ثلاث كلمات لحياة سعيدة في العائلة بحسب البابا فرنسيس(1)
العائلات الحبيبة, أهلاً بكم في روما
جئتم من مختلف المناطق والبلدان في زيارة حج, تعلنون في خلالها إيمانكم الراسخ والقوي أمام ضريح القديس بطرس. يستقبلكم هذا المكان ويرحِّب بكم ويتهلَّل معلناً: نحن شعب واحد, ونفس واحدة, مدعوّون من المسيح الذي يحبنا ويحتضننا.
أتقدم بالسلام أيضاً الى جميع العائلات الذين يتابعوننا عبر شاشات التلفزة أو بواسطة الانترنيت:أنه المكان الاوحد الذي لا حدود له.
أردتم تسميته هذه اللحظات: ”عائلات تعيش الفرح في الايمان“ وهذا العنوان يبهج قلبي.
إستمعتُ الى اختباراتكم وأحداث كثيرة سردتموها. رأيت الكثير من الاطفال ومن الكبار, أصغيت الى آلام العائلات التي تعيش الفقر والاذلال جراء الحروب والدمار. استقبلت الشباب الذين, وعلى رغم آلاف الصعوبات, يصرُّون على الزواج وتأسيس العائلات. وهنا أطرح السؤال: كيف السبيل الى عيش فرح الايمان اليوم في العائلات؟ كما أني أسأل الآن أيضاً: هل نستطيع عيش هذا الفرح أم لا نستطيع؟
1- يقول لنا السيد المسيح في إنجيل القديس متى:” تعالوا إلي أيها المتعبون والمثقلون بالأحمال وأنا أريحكم“ (متى11/ 28). كثيراً ما تكون الحياة مؤلمة وصعبة وقاسية, نعاني من صعوبة إيجاد عمل, وتزداد الصعوبات والحواجز التي تعترض الحياة اليومية وهي تتطلب جهداً كبيراً. ولكن المؤلم في الحياة ليس هذا وحسب إنما فقدان الحب الذي هو السبب الرئيس في كل هذا. فالألم الحقيقي هو أن لا نُستَقبَل بابتسامة وان لا نشعر بحرارة الاستقبال.
إن الصمت في العائلة وانعدام الحوار يجعل الحياة عسيرة, بين الزوج والزوجة أو بين الاهل والاولاد أو بين الاخوة. واذا ما نقٌصَ الحب أصبح الألم أشد قسوة ولا يُحتمل.
أفكر بأصحاب العمر الثالث, الذين كثيراً ما اصبحوا وحيدين, وفي بعض الاحيان مهمّشين لا يشعرون بدفء العائلة, أنهم بحاجة إلى إهتمام خاص, ومعهم نجد صدى كلمة يسوع: تعالوا إلي أيها المتعبون والمثقلون بالاحمال“.......
عائلاتنا الاعزاء, الرب يعرف صعوباتنا ومشاكلنا كما أنه, يدرك مآسي الحياة وظروفها, ويفهمها جيداً. ويعرف الاثقال التي تُلقى على كاهل كل واحد منكم, وكذلك الرب يدرك التوق الموجود في كل واحد نحو الفرح والسعادة والراحة. تذكروا كلام الرب يسوع: ” ان يكون فرحكم كاملاً“(يو 15/ 11). إن المسيح يريد أن يكون فرحنا كاملاً, قالها لرسله يوما على دروب اليهودية وها هو يعيدها اليوم على دروب حياتنا.
وأنا اليوم أريد أن أتقاسم معكم كلام يسوع بصياغة جديدة ” تعالي الي أيتها العائلات من العالم أجمع وأنا أمنحك الراحة, كي يكون فرحك كاملاً“ احملوا كلمات يسوع هذه, احملوها في قلوبكم, وعيشوها في عائلاتكم, أنه يدعونا كي نأتي إليه كي يعطينا ذاته, كي يعطينا ملء الفرح والسلام. (يتبع)
قرأنا لكم
صلّوا ولا تملّوا
نبع الصلاة هو الإنجيل المقدس
قوة الصلاة هي الإيمان بأنّ الله حاضر يُصغي
عجائبية الصلاة هي الاستسلام المطلق لمشيئته
صلّوا ولا تملّوا لئلا تقعوا في تجربة!
زوّادة
فجأة دوّت صرخة عالية، وسمع صوت تحرك مياه.. لقد سقطت قطة صغيرة في عمق البئر. سمع فلاح الصوت، فجاء وأطل برأسه إلى داخل البئر، شاهد المنظر، وكم كان مؤثراً للغاية. القطة تحاول الهرب من الماء إلى حافة الجدار، منزعجة بصرخات أليمة جداً.. تأثر الفلاح بما رأى وسمع، وسارع بإنزال دلوه إلى أسفل سطح ماء البئر مجتهداً أن يصطاد به القطة.. ولكن القطة لم تفهم ما صنعه الفلاح لأجل إنقاذها واستمرت في محاولتها في تسلق الجدار ولكن من دون جدوى. وظلت تصرخ وتصرخ وفجأة توقفت عن الصراخ. لقد وجدت نفسها ترتفع إلى أعلى وهي بداخل دلو الفلاح..
صديقي. هل تعلم أن الرب يسوع يملك أحن قلب في الوجود، ويستحيل عليه ان يتجاهل صراعاتك. يسوع يشعر بك وبحبه الفريد ينحني بدلوه نحوك. يريدك فقط أن تترك نفسك في يديه. أن تتوقف عن الاعتماد على قوة إرادتك وتلقى رجاءك بالتمام على نعمته الغنية، أن تثق في حبه وتستند بالكامل على عمله فيك.
status of the week
Life has many choices. Eternity has two.What's yours?