• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1044

  • Print
  • Email

 

”على خطى مار يوحنا مارون: نتجدّد ونتقدس بالمسيح“:

السنة الثانية من مسيرة المجمع الأبرشي (2014-2015)

سنة المبادرات (2)

 

 

ثانياً: المجمع الأبرشي- ماهيته وأهدافه ومسيرة أعماله.

ماهية المجمع في الكنيسة

المجمع هو الجهاز الكنسي الذي يجمع رعاة الكنيسة وإكليروسها الذين يلتئمون لدراسة شؤون كنيستهم الإيمانية والراعوية ويسيرون معاً (هذا هو معنى مجمع، سينودس باليونانية) عاملين بمبدأ وحدة جسد المسيح السرّي في تنوع الأعضاء من حيث المواهب والمسؤوليات وحاملين بشارة الخلاص إلى العالم في شهادة المحبة ومنفتحين على عمل الروح القدس وحاجات الكنيسة.

وقد عرفت الكنيسة منذ نشأتها مع الرسل وحتى يومنا مجامع كثيرة ومتعددة، منها المجامع الأبرشية والمحلية والإقليمية والعامة والمسكونية.

وعرفت كنيستنا المارونية بدورها مجامع كثيرة يذكر التاريخ واحداً وعشرين منها عقدت منذ الربع الأخير من القرن السادس عشر وحتى يومنا.

وأبرز هذه المجامع وأهمها على الإطلاق مجمعان:

الأول هو المجمع اللبناني الذي عقد في دير سيدة اللويزة سنة 1736 والذي نظّم الكنيسة المارونية وأطلقها في رسالة فريدة خدمت من خلالها الشرق والغرب على حدّ سواء وأدخلها في ركب الحداثة من خلال قراره بتأسيس المدارس بالقرب من الكنائس والأديار وبفرض التعليم المجاني والإلزامي على الأولاد.

والثاني هو المجمع البطريركي الماروني الذي عقد في دار سيدة الجبل بين سنتي 2003 و2006 نتيجة وعي الكنيسة المارونية لواقعها الجديد الذي باتت فيه كنيسة عالمية ينتشر أبناؤها وبناتها في أربعة أقطار العالم. وجاء هذا المجمع حصيلة تفكير الكثيرين من الموارنة، إكليريكيين وعلمانيين من كل بلدان العالم، ساروا معاً وفكّروا معاً وصلّوا معاً وعاشوا خبرة مجمعية مميزة ورائدة. فكان أن شدّهم العمل المجمعي للعودة إلى روحانية الآباء المؤسسين والجذور السريانية الأنطاكية ووطّد تعلّقهم بشخص البطريرك وبالمؤسسة البطريركية وبلبنان منشأ كنيستهم وأرض القديسين والوطن الرسالة. وكان

أن أطلقهم في دينامية التجدّد الروحي والكنسي والمؤسساتي.

ب- ماهية المجمع الأبرشي والمدعوون إليه.

أما المجمع الأبرشي فهو الجهاز الذي يجمع حول الأسقف، راعي الأبرشية، الإكليريكيين والعلمانيين المخوّلين دراسة وضع الأبرشية واتخاذ السبل لإنعاشها على كل الصعد.

توصي القوانين الكنسية، وآخرها مجموعة قوانين الكنائس الشرقية (القوانين 235-242)، والشرع الخاص بالكنيسة المارونية (ق 17 و18)، بعقد مجمع أبرشي « يساعد الأسقف في الأمور التي تتعلق بحاجات الأبرشية الخاصة أو منفعتها» (قانون 235). وتحدّد بأن الأسقف هو الذي «يدعو إلى المجمع الأبرشي ويرئسه بنفسه» (ق 237)، « ويحدّد القضايا التي يجب معالجتها، ويؤلّف لجنة أو بضع لجان مهمّتها إعداد القضايا التي تجب معالجتها، ويُخضع كل المسائل المقترحة لمناقشة حرة في جلسات المجمع الأبرشي» (ق 240). ويحدّد القانون 238 الأشخاص المدعوين إلى المجمع الأبرشي، من كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين يمثلون قطاعات الأبرشية. ويترك « للأسقف الأبرشي، إذا رأى ذلك مناسباً، أن يدعو غير أولئك أيضاً دون استثناء الذين هم من كنائس أخرى مستقلة وبعض المراقبين من كنائس وجماعات كنسية غير كاثوليكية».

يتبيّن لنا من هذه القوانين أن المجمع الأبرشي ليس وقفاً على الإكليروس وحده، كما كانت المجامع الأولى في الكنيسة، بل هو يعطي دوراً بارزاً وأساسياً للعلمانيين. وهذا من نتيجة المجمع الفاتيكاني الثاني الذي أوصى العلمانيين بالعمل الكنسي إلى جانب الأسقف والكهنة. فعرفت المؤسسة المجمعية دينامية جديدة دعت جميع المؤمنين المعمّدين إلى المشاركة في مسيرة الإعداد للمجمع والاحتفال به وتطبيقه. وباتت المسؤولية المشتركة تعني أن جميع المعمدين هم معاً شركاء في عيش الإيمان وحمل بشارة الخلاص ورسالة الكنيسة.

ج- أهداف المجمع الأبرشي.

بما أن مجمعنا الأبرشي له طابع خاص ويعمل على تطبيق المجمع البطريركي الماروني في أبرشيتنا، فإننا لن نقوم بدراسات جديدة، فهي متوّفرة في نصوص المجمع البطريركي التي جاءت عصارة فكر الكثيرين من مفكرينا المتخصصين والمختبرين. لذا فإننا نحدّد أهداف المجمع بثلاثة:

أ- تقبّل نصوص المجمع البطريركي الماروني والتعمّق فيها ونشرها لأنها أصبحت مرجعاً فكرياً لنا ولغيرنا نهتدي به في التزاماتنا الكنسية والمدنية. لذا فإني عملت على إعادة طباعة كتاب نصوص هذا المجمع ليوزع على أعضاء المجمع والمشاركين فيه ويكون في متناول من يريد أن يتعرف إليه ويتعمق في مضامينة.

ب- العمل بمضمون النصوص والتوصيات. إن نصوص المجمع البطريركي تضمنت اقتراحات وتوصيات وحدّدت آليات لتطبيق التوصيات. لكنها تحتاج إلى تطبيق فعلي في كل قطاعات الكنيسة؛ مع التأكيد على خصوصية كل منطقة وأبرشية. لذا فإن اللجان التي كلفناها النظر في عملية التطبيق ستعمل مع الكهنة والرهبان والراهبات والمؤسسات والمنظمات على التعمّق في فهم النصوص وعلى تبنّي التوصيات التي تناسب أبرشيتنا ووضع آليات لتطبيقها العملي.                                                                 يتبع

                                                                        سيادة المطران منير خيرالله

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد