• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1047

  • Print
  • Email

 

ملء النعمة حلَّ بيننا

تنطلق السنة الليتورجية الجديدة بزمن المجيء، زمن انتظار ولادة الرب يسوع، هذا العيد الذي يدعو الناس الى عيش المحبة والفرح والسلام في خضمّ الازمات البشرية المحيطة بالانسان، وفي ظل المخاوف المتنامية من احتدام التعصب الديني والمذهبي في منطقتنا، والمخاوف الأمنية، والصعوبات الاقتصادية والمادية التي تُثقل كاهل المواطن فيرزح تحت عبء المتطلّبات المتزايدة.

أما المضحك المبكي فهو أنه لم يعد في قاموس متطلّباتنا من ”كماليّات“، كل شيء صار مهما وضروريا وحاجته مُلحّة مهما كان تافها، في مجتمع باتت فيه "شوفة الحال" هي الطاغية والمستبدّة بمعتقدات الكثيرين، وبتنا نتحسّر على "القناعة" التي كانت كنزا لا يفنى صارت وللأسف "موضة قديمة" بنظر الكثيرين، فما عاد شيء يرضيهم ولا شيء يكفيهم .

في هذا الجو المريض، اذا صح التعبير، نتحضّر لنحتفل بولادة المسيح من جديد.

في الاسبوع الفائت، احتفلنا بزيارة الملاك جبرائيل الى العذراء مريم، حاملا "سلام الآب الى المباركة بين النساء". لقد دعاها الملاك بالممتلئة نعمة، أي ان النعمة تفيض منها. مع علمنا الأكيد أنها الفتاة المؤمنة المتواضعة التي لم تطلب يوما شيئا لنفسها. عيش البساطة هذا هو الذي جعل العذراء مريم مملوءة نعمة، ووالدةً لخالق الأكوان، ومن خلاله استحقّت أن تزورها السماء بشخص الملاك جبرائيل، وأن تكون الأم المتواضعة التي ما إن عرفت ارادة الرب حتى هتفت: "ها أنذا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك" (لو 1/38). فقد وضعت نفسها بمرتبة الخادمة الوضيعة، التي وثقت بوعد الله لها دونما "كنفشة" أو "شوفة حال". وها هي اليوم تشدّ الرِّحال الى اليهودية، كيف لا والملاك ذاته أعلمها بحبل نسيبتها اليصابات، المرأة العاقر، هبّت مريم للزيارة من أجل الخدمة والمساعدة، وبهدف العطاء وبذل الذات.

كم أنت عظيم يا رب، تمنح المتوكلين عليك، قدرة عمل الخدمة وبذل الذات، ترسلهم الى المريض والمحتاج. أردت أن تُفهمنا اليوم ان البشارة ليست ولادة يسوع وحسب، فهذا عرفناه منذ تحدث الأنبياء وأخبروا عنه، أما البشارة الحقيقية أن هناك من هي في عالمنا "ممتلئة نعمة"، لا تفتش عن مكسب شخصي ولا جاه بشري، إنما تواضع كلّي وبذل ذات لا يعرف حدودا. تنطلق الى عمل الخدمة بهمّة ونشاط، هذه هي العذراء مريم، حوّاء الجديدة، حاملة في أحشائها مخلص العالم تنطلق الى بيت زكريا، تسلّم على اليصابات، فتعطيها الفرح والنعمة، وتجعلها تعلن حقيقة البشارة وسر صمت زكريا الكاهن، فتهتف بأعلى صوتها: "من اين لي أن تزورني أم ربي" (لو1/42).

ونحن في رعيتنا وفي كنيستنا كم نحن بحاجة الى المتوكلين على الرب، الذين يتخطّون همومهم ومشاكلهم وينطلقون الى فعل الخير وعمل الخدمة، يشعرون بحاجة الآخرين الى محبة ،وهم كثر في أيامنا، فيسعون الى اشراكهم بفرحة العيد الآتي الينا. من هنا تبدأ حملة الميلاد من خلال نجمة المحبة التي أردناها في رعيتنا وسيلة متواضعة لزرع الفرح في قلوب اشخاص هم حقا أخوة يسوع الصغار.

                 الخوري بيار صعب    

 

 

قرأنا لكم

 

* لا تنظر كثيراً إلى ما تعمل, بل انظر إلى ما تبتغيه من عملك هذا.

* الويل لك,إذا تمسّكت بما يزول فإنك تزول معه.

* إعمل كمَن لا يخاف قضاءه الآتي, بل كمَن ينتظره ويتوق إليه.

                                                               القديس أغوسطينوس

 

زوّادة

 

كان صبي صغير في العاشرة من عمره واقفأ أمام محل بيع الأحذية في شارع متسع مرتعشاً من البرد وهو حافي القدمين. عندما اقتربت منه سيدة وقالت له ” يا صديقي الصغير لماذا تنظر في هذه الواجهة بشغف شديد“. فأجابها الصبي قائلاً ”إنني أسال الله أن يعطيني زوجاً من الأحذية“, فما كان من السيدة إلا أن أخذته من يده ودخلت معه محل الأحذية وسألت البائع أن يحضر للصبي ستة أزواج من الجوارب, ثم سألته لو كان من الممكن أن يحضروا أيضاً منشفة ولقن ماء, فأجابها البائع بالطبع يا سيدتي وأحضرهم لها في الحال. أخذت السيدة الصبي للجزء الخلفي من المحل ثم خلعت قفازها وأنحنت بجواره وأخذت تغسل له قدميه ثم جففتهم بالمنشفة, وفي هذا الوقت كان البائع قد أحضرلها الجوارب فألبست الصبي واحداً منها ثم اشترت له زوجاً من الأحذية, وربطت السيدة باقي الستة الجوارب معا وأعطتها للصبي ثم ربتت على رأسه في حنان وقالت له متسائلة ”لا شك أنك تشعر الآن براحة أكثر يا صديقي“. وعندما استدارت السيدة لتمشي, أمسك بيدها الصبي الصغير المندهش ونظر لأعلى وجهها والدموع تملأ عينيه, ثم أجاب على سؤالها قائلاً لها ”هل أنت زوجة الله يا سيدتي....؟

فليضىء نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السماوات.

 

status of the week

المسيح يترك معنا سلاماً,كي نحب بعضنا البعض.

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد