• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1075

  • Print
  • Email

 

الروح القدس مصدر غبطتنا

في زمن العنصرة تدعونا امنا الكنيسة الى عيش النعمة واكتشاف غنى مواهب الروح القدس, وتحثنا على الإنتقال مما هو مادي وسطحي الى ما هو جوهري. فالحدث الأساسي في حياتي أنني إنسان وهذا الإنسان هو حقيقة قائمة في التاريخ. أي أنني لست من مواليد الصدفة أنا حقيقة من حقيقة, مُفَكّرٌ فيَّ, أنا مشروع حب الله, وهذا المشروع هو بذاته مشروع الروح القدس.

يخاطب يسوع الأثنين والسبعين الذين اختارهم ليكونوا رسل كلمته في العالم. هو يكمل مسيرة بدأها مع الأثني عشر الذين يمثلون اسباط اسرائيل لينطلق برسالة اعمق تطال لا الرسل الاثني عشر وحسب بل الاثنين والسبعين الآخرين الذين يرمزون الى كنيسة اليوم وكل الامم. الى كل معمد ومعمدة لم يعرف الرب شخصياً ولا كان معه في العشاء الآخير, ولا رافقه على طرقات الألم, ولا رآه في العلية قائماً من بين الاموات. هؤلاء التلاميذ يمثّلون كل واحد منّا اليوم.

تأتي صلاة يسوع في إنجيل (لو10: 21/ 24) بعد إرسال التلاميذ وعودتهم ليخبروه عن نجاح مهمتهم الخاصة , وانهم رأوا الشيطان يسقط من السماء, لم يبتهج يسوع كما فرح التلاميذ لأن رسالتهم قد نجحت, إنما إبتهاج المسيح يحمل بُعداً أعمق يتخطى المعرفة العقلية والعالم الحسّي إذ أن عمل الروح القدس يجمع الانسان بالله فيصبح الله مصدر الفرح الحقيقي. هو فرح الدخول في المجد السماوي هي لمسة إلهية, قبلة الروح القدس, يختبرها من هو في اتصال مع الله ويضع رجاءه فيه ويفتش عن فرحه في إتمام كلمة الله في حياته.

إن هذا الإنجيل إنجيل التكامل بين غبطة التلاميذ الذين يجدون فرحهم بإتمام المهمة التي اوكلها لهم يسوع, والرب الذي يجد فرحه بإتحاده مع الآب في رباط الروح القدس نبع السعاده الحقة. التناقض الأبرز يبقى في أن كل معرفة أرضية هي معرفة ترتبط بالكبرياء, بالعلم, بالمادة, بقوى الانسان العاقلة. أما معرفة حقيقة الله فليست فقط عقلية إنما معرفة البسطاء والاطفال معرفة الحبيب لحبيبه, معرفة الام لابنها, معرفة تقوم على الحب, والبنوة والثقة بالله واكتشاف حقيقة الله ومعرفة شخصه ودوره في حياتنا.

من هنا دعوة الانسان هي التفتيش عن الله حتى الوصول الى الحدود التي لا يمكن

للعقل وحده أن يدركها, عندها يأتي دور الايمان, الوقت الذي نُظهر فيه لله ثقتنا رغم عدم قدرتنا على إعطاء محتوى إيماننا هذا تأكيدات علمية.

فالانسان المؤمن هو كالطفل الذي يسأل أبيه ولا يتعب للحصول على جواب يقنعه. لأنه يُصدِّق ويؤمن بمحبة كبيرة من دون ضمانات والديه. يثق بوالديه ولا يفكر بأنهما سيتركانه أو يتخليان بل يثق بصدق محبتهم له. فهذه حقيقة المؤمن ومسيرة بحثه عن الله وعن محتوى الايمان بالنعمة الالهية وأنوار الروح القدس.

في هؤلاء التلاميذ نرى انفسنا اليوم. هم الذين أحبّوا يسوع وتركوا كل شيء وراءهم ليضعوا حياتهم في خدمة الانجيل. الملكوت الذي انتظره الملوك والانبياء, عاينه التلاميذ في شخص يسوع المسيح.

في هؤلاء التلاميذ نرى انفسنا اليوم, وفي الطوبى التي اعطاها الله لهم. نسمعها تُوجّه الينا ايضاً. نحن الذين آمنا من دون أن نرى, نحن الذين نثق من دون أن نلمس ونؤمن لأننا نحب . نحن الذين نضع حياتنا في خدمة البشاره, من خلال اعمالنا اليومية. في كل عمل محبة نقوم به تجاه الاخرين كل كلمة مؤاساة, كل لمسة حنان, كل نظرة تعزية وكل كلمة تشجيع. في كل سلام, وكل نظرة, وكل لحظة مغفرة, وكل قبول للآخر واختلافاته, نكون مشاركين في خلاص الرب ونسمعه يقول لنا ” طوبى لكم“. ونعلم أن هذه هي المعرفة الحقة, المعرفة التي تُحب لا المعرفة التي تحلّل.

                                                       الخوري فرنسوا حرب

 

                                           زوّادة

 

 - بيحكو عن جندي تعوّد كل ليلة يركع حدّ تختو ويصلّي، وتعرّض بسبب هالشي، لكتير من السخرية والإنتقاد .بليلة من وبعد مسيرة طويلة تحت الشتي الغزير، فاتو الجنود على غرفهُن، وكانو تعبانين وبردانين، وبسرعة كتير كبيرة أخد كلّ واحد محلو بالفرشة ليتدفّا وينام بسلام، وما بقي إلا هالجندي المسيحي راكع متل عادتو وعم بيصلّي مسبحتو. انزعج أحد الجنود من هالوضع، فأخد حذاؤه المغطّى بالطين وكبّو على الجندي المؤمن فصابو براسو، بسّ الصدمة كانت إنو الجندي من كترة إيمانو وغَوصو بصلاتو ما التفت لورا ليشوف مين كَبّ الحذاء إنّما تابع صلاتو وكأنّو ما في شي صار. باليوم التاني، لاقى الجندي حذاؤه حدّ تختو نظيف وعم يلمع، فكان هالشي بمثابة طعنة بقلبو. استيقظ المسيحي من النوم وشاف منظر كتير حلو قدّامو : الجندي يلي من كم ساعة ضربو بحذاؤه، راكع على ركابو حدّ تختو عم بيصلّي ويطلب المسامحة والغفران. الزوّادة بتقلّي وبتقلّك كونو بالحياة متل الفاصلة، إذا شفتو موقف بيحزّنكُن، حطّو فاصلة وكفّو طريقكُن، وما تحطّو أبدًا نقطة عند أوّل موقف بيصدمكُن... بقراركن وموقفكُن بتغيرو كتير من الناس. وبتكونو مثال لكلّ الضالين عن طريق الرب.

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد