”على خطى مار يوحنا مارون: نتجدّد ونتقدس بالمسيح“:
السنة الثانية من مسيرة المجمع الأبرشي (2014-2015)
سنة المبادرات (1)
أحبائي أعضاء المجلس الرعوي وأبناء وبنات رعية البترون الحبيبة
مقدمة
بفرح كبير أعود وألتقي بكم في خلوتكم السنوية لنرسم معاً الخطوط العريضة لبرنامج السنة المقبلة.
بعد مضيّ حوالى السنة على إطلاق المجمع الأبرشي، يجدر بنا أن نقف متأملين بالمسيرة المجمعية التي التزمنا أن نمشيها معاً بهدف التجدّد في أبرشيتنا على المستوى الروحي أولاً، ثم على مستوى الأشخاص والمؤسسات.
وورشة التجدّد هذه كانت قد انطلقت في كنيستنا المارونية مع المجمع البطريركي
(2003-2006) بغية أن تقوم بإصلاح وتجديد على المستوى الروحي والشخصي والمؤسساتي بحيث يؤدي إلى مساحة كنسية دينامية وإلى كنيسة في حالة مسيرة مجمعية أو في ورشة تجدّد مستمرّة.
وقد أراد صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي لمجمعنا الأبرشي، كما كان أراد للمجمع البطريركي الماروني، أن يكون ربيع الكنيسة المارونية مثلما كان ”المجمع الفاتيكاني الثاني ربيع الكنيسة الكاثوليكية“، على حدّ قول القديس البابا يوحنا بولس الثاني.
سأتوقف معكم، في عرض الإطار العام لموضوع السنة 2014-2015، وهي السنة الثانية في مسيرة المجمع الأبرشي، أولاً على مفهوم التجدّد في الكنيسة، وثانياً على ماهية المجمع الأبرشي وأهدافه ومسيرة أعماله.
أولاً: في معنى التجدّد الكنسي
لفظة ”التجدّد“ هي لفظة أساسية مركزية في نصوص المجامع: من المجمع الفاتيكاني الثاني إلى المجمع البطريركي الماروني إلى المجمع الأبرشي- البترون، بحسب ما يبيّن الأمين العام للمجمع الأبرشي الدكتور نبيل خليفه. (راجع الورقة التي قدّمها في
إجتماع الأمانة العامة واللجنة المركزية في 13/ 1/ 2014).
يقدّم المجمع الفاتيكاني الثاني الإصلاح في الكنيسة أو التجدّد الكنسي على أنه إصلاح
يقدّم المجمع الفاتيكاني الثاني الإصلاح في الكنيسة أو التجدّد الكنسي على أنه إصلاح مستمرّ للذات أولاً أمانةً ليسوع المسيح (راجع القرار المجمعي في الحركة المسكونية، عدد 6).
ويدعو البابا بولس السادس إلى توسيع النداء للتجدّد بقوله:
”لقد دقّت الساعة للكنيسة كي تعمّق وعيَ حالتها، وتتأمل في السرّ الذي هو سرّها. من وعي الضمير هذا المستنير والفاعل تنجم رغبة عفوية في أن نقارن الوجه الحقيقي الذي تقدمه الكنيسة اليوم مع صورة الكنيسة المثالية، مثلما أرادها المسيح وأحبّها. من هنا تتولّد رغبة سخيّة، وكأنها على أحرّ من الجمر، في التجدّد، أي في إصلاح العيوب التي يندّد بها ويرفضها ذلك الضمير الفاحص ذاته على ضوء المثال الذي تركه لنا المسيح“. (الرسالة العامة ” كنيسة المسيح“، (6/8/1964)، عدد 10-12).
ويقول القديس البابا يوحنا بولس الثاني: ”كلّ تجدّد في الكنيسة ينبغي أن يهدف إلى الرسالة لتحاشي السقوط في تجربة كنسيةٍ متقوقعةٍ على ذاتها“ (إرشاد رسولي ”الكنيسة في أوقيانيا، (22/11/2001)، عدد 19).
أما البابا بنديكتوس السادس عشر فيقول، ”إن تجدّد الكنيسة يمرّ أيضاً من خلال الشهادة التي يقدمها المؤمنون في حياتهم“ (رسالة عامة ”باب الإيمان“، 2011/10/11، عدد 6)، والتي هي ” جزء من دعوة الكنيسة الأصلية وأولى أشكال الرسالة (إرشاد رسولي ” الكنيسة في الشرق الأوسط- شركة وشهادة، 2011/9/14، عدد 66).
وقداسة البابا فرنسيس يقول في إرشاده الرسولي ” فرح الإنجيل:“ أتخيّل اختياراً إرسالياً في الكنيسة قادراً على تحويل كل شيء كي تصبح العادات والأنماط واللغات وكل بنية كنسية قناةً صالحة لتبشير عالم اليوم بالإنجيل، أكثر من السعي لحمايته الذاتية. إن إصلاح البُنى، الذي يفرض التحوّل الرعوي، يقضي بالعمل على أن تصبح كلها أكثر إرسالية (plus missionnaire)، وأن تهيّئ العَمَلةَ الرعائيين فيكونوا في وضع انطلاق دائم أو خروج دائم (en sortie) « (عدد 27). ” وأدعو كل مسيحي، في أي مكان ووضع كان، إلى أن يجدّد اليوم بالذات لقاءه الشخصي بيسوع المسيح“ (عدد 3). يتبع
سيادة المطران منير خيرالله
زوّادة
طلبت طفلة صغيرة من امها ان تقص عليها قصة النبي دانيال قبيل نومها. فقالت الام لها: "اخاف عليك ان تحلمي بالاسود المخيفة". اجابتها الصغيرة: "سأحلم فقط بدانيال وسأترك الاسود".
ايها القارئ: لا تكن سوداوي النظرة تلمح عيناك دائماً الجوانب السلبية لأي موضوع وتركز عليها. بل ابحث عن النقاط المضيئة وانشغل بها اكثر. ولا تفكر في متاعب الماضي التي تجدد الاحزان بل احصِ احسانات الله العديدة التي صنعها معك من قبل. هناك من ينصحك بعدّ الارقام حينما يهرب منك النوم. لدينا نصيحة أفضل.. عد اعمال الله العجائبية التي باركك بها، وستمتلئ بالسلام والراحة وستخلد سريعاً الى النوم.