الصليب عنوان الرجاء
يواجهُ المؤمن في مسيرة الحياة صعوباتٍ جمّة تجعله يئنُ ويرزح تحتها, وفي أحيانٍ كثيرةٍ يفقد الرجاء. ينظر إلى التحوّلات أمامهُ كأنها علامات نهاية, وقفزة في مجهول. فيسارعُ إلى تأمين ضمانات, وتكديس ثروات, وبناء مؤسسات علّّّّّّّّّّّّّّها تعطيه شيئاً من أمان فيشعر بالطمأنينة. قد ينجح الإنسان في جمع ثروات طائلة وممتلكات واسعة لكنه يظل لا يشعر بالطمأنينة والسلام إذ أنه يخاف أن يفقدها في غفلة من الزمن. حالنا حال التلاميذ الذين رافقوا يسوع وقد رأوا فيهِ مُعَلِّماً ومثالاً وضمانة وسلاماُ, وعلى رغم ذلك بقيت أمور الدنيا تشغلهم, وهموم العالم تسيطر عليهم. ظلوا ينظرون إلى الأُمور المادية كأنها وسيلة ثبات واستمرارية. ها هم يلفتون نظر يسوع إلى بناء الهيكل وعظمته وكأني بهم يقولون لهُ: “أنظر عظمة شعبنا وقدرتهُ وإيمانَهُ لقد بنى اعظم هيكل للرب” يفاجئهم يسوع لا بل يصدمهم بجوابه: “ألا تنظرون هذا كله؟ لن يترك حجر على حجر إلا ويُنقض!”(متى24: 2). لقد حطّم غرورهم بكلمة ولم يجرؤا على الجواب: “ كيف يُعقل أن يسقط هيكل الله؟ ”. يتساءلون كلُّ في سرهِ: هل هذا يعني أن الله ليس موجوداً كي يدافع عما هو له؟ إنها حالنا جميعاً حين نضع رجاءنا في أمور الدنيا متناسين أننا إنما خُلقنا لنكون أبناء الله وليس أبناء الأرض وأن كل ما في الدُنيا يزول ويفنى أما هوَّ فباقٍ إلى الأبد.
إن المسيح يدعونا اليوم إلى الثبات اكثر في الإيمان, وأن يكون جوابنا على الكوارث والأحداث المخيفة واحد مع بولس الرسول: “إن كنا نرجو المسيح في هذه الحياة وحسب, فنحن أشقى الناس أجمعين”(1كور15: 19) حيث أن يسوع نفسه لاقى في هذه الحياة مصير المجرمين والقتلة. أمّا إن كنا نؤمن أنه مات ثم قام فهي دعوة إلى الصبر والشجاعة والتحلّي بروح الوداعة والتواضع كي نستطيع الثبات في المحن والتجارب متمسكين بتعاليمه: “ من يصبر إلى المنتهى يخلص”.(متى14: 13)
الخوري بيار صعب
قرأنا لكم
تاجروا في سبيل الربح الحقيقي
احصلوا على نعمة الروح القدس من خلال المفاوضة باسم يسوع المسيح لنيل كافّة الفضائل الممكنة. تاجروا وتداولوا بها روحيِّا لتنالوا تلك الفضائل التي تدرّ أعلى قدرٍ من الأرباح. استثمروا رأس المال الذي هو ثمرة الرحمة الإلهية الطيّبة وادّخروه في حساب الله الأزليّ بنِسَبٍ غير ماديّة, ليس فقط 4% أو 6% , بل بنسبة 100% وحتّى أكثر بكثير. مثلاً, هل تعود عليكم الصلوات والتأمّلات بالكثير من النِّعَم؟
اسهروا إذا وصلّوا. هل يمنحكم الصوم نِعَماً كثيرة؟ صوموا إذاً. هل يفيض عليكم عمل الإحسان بالمزيد من النِّعَم؟ فافعلوه إذاً. فكّروا هكذا في كلّ عملٍ صالحٍ يمكنكم أن تفعلوه باسم يسوع المسيح.... وكما في التجارة حيثُ يكون الهدف الرئيسي هو تحقيق أعلى قدرٍ من الأرباح هكذا أيضاً في الحياة المسيحية التي يجب ألا يقتصر هدفها على الصلاة وعمل البذر فحسب, بل يجب أن يشمل أيضاً التماسَ أعلى قدرٍ من النِّعَم. صحيح أنّ بولس الرسول قال: "لا تكُفّوا عن الصلاة" , لكنه أضاف أيضاً: "ولكنّي أُ وثِرُ أن أقول وأنا في الجَماعةِ خَمسَ كلماتٍ بعقلي أعلِّمُ بها الأخَرين على أن أقولَ عَشَرَةَ ألافِ كلِمةٍ بِلُغات".
وكذلك حذّرنا الربّ عندما قال: " ليسَ من يَقولُ لي ( يا ربّ, يا ربّ ) يَدخُلُ مَلكوتَ السَّموات, بل مَن يعمَلُ بِمشيئة أبي الذي في السَّموات" إذاً ما فكّرنا جَيداً في وصايا المسيح والرّسل, نرى أنّ نشاطنا المسيحيّ يجب ألاّ يقتصر على إتمام ألاعمال الصالحة فحسب- رغم أنّها وسائل للوصول إلى الهدف, بل يجب أيضاً أن نستفيد من هذه الأعمال قدر المستطاع, أي أن نحصل على نِعَم الروح القدس الفائضة.
مار سيرافيم الساروفيّ
زوّادة
نفعل ذلك لأحد قال رجلٌ هندوسيٌّ محترمٌ إنّنا مثلَهم نقومُ بأعمالٍ إجتماعيّة، والفارق بينهم وبيننا هو أنّهم يقومون بتلك الأعمالِ مقابلَ شيءٍ ونحن نعملُها من أجل شخص. هنا يأتي دورُ الإحترام والحبِّ والتّضحية، إنّنا نفعلُ كلَّ هذا من اجل الله، من اجل المسيح، ولهذا نفعلُهُ بأفضل ما يمكننا...