• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1066

  • Print
  • Email

 

المسيح قام ونحن قمنا معه

 

إن عيد القيامة هو أعظم الأعياد المسيحيّة فيه تعيش الكنيسة قيامة المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة أيّام من موته على الصليب. تختم الكنيسة مسيرة الصوم التي تنتهي بأسبوع الآلام وتدخل زمن القيامة الذي يمتدّ إلى عيد العنصرة أي حلول الروح القدس على التلاميذ في العلّيّة. وتبرز أهميّة الإيمان بالقيامة في كون هذه الحقيقة هي خاصّة في الديانة المسيحيّة. فالمسيحيّة تقوم على حقيقة القيامة كما قال القدّيس بولس إلى اهل كورنتس: " وإِن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم" (1 كور 15: 14). وما زالت الكنيسة لليوم تُقرّ بهذه الحقيقة وتعظ وتُبشّر بها. ولكن نسأل: ماذا حدث بعد القيامة وما هي اهميّة القيامة في حياتنا اليوم؟

يُخبرنا القدّيس لوقا في كتاب أعمال الرسل (أع 1: 3) أنّ يسوع المسيح القائم من بين الأموات بقي يظهر نفسه لتلاميذه مُدّة أربعين يومًا. ويمكن أنّ نُلخّص الهدف من هذه الظهورات في ثلاثة نقاط اساسيّة: تقوية إيمان التلاميذ، تعليم التلاميذ الكتب وإرسال التلاميذ. موت المسيح سبّب للتلاميذ الإحباط، فكلّ ما قد بناه التلاميذ من آمال وأحلام مات مع موت يسوع. لكن بظهوره عليهم، كان يقوّي إيمانهم ويُرجع الثقة والقوّة إلى حياتهم. نراه يُعزّي المجدليّة وبكلمة واحدة يعيد لها الإيمان والثقة والرجاء (يو 20: 15 -18). وعندما ظهر على التلاميذ المجتمعين في العليّة (يو 20: 19 -30)، نرى التلاميذ بحالة إبتهاج بعد رؤية جراح المسيح وفهموا أنّ ما أراده العالم للشرّ، إستعمله الله للخير. فخير أن يموت إنسان واحد عن الشعب من أن تهلك الأمّة كلّها. وكان لظهورات المسيح هدفٌ آخر، فالتلاميذ لم يفهموا أنّ الكتب والنبوءات كانت تتكلّم عن المسيح. ونراهم بعد أنّ إستعادوا إيمانهم بالقائم من بين الأموات، يدعّمون إيمانهم بالكتب المقدّسة. وهذا يظهر جليًا بكلّ ما علّمهم يسوع عن الكتب بدءًا من موسى والأنبياء وتفسير كل ما جاء عنه في الكتب (لو 24: 27) وبإعطاء يسوع تلاميذه الوصايا وكلامه عن الملكوت (أع 1: 2 -3). وهكذا إنفتحت عيون التلاميذ بعد أن أعماها الموت والخوف وباتت قلوبهم ملتهبة (لو 24: 32). غير أنّ يسوع لم يكتف بهذا القدر، فبعد أنّ أعاد الثقة والإيمان إلى قلوب التلاميذ وفسّر لهم الكتب، أرسل التلاميذ مُبشّرين الأمم بالبشرى السارّة (مت 28: 19). وبهذا نرى بأنّ كلّ ما قاله وفعله يسوع المسيح أظهر أنّه حقًا إبن الله المتجسّد القائم من بين الأموات. مُتمِّمًا بذلك عمل الله الآب وهو فداء العالم. وهذا ما يقوله لنا يسوع أنّنا سنفهم كلّ شيء عندما يُرفع (يو8: 8).

أمّا اليوم، منذ حوالي ألفي سنة من القيامة، ما هي أهميّة الحدث في حياتنا؟ لكي نقدر أن نفهم القيامة في حياتنا، لا بدّ للعودة إلى سرّ المعموديّة. ففي سرّ المعموديّة الذي به يهبنا الله الآب البنوّة بإسم يسوع المسيح وقوّة الروح القدس، نشترك بموت المسيح فنموت عن الإنسان القديم ونلبس الحلّة الجديدة . وهكذا في المعموديّة نُخلق من جديد بالتطهير من الخطايا. وتأتي القيامة كجواب للموت مع المسيح. فهو وعدنا بأنّه سوف يجذب إليه الجميع متى رُفع (يو 12: 32). وهكذا، كلّ من آمن وإعتمد يخلص .(مر 16: 16). بالتالي، قيامة المسيح هي تحقيق لقيامة الممؤمنين. فالمسيح باكورة الراقدين (1 كور 15:20) قام وبقيامته أقام الجميع. فيا ابناء الله، يا ابناء القيامة اثبتوا في الله كما الأغصان تثبت في الكرمة. هيا نخلع عنا رداء الخوف على غرار التلاميذ وننطلق نبشر بالقيامة والحياة الأبدية. يا ابناء الله، يا نور العالم ليضئ نوركم للعالم أجمع. هلمّوا ننشر السلام والفرح والرجاء في قلب هذا العالم الذي يخنقه روح الشر والحزن والخوف. يا ابناء الله، يا ملح الأرض اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وازرعوا الرجاء في نفوس الضعفاء.

وفي الختام، يدًا بيد نبي جسد الرب يسوع، نبني الكنيسة التي لا يقوى عليها الموت. القيامة اليوم هي العيش بفرح وسلام. القيامة هي سلاح في وجه كلّ خوف وقلق وضيق. ولكن لا نخاف أن نسير في وادي ظلال الموت لأنّ الربّ معنا. فالقيامة رفعتنا ورفعت أنظارنا إلى فوق، نحو السماء، نحو القداسة، نحو المسيح ينبوع الحياة الأبديّة. المسيح قام ونحن قمنا معه.

الطالب الاكليريكي فادي الطبشي

 

 

 

status of the week                                   

the SAME POWER THAT RAISED CHRIST

from the DEAD is living in you

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد