• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1042

  • Print
  • Email

 

ثلاث كلمات لحياة سعيدة في العائلة بحسب البابا فرنسيس(2)

 2- أستوحي الكلمة الثانية من رتبة الزواج. من يتزوّج يقول: "أنا أعدك بأن أكون وفيًا لك في السرّاء والضرّاء، في المرض والعافية وأن أحبّك وأكرّمك كلّ أيام حياتي". في هذه الأثناء لا يعلم الزوج والزوجة ماذا سيحصل ولا يدركان الأفراح والأتراح التي تنتظرهما. ويقومان بالوعد مثل إبراهيم. وهذا هو الزواج! أن نمشي يداً بيد من خلال الاتكال على يد الرب العظيمة. يدًا بيد إلى الأبد ومدى الحياة! من دون الانتباه إلى ثقافة المؤقت التي تشرذم الحياة !

وهذه الثقة بالله تجعلنا نواجه كل شيء من دون الشعور بأي خوف وبكامل المسؤولية. إنّ المتزوجين المسيحيين ليسوا بسذّج، إنهم يعلمون مشاكل الحياة ومخاطرها. ولكنهم لا يخافون من تحمّل مسؤوليتهم أمام الله والمجتمع. من دون الهرب والعزلة والتضحية بمهمة تشكيل عائلة وإنجاب الأولاد. إنما اليوم هذا صعب يا أبتِ...-بالطبع هذا صعب. من أجل ذلك نحن بحاجة للنعمة، النعمة التي يمنحنا إياها هذا السرّ. إنّ الغاية من الأسرار ليست تنميق حياتنا – ما أجمل حفل الزفاف، وهذه الرتبة وهذا الاحتفال! - ولكن هذا ليس السر، هذه ليست نعمة السر. هذا تزيين! والنعمة ليست من أجل تزيين الحياة إنها لتقوّينا في الحياة وتشجّعنا من أجل أن نكون أهلاً للمضي قدمًا! من دون أن نكون وحدنا بل معًا. إنّ المسيحيين يتزوّجون من خلال سر الزواج لأنهم أدركوا أنهم بحاجة إليه! إنهم بحاجة إليه لكي يتحدوا ولكي يقوموا بمهامهم كوالدين. "في السراء والضراء، في المرض والعافية". لذا يأتي الزوج والزوجة للاحتفال بسر الزواج والصلاة معًا مع الجماعة. لِمَ؟ لأن هذه هي العادة السارية؟ كلا! يقومون بذلك لأنهم بحاجة إليه من أجل المسيرة الطويلة التي سيقومون بها معًا: مسيرة طويلة غير متجزئة بل تدوم كل الحياة! وهم بحاجة إلى مساعدة يسوع، أن يسيروا بثقة وأن يستقبل كلّ واحد الآخر كلّ يوم وأن يسامحوا بعضهم يوميًا! وهذا مهم! أن نعلّم العائلات المسامحة لأننا كلنا لدينا العيوب، كلنا! أحيانًا نقوم بأشياء سيئة وتجرح الآخرين. تحلوا بشجاعة الاعتذار عندما يخطئ أحد في العائلة...

 

منذ بعض الأسابيع قلت في هذه الساحة  أنه من أجل نجاح العائلة يجب استخدام هذه الكلمات الثلاث. وأنا أحرص على تردادها: بالإذن، شكرًا وعذرًا. إنها ثلاث كلمات محورية ! "نحن نطلب السماح للقيام بشيء من أجل عدم انتهاك العائلة. "هل أستطيع القيام بهذا؟ هل يمكنني أن أقوم بذلك؟" من خلال لغة طلب الإذن. نقول شكرًا، شكرًا من أجل الحبّ! ولكن قل لي كم من مرّة تقول شكرًا لزوجتك في اليوم وأنتِ لزوجك؟ وكم من يوم يمرّ من دون أن نقول شكرًا! والكلمة الأخيرة: عذرًا. كلّنا نخطىء وأحيانًا يُهاجَم أحد الأفراد أفي العائلة أم في الزواج وأحيانًا وأقول هذا وأنا واثق من أنها كلمات قوية، ولكن اسمعوا هذه النصيحة: لا تدعوا النهار يمضي من دون أن تتصالحوا. يُستوحى السلام كلّ يوم من العائلة! "أعذروني" وهنا تبدأ من جديد. بالإذن، شكرًا وعذرًا! هل نقول هذا كلنا معًا؟ (الجواب: "نعم!") بالإذن، شكرًا وعذرًا! فلتتكرر هذه الكلمات في العائلة! سامحوا كل يوم!

تشهد الحياة كلّ يوم على أوقات جميلة: الاستراحة وتناول الغذاء معًا والتنزّه في الحديقة أو في الجبل، زيارة الأجداد، زيارة شخص مريض... إنما إن كان الحب يفتقد إلى الفرح وإلى حب المسيح الذي يمنحنا إياه كلّ يوم: هو المصدر الذي لا ينضب. وهو يمنحنا كلمته في الأسرار ويعطينا خبز الحياة حتى يكتمل فرحنا فيه.

3- وفي الختام، ها نحن ننظر الى أيقونة تقدمة يسوع الى الهيكل، وهي بالفعل جميلة ومهمة. فلنتأملها ولنستمد منها العون. أبطال هذا المشهد، مثلكم جميعًا، لهم قصتهم الخاصة: انطلق يوسف ومريم، كحاجين نحو أورشليم، وفقًا لشريعة الرب؛ هكذا أيضًا وبدفع من الروح القدس، وصل كل من سمعان الشيخ وحنة النبية الى الهيكل. يظهر المشهد لنا هذا التداخل الموجود بين ثلاثة أجيال، تداخل ثلاثة أجيال: سمعان يحمل بين ذراعيه يسوع معلنًا إياه المسيح، وحنة تظهر وكأنها تمجد الله وتعلن الخلاص الى الذين ينتظرون فداء اسرائيل. هذان الشيخان يمثلان الإيمان كذاكرة. ولكني أسألكم: "هل تصغون الى الأجداد؟ هل تفتحون قلبكم على الذاكرة التي يعطينا إياها الأجداد؟ الأجداد هم حكمة الأسرة، هم حكمة الشعب، والشعب الذي لا يصغي الى الأجداد يسير نحو الموت! اصغوا الى الأجداد! مريم ويوسف هما العائلة المقدسة بفضل حضور يسوع، الذي هو تتميم لكل الوعود. تدرج كل عائلة، على مثال عائلة الناصرة، في تاريخ شعب ولا يمكن أن تتواجد من دون الأجيال السابقة. ولهذا السبب، لدينا هنا اليوم الأجداد والأطفال. يتعلم الأطفال من الأجداد، أي من الجيل السابق.

أيتها العائلات العزيزة، أنتم تشكلون أيضًا جزءًا من شعب الله. سيروا بفرح جنبًا الى جنب مع هذا الشعب. ظلوا دائما متحدين بيسوع واحملوه للجميع من خلال شهادتكم. أنا أشكركم جميعًا على حضوركم. فلنجعل كلنا معًا من كلمات القديس بطرس كلماتنا، هذه الكلمات التي تمدنا بالقوة، وستمدنا بها في الأوقات الصعبة: "يا رب، الى من نذهب؟ كلام الحياة الأبدية عندك" (يوحنا 6، 68) مع نعمة المسيح، عيشوا فرح

الإيمان! فليبارككم الرب ولتحميكم مريم أمنا ولترافقكم. شكرًا!

 

 

 

 

status of the week

لا تُعطوا الرجل الكبير, بل خذوا منه, هكذا تُكرِمونه.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد