرورة التأمل بعظائم قلب يسوع وعجائب عطفـه وحنانـه نحــو البـــشر وذلك بإصدار العديد من الرسالات البابويـة. فلقد أصدر كلاً من البابا بيوس العاشر في عام 1906، والبابا بيوس الثانـي عشر في عام 1956 والبابا بولس السادس في عام 1965، والبابا يوحنا بولس الثانـي في عام 1984 وعام 1986 وعام 1994 وعام 1999 العديد من الرسائل الباباويـة لحث كل الـمؤمنيـن أن يكون حب يسوع ماثلاً دائـماً أمامهـم وأن نضع حب الله فوق أي اهتمامات أخرى دنيويـة وضرورة ممـارسة الرياضات والإكرامات الضروريـة لـنمو الحيـاة الروحيـة للوصول للقداسة التي يطلبهـا الله منـا الذي ”إختارنـا فيـه من قبل إنشاء العالـم لنكون قديسين وبغيـر عيب أمـامـه بالـمحبة“(افسس4:1).لا يـمكن القول بتاتـا ان عبادة القلب الأقدس قد ظهرت فجأة في الكنيسة نتيجة لظهورات السيد الـمسيح للقديسة مارغريت ماري الاكوك ولكن سوف نجد أنـه نتيجة لوجود العديد من الأشخاص الذي آمنوا بأهمية التعبير لقلب يسوع عن حبهم لـه وتعويضه عن تلك الإهانات التي لحقت بـه من البشر. ولا غرابـة فـي ذلك فتاريخ الكنيسة يحوي العديد من حوادث ظهور للسيد الـمسيح من بعد صعوده إلـى السـماء لبعض الناس لتلقينهـم بعض الحقائق والسابق إيداعـها للكنيسة وذلك بقصد زيـادة إعلان ونشر لتلك الحقائـق الإيـمانيـة. فالسيد الـمسيح قد ظهـر لتلميذي عـمواس ”ثـم أخذ يُفسر لهـما من موسى ومن جـميع الأنبيـاء ما يختص بـه فـي الأسفار كلهـا“(لوقـا26:24)، وظهـر لشاول الطرسوسي ويدعوه ”إنـاء مختـار ليحمل إسمي أمام الأمم والـملوك وبني إسرائيل“(أع15:9). وكذلك فـي عام 312م ظهر للـملك قسطنطين وطلب منـه رسم علامـة الصليب عند حربـه ضد الـملك مكسنس الـمشهود بعدائـه للدين الـمسيحي وبالفعل إنتصر الـملك قسطنطين وآمـن بالدين الـمسيحي وشيّد الكنائس ومنذ هذا التاريخ إزداد الـمؤمنون تقوى وإكرام نحو عود الصليب الـمقدس. وظهـورات السيد الـمسيح لبعض القديسين وإن قـد إستمر حتى هذا القرن فـما هـي إلاّ تعبير حقيقي عن محبـة الله للإنسان ورغبتـه فـي عودة نفوس عديدة للإيـمان بالـمسيح مع تجديـد الحيـاة الروحيـة، فهناك ما زال خطـأة كثيـرون لـم يعودوا إلـى الله، وما زالت هناك طوائف عِدة قسّمت الكنيسة – جسد الـمسيح السريّ – وهذا ـما يسبب ألـماً للجسد كلـه. ومـا زالت هناك الـماديـة والتي هـي الإلـه السائد بين البشر وتركـوا الله فحق ما قاله السيد الرب عن علامات الأزمنـة عن أن البشر عند إقتراب الـمنتهـى ”يـمقت بعضهم بعضـاً ويقوم أنبيـاء كثيـرون ويضلّون كثيـريـن ولكثـرة الإثـم تبـرُد الـمحبـة من الكثيـريـن“(متى10:24-12).

 

إذاً فإن عبادة، أو تكريم قلب يسوع ما هي إلا رياضــة دينيــة موضـوعهـا هو قلب يسوع والـمتوقـد حبـا ً للبشـر والـُمهان من هؤلاء البشر. ولا يـمكن القول أن موضوع هذه العبادة هو هذا القلب بإعتباره منفصلاً عن اقنوم الكلمة الـمتجسد، ولا انها توجه فقط لهذا القلب دون باقي ناسوت السيد الـمسيح، ولا انها توجه إلى الجزء الـمادي من جسم الـمسيح الـمعروف بإسم القلب، ولكن إنـما توجّه الى الشيء الـمرموز بالقلب وهو حب يسوع نحو البشر، أليس هو القائل لنا ”تعلموا مني فـإنـي وديع ومتواضع القلب“(متى29:11).

 

 إن العبادة لهذا القلب بإعتبار أنه رمز لحب يسوع نحو البشر هو ضرورة لذا قال بولس الرسول:”إن كان أحد لا يحب ربنا يسوع الـمسيح فليكن هو تحت لعنة الله“(1كورنثوس22:16). وهـي أيضاً إستجابـة لدعوة الحب التي يقدمهـا قلب يسوع الـمخلّص لنـا فهـو الذي أحبنـا دائـما:”لكن الله لكونـه غنيـّاً بالرحـمة ومن أجل كثـرة مـحبتـه التي أحبّنـا بهـا“(افسس4:2).

 

 وبالتأمل في حب يسوع لنا يضرم في قلبنا لهيب الـمحبة نحوه ويجعلنا نهتف مع الرسول:”فمن يفصلنا عن محبة الـمسيح أشدة أم ضيق أم جوع أم عريٌ أم خطر أم إضطهاد أم سيف. فاني لواثق بأنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رئاسات ولا قوات ولا أشياء حاضرة ولا مستقبلة ولا علو ولا عمق ولا خلق آخر يقدر أن يفصلنا عن محبة الله التي هي في الـمسيح يسوع ربنا“(رومية35:8-29).

 

 إذن هي رياضة نتأمل فيها ونعرف بقدر إستطاعتنا من هو يسوع ومقدار حبــه لنــا وهي أيضا صلوات وإماتات وأعمال نقدمها تعويضا عن الإهانات.

 

وهـذا الإكرام لا يتعارض البتـة مع أي إكرام آخـر يقوم بـه الـمؤمنون وهذا بعد موافقـة السلطة الكنسية كالإكرام الـمقدّم لـمراحل الصلب الـمقدس فـي أيام الصوم الكبيـر والتي يتم فيهـا التأمـل والصلاة فـى طريق الجلجثـة، أو الإكرام الـمقدم للسيد الـمسيح فـي سر القربان الأقدس والذي يُحتفل بـه فـى يوم خميس العهد أو فـى تكريس أول جمعة من كل شهر، أو الإكرام الـمخصص لقلب مريم الطاهـر، فـمثل هذه الـممارسات التقويـة كلهـا تؤدي إلـى هدف واحد وهو تقديس الأنفس .

 


 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد