• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1065

  • Print
  • Email

 

                                 المسيح قام حقًا قام

 

الفرح والشكران والتهليل والتسبيح، كلُّها عناوين تُرشدُنا وتدلُّنا إلى طريق الأنوار حيث عيدٌ لا نهاية له... إنَّهُ عيد الحياة الجديدة، عيد إنتصار الفرح على الحزن، إنتصار الحياة على الموت، إنتصار الإيمان على الشكّْ، إنتصار السلام على الحرب، إنتصارُ الحبِّ على الكراهية، إنتصار الوئام على الأحقاد، إنتصار الحقيقة على الكذب، إنتصار الإنسان على الخطيئة، إنتصار الله على الصليب والموت...

عيد النور، أو عيد القيامة، زمنٌ يمتدُّ خمسين يومًا، نرتِّلُ فيه آلاف المرَّات، مسبِّحين معًا القائم من الموت، مُنشدين ربَّ الحياة ومُهلِّلين، "المسيح قام... حقًا قام..." وفي هذا الكلام إعلانٌ دائمٌ عن جذور إيماننا المسيحي القائم على ضرورة التبشير بالقيامة والشهادة لها أمام الناس... بهذه العبارة، نعلنُ إيمانَنا كاملاً أمام الجميع ونقولُ أنَّ مسيحَنا إنتصرَ على الجحيم بقيامةٍ باهرة وعبَرَ بنا إلى حياةٍ أبديَّة وفتح أمامنا جميعًا أبواب الملكوت السماويّْ.

صباح القيامة كان يومًا حزينًا وفجراً مشؤومًا أسوَداً غير الأيَّام السابقة، كان هكذا، لا يشبهُ صباحاتٍ سابقةٍ عاشها كلُّ من عاين يسوع يتعذَّب ويقاسي الآلام المبرحة ويموت على الصليب... هؤلاء جميعًا فاتَهُم ما كان يدورُ من أحداثٍ على باب القبر، هناك حيثُ قام الفادي، هناك حيث تزلزلت القبور وشُرِّعت أبواب السماء... كانوا يتساءلون: "هل نصلُ إلى حيث وضعوا الربّْ؟ هل نبقى؟ هل نخاف؟ هل نموت؟ من يتجرَّأ ويزيح حجر الموت عن باب القبر؟" وكثرت التساؤلات... هؤلاء جميعًا نسوا أنَّ من شفى الأبرص والنازفة والمخلَّع والأعمى، ومن حوَّل الماء خمرا وأطعم الجياع في البراري، حضَّر اليوم لمُعجزةٍ من نوعٍ آخر، حضَّر إنقلابًا فتح به أبواب السماء وشرَّعها أمام كلِّ مؤمنٍ تائقٍ للإبحار صوب أعماق الله، وأمام كلِّ عارفٍ وكلِّ مدركٍ أنَّ طريق الربِّ حياة...

اليوم، يدعونا المسيح، المائت في الأمس والقائم اليوم، إلى كسر حدود الموت وإلى التفتيش عن المعاني الخلاصيَّة الجديدة في حياتنا... يدعونا لإعلان حدث قيامته علانيةً أمام الجميع، هذه القيامة التي إخترقت تاريخنا منذُ أكثر من ألفيّْ سنة وملأت العالم حياةً ورجاءً ونبذت الموت واليأس ورفضت الإستسلام والخضوع والهروب إلى المجهول...

نعم قيامة الربّْ يسوع، تدعونا اليوم في هذا الشرق الجريح والكئيب، لعدم الإستسلام لأزلام التكفيريين والإرهابيين... قيامة الربِّ، تدعونا اليوم لعدم الخوف ممَّن يظنُّون أنَّهم بأسلحتهم وعتادهم سيتمكَّنون من إسكات صوت الحقّْ وخنق أنفاس المبشِّرين والمؤمنين بحقيقة المسيح... لهم نقول: أجراسُ المشرق لن تهدأ... لن تسكت... لن تستكين... ستبقى دومًا مبشِّرةً بالقائم من الموت، والمُنتصر على تخلُّفكم وموتكم وظلمتكم وعتماتكم وأمراضكم... كلُّ ذلك لأنَّها تقرعُ بفرحٍ وتعلن السلام والرجاء وتنشر الحبَّ الذي لم تعرفهُ قلوبكم يومًا...

اليوم، يوم القيامة، فيه حقَّق الله لنا ما كانت تحلم به البشريَّة الخائفة والهاربة، منحنا اليوم أن نعطي لحياتِنا أبعاداً خلاصيَّة وأن ننطلقَ معه لمُشاركته رسالة التبشير وإعلان منطق جديد ولغة جديدة قائمة على نقض القديم والبالي وإستبداله بما هو جديد ومتجدِّد، بما هو رجاءٌ وحياة ...

في هذا العيد نحن مدعوون لأن ننتصرَ على الخطيئة التي تكبِّلنا وتُودي بنا إلى هاوية الموت، مدعوون لإعلان قيامة الربّْ يسوع الحقيقيَّة التي نقلنا بها معهُ من ضفَّةٍ إلى أُخرى، مدعوون لنكونَ شهوداً للعبور نحوَ ولادةٍ جديدةٍ نتطهَّرُ فيها من بلايانا وخطايانا...

ومع صرخة النساء: "مَنْ يدحرجُ لنا الحجر؟" نسألُ الربَّ القدير، وهو الذي دحرج حجر الموت، أنْ يزيلَ من قلوبنا أحجارَ الموت والكراهيَّة واليأس والحرب والحقد والغضب والحسد والإقتتال والسرقة والنميمة والإفتراء والإنتقام وعدم التسامح والتشدُّد والخوف... ويزرعَ فينا نبتةَ السلام والمحبَّة والفرح والإيمان والرجاء... آمين...

الأب إيلي كعوي الأنطوني

 

status of the week

 

 

you are loved more than you will ever know by

someone who died to know you

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد