” أرموا الشبكة الى يمين السفينة تجدوا“
تدعونا الكنيسة اليوم الى التأمل في ظهور يسوع الثالث على تلاميذه بعد القيامة بحسب إنجيل القديس يوحنا. يتميز هذا الظهور بأنه خارج العلية, حيث عاد التلاميذ الى عملهم القديم؛ وكأنّ فيه دلالة على يأسهم من انتظار يسوع وشعورهم بالخيبة جرّاء هذا الانتظار على رغم أن رأوه وسمعوه وأكل معهم وشرب.
”أنا ذاهب اصطاد سمكاً“ قالها بطرس فرد وراءه جمعٌ من التلاميذ ”ونحن آتون معك“. يدعوهم بطرس ويتجاوبون مع الدعوة, وكأني بهم لم يفهموا شيئاً من مسيرة قضاها معهم المسيح طوال سنوات ثلاث, ليشرح لهم أنه دعاهم ليكونوا صيادي بشر وليس صيادي سمك. والجميل أن يسوع الحاضر ابدا وسط كنيسته ومع تلاميذه, تركهم تلك الليلة يعملون ما يريدون, لقد أرادوا الاتكال على ذواتهم, فماذا كانت النتيجة؟! ”تعبنا الليل كله ولم نصطد شيئاً“, جواب كافٍ كي نفهم أنه بدون المسيح وبمعزل عنه شباكنا ستبقى فارغة وحياتنا معرّضة للضياع والألم من دون نتيجة. أما كلام يسوع فهو الذي يعيد الأمل ويزرع الرجاء: ”إرموا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا“ يا له من أمر لذيذ. فعلى رغم التعب والعناء طوال الليل, كلمة الرب لها وقع آخر, وتمنح قوة استثنائية تجعل كل من يسمعها ويعملُ بها, فرحاً ومسروراً.
لقد أتت كلمة الرب مع انبلاج الصباح وليس في الليل كي يُذكّرَ تلاميذه: ” إمشوا في النور ما دام لكم النور لئلا يدهمكم الظلام“ وكي يقول لنا ” أنا نور العالم“.
لقد ركّز في كلامه على اليمين ونحن نذكر أن لص اليمين عرف كيف يحصل على الخلاص من خلال توبته, كما نذكر أقوال الكتب ” جلس عن يمين الله“.
كل هذه الرموز وغيرها في كلام يسوع تدعونا الى الانفتاح على كلمة الرب وعيشها والى محاولة درسها وحفظها كي تكون هي الاساس في حياتنا ومن خلالها نستطيع أن نكون صيادي بشر كما ارادنا المسيح.
ولن ننسى أن التلاميذ لمّا أتوا الى البر وجدوا الخبز والسمك على النار حيث دعاهم يسوع الى وليمته وفيها إشارة واضحة الى أهمية الخبز الذي ناوله يسوع لتلاميذه وهي إشارة الى سر الافخارستيا إذ يدعونا المسيح الى المشاركة دوماً في القداس حيث يحضر هو ذاته ويحول الخبز الى جسده والخمر الى دمه فيعطينا ذاته مجدِّداً فينا سر قيامته وداعياً إيانا الى الشهادة لملكوته.
الخوري بيار صعب
قرأنا لكم
من أجمل أقوال البابا فرنسيس
-"في سبيل تغيير العالم، يجب أن نفعل الخير إزاء أولئك الذين لا يمكنهم التعويض لنا".
-"العائلة المثالية ليست موجودة، ولا وجود لزوج مثالي أو زوجة مثالية، ودعونا لا نتحدث عن الحماة المثالية! نحن الخطأة فقط موجودون". الحياة العائلية الصحية تتطلب استخداماً دائماً لثلاث جمل هي:"هل أستطيع؟ شكراً، وأعتذر"، "وعدم اختتام النهار أبداً من دون التصالح".
- "أن يكون المرء مسيحياً لا يعني فقط العمل بالوصايا، بل السماح للمسيح بأن يملك حياتنا ويغيرها".
- "قليلٌ من الرحمة يجعل العالم أقل برودة وأكثر عدلاً".
-"لا تخافوا من اتخاذ خيارات حاسمة في الحياة. تحلّوا بالإيمان، والرب لن يتخلى عنكم!"
- "إنه مرض الجبناء الذين لا يملكون الشجاعة للتحدث علناً، فيتحدثون خفيةً... انتبهوا من إرهاب النميمة!"
-"هل أنتم غاضبون من أحد ما؟ صلوا لأجله. هذا هو الحب المسيحي".
-"كم من الرائع لو يقدر كل واحد منا أن يقول في ختام اليوم: اليوم، قمت بعمل خيري تجاه الآخرين!"
-"يسوع يفهم نقاط ضعفنا وخطايانا؛ ويغفر لنا إذا سمحنا لأنفسنا بنيل المغفرة".
-"لا يتمتع كل شخص فقط بالحرية والحق لقول ما يفكر به من أجل المصلحة العامة، بل يترتب عليه واجب القيام بذلك. ففيما يعتبر صحيحاً أنه من الخطأ إصدار ردة فعل عنيفة"
-"ما من صليب، كبير أو صغير، في حياتنا، لا يشاركه الرب معنا".
-"بإمكان النميمة أن تقتل أيضاً لأنها تقتل سمعة الشخص! النميمة أمر رهيب! بدايةً، قد تبدو جيدة وحتى مسلية كالاستمتاع بحلوى، لكنها في النهاية تملأ القلب مرارة، حتى أنها تسممنا".
-"سر الحياة المسيحية هو الحب. وحده الحب يملأ الفراغات الناتجة عن الشر".
- "يكمن مقياس عظمة مجتمع في طريقة معاملته للأكثر احتياجاً، لمن ليس لديهم أي شيء سوى فقرهم".
- "هناك الكثير من الضجيج في العالم! لنتعلّم أن نكون صامتين في قلوبنا وأمام الله".