كلمة الدكتور نبيل خليفه أمين عام المجمع الأبرشي (2) الأبعاد الفكرية للمجمع الأبرشي الماروني لبلاد البترون "كنيسـة أمّـة الفـلاّحـين" 5 -ومن جهة ثانية، هذا المجمع هو علامة على مركزيّة بلاد البترون في الحضور الماروني بالمعنى الجيوبوليتيكي للكلمة، أي في حضورهم التاريخي والجغرافي. فمنطقة البترون كانت ولا تزال مركز الوسط في الحضور الماروني بين الشمال والجبل. إنّها المقرّ والمعقل والمركز والمدرسة في آن. وفيها، من خلال إرساء البطريركيّة الأولى وبناء دير مار مارون – كفرحي مُكرَّساً بهامة مارون، تمّ تثبيت وتأكيد أهمّ ثلاثة في تاريخ الموارنة: المارونيّة / الأرض ولبنان / الرمز والذاتيّة المارونيّة الحرّة. ومن جهة ثالثة، فإنّ هذا المجمع يحمل بعداً تاريخياً والأصحّ أنّه رهان تاريخي لسدّ الفجوة في تاريخ الموارنة. فمنذ البطريرك الدويهي إلى الخوري يواكيم مبارك والخوري ميشال الحايك والمطران حميد موراني وما أشاروا إليه في كتاباتهم، وما يلمسه الموارنة المتنوّرون اليوم وكلّ يوم، هو وجود فجوة في تاريخ الموارنة: فالماروني ضعيف الحسّ بالحاضر أمام صلابة الماضي لديه ورؤية مستقبل يندفع إليه. وبما أن الحاضر هو الأرحب وهو زمن الأحداث والاختبار فهو يفترض دائماً اليقظة والجرأة والوعي والعقلانيّة والأصالة والانفتاح على المحيط والعالم. إنّ المجمع الأبرشي هو أطروحة الحاضر في تاريخنا، وعبره نَملأ الفجوة ونحقق التماسك والفاعليّة ضمن فلسفة التاريخ، إذ نحقّق الاستمراريّة والتكامليّة في تاريخ الموارنة! 6 -ومن جهة رابعة وأخيرة، فإنّ هذا المجمع هو المدماك الجديد في المنظومة التأسيسيّة المارونيّة. فلقد أكّدت المارونيّة منذ نشأتها كحركة تجديديّة في الكنيسة الشرقيّة، أنّها حركة تأسيسيّة، أي تقوم على بناء المؤسّسات: في الجماعة مع بيت مارون، في الكنيسة والبطريركيّة، في تأسيس الكيانيّة اللبنانيّة على يد المثلث الرحمات البطريرك الياس الحويّك، وهو الحدث الذي وصفه ميشال شيحا، باني لبنان المعاصر، بأنّه الحدث الأهمّ في تاريخنا. في الريادة التأريخيّة، أي كتابة التاريخ، من الدويهي، مروراً بالدبس وصولاً إلى بطرس ضو، وهي ريادة عزاها المؤرّخ كمال الصليـبي إلى وعي الموارنة الباكر لذاتيّتهم قبل غيرهم من الجماعات الشرقيّة. في الممارسة المجمعيّة، منذ القرون الوسطى، من المجامع المارونيّة إلى المجمع اللبناني (1736)، إلى المجمع البطريركي (2006).. وصولاً إلى مجمعنا الأبرشي الذي هو الشرفة الجديدة العالية في عمارة المشروع التأسيسي الماروني. 7- في ذكرى اليوبيل 1600 سنة لمار مارون، يطرح علينا المجمع الأبرشي ليس التحدّي الوجودي فقط، بل ما هو أرقى وأبعد منه: تحدّي فلسفة الوجود الماروني، أي: أكثر من أن نكون. ما هي الغاية التي من أجلها يجب أن نكون في لبنان والشرق والعالم. صحيح أنّ كنيستنا هي كنيسة حدوديّة بالمعنى الجيوبوليتيكي، وهي بالتالي معرّضة لجميع أنواع الاضطهادات والتحدّيات. ولكن المارونيّة كانت وستبقى في الجوهر، مشروع حريّة رمزها لبنان. وعليه، فنحن لسنا، ولا يمكن أن نكون، حرس حدود لا لإسرائيل ولا للغرب ولا للشرق، بل نحن بكل فخر حرس حدود "الكرامة البشريّة التي هي محور الأخلاقيّة المسيحيّة" لأنّها المعادل للحريّة كما يؤكّد الكاردينال راتزينغر. وهذا المجمع الأبرشي يشكّل بوصلة وطريقاً إلى تحقيق هذا الهدف بفضل الإيمان الراسخ والتراث الغني والمركز الجغرافي الممتاز والأسقف المتنوِّر والجماعة الملتزمة بربّها وكنيستها وشعبها. نحن أبناء الرجاء الذي هو الإيمان، نثق ونعمل لنجاح هذه التجربة المجمعيّة. إنّها تجربة تمثّل الجسارة النبويّة، إذ تستجمع بشكل خاص فكر يواكيم مبارك وإشراقيّة ميشال الحايك لتفجّر الطاقة الكبرى الروحيّة والثقافيّة الكامنة في أعماق الفكر الماروني. ومع المجمع يتمّ وضع هذه الطاقة في خدمة الكنيسة المارونيّة كي تجدّد ألقها وبهاءها كونها "كنيسة الحب"، "كنيسة الولادة الجديدة"، كنيسة "أمّة الفلاحين" كما عمّدها الخوري يواكيم مبارك! المسيح معكم، وفّقكم الله وشكرلكم زوّادة مرّة، بعد ليلة عاصفة و مسكرة الطريق بالتلج، نجبر البيّ يروح مَشي عَشغلو القريب من البيت. كان عم يمشي بصعوبة بالتّلجات و يِدرس خُطواتو منيح... شوي بيسمع صوت ابنو الزغير وَرَاه!!! بيستغرب كيف قِدِر هالزغير يقطع هالمسافة كلّها بالتلج! status of the week Glad TO be a son of God
بيقلّو الصبي: كتير هينة!!! صرت حط إجري محل دعساتك!
الزوادة: بتقلّي وبتقلك يا انسان: ربنا عا درب الجلجلة شقّلّك طريق بيوصّل لعندوعالسما، كتار سبقونا، مشيو هالدرب وصاروا قديسين!!! اليوم أنت يا خيّي ما بيبقى إلا تقلّو : يا رب عا دعساتك أنا ماشي ... وأتبعك ربي دوما أتبعك بلارجوع!