البيان الختامي لسينودوس المطارنة في بكركي حزيران 2015
مقدمة
1- في زمن العنصرة، زمن حلول الروح القدس، وبدعوة من صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق الكلي الطوبى، وبحضور صاحب الغبطة والنيافة مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى، اجتمع أصحاب السيادة مطارنة الكنيسة المارونية في الكرسي البطريركي في بكركي. وقد وفدوا من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. وأقاموا في مرحلة أولى رياضتهم الروحية من 10 إلى 13 حزيران، وكان مرشدها الأب انطوان عوكر الأنطوني الذي دعاهم إلى التأمل في الشهادة المسيحية المنتظرة من كل واحد منهم في حياته الشخصية وعلاقته مع الأساقفة وكهنة الأبرشية ورهبانها وراهباتها ومؤمنيها. فيعملون معاً، كما فعل الرسل يوم انطلقت الكنيسة لتنقل بشارة الخلاص إلى العالم بلغات عديدة وإلى جميع الناس، لتكون شهادتُهم صادقة في التضامن والوحدة والمحبة.
وفي مرحلة ثانية التأم الآباء في أعمال المجمع المقدس من 15 إلى 18 حزيران. فتدارسوا أوضاع كنيستهم وأبرشياتهم، وتبادلوا الآراء والخبرات، وشكروا الرب على غنى المواهب التي منحهم إياها بالروح القدس ليعملوا معاً حول غبطة البطريرك، "رأسِ كنيستهم والمتقدّم فيها والمتكلّم باسمها"، بروح مجمعية، على متابعة مسيرة تطبيق المجمع البطريركي الماروني في الشؤون الروحية والراعوية والوطنية.
وفي ختام المجمع أصدروا البيان التالي:
أولاً: الشأن الروحي
أ- تنشئة الكهنة في النطاق البطريركي وبلدان الانتشار.
2-اطّلع الآباء على تقارير المدارس الاكليريكية بدءًا بالإكليريكية البطريركية المارونية في غزير التي توحّدت فيها التنشئة الكهنوتية وأثنوا على الجهود الحثيثة التي قامت بها الإدارة بعد ثلاث سنوات من خبرة توحيد الرؤية التربوية في التنشئة وجمع الطلاب في مكان واحد، تطبيقاً لتوصيات المجمع البطريركي الماروني.
بعد ذلك اطّلعوا على تقارير إكليريكية مار أنطونيوس البادواني كرمسده التابعة لأبرشية طرابلس والتي تفتح أبوابها لأصحاب الدعوات الخاصة؛ وعلى إكليريكية سيدة لبنان في واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية، المهيأة لاستقبال الطلاب من الدول الناطقة بالإنكليزية. ثم على مدرسة روما الحبرية التي تستقبل كهنة يتابعون دروسهم الجامعية العليا، والتي تمنّى الآباء أن يُرسل إليها كهنة من الأبرشيات المارونية كافة كي يتنشأوا معاً في بيئة مارونية توحّد رؤيتهم في خدمة كنيستهم المنتشرة في بلدان العالم الواسع.
وثمّنوا عمل الكهنة الذين زاد عددهم وتوثقت روح التضامن والتعاون في ما بينهم تجاوباً مع توجيهات الكنيسة من أجل تنشئة كهنوتية تشدّد على الحياة الروحية والرسولية وعلى تطوير قدرات الطلّاب العلمية والإنسانية والرعوية؛ ما أشاع ارتياحاً لدى الطلاب الإكليريكيين ووعياً أكبر على تحمّل المسؤولية بحرية والتزام. وأوصى الآباء أن تتابع الجهود من أجل الحفاظ على التراث الماروني الأصيل مع الانفتاح على عالم اليوم واحتياجاته الرعوية.
ب- الإصلاح الليتورجي
3-اطّلع الآباء على أعمال اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية ولجانها، وعلى إنجازاتها في ما يتعلق بالإرشادات الليتورجية والرتب الطقسية والفرض الإلهي، وكتب القراءات والفن الكنسي والموسيقى ورعوية الليتورجيا.
وبعد الثناء على القيّمين والعاملين فيها، تمنّى الآباء أن تُتابع اللجنة عملها في حركة الإصلاح الليتورجي كما حدّدها المجمع البطريركي الماروني، مع مراعاة مبدأ التوفيق بين الحفاظ على التقليد وضرورة التجديد بما يتلاءم مع معطيات الزمن الحاضر. لأن الليتورجيا هي مكوّن أساس للهوية المارونية وهي الضامنة لوحدة الموارنة في النطاق البطريركي وفي انتشارهم العالمي.
ج- سنة الرحمة الإلهيّة
4 - إستعدادًا للدخول في سنة الرحمة الإلهية التي أعلنها قداسة البابا فرنسيس تبدأ في 8 كانون الأول 2015 تنتهي في 20 تشرين الثاني 2016، كلّف الآباء لجنة برئاسة سيادة المطران جورج اسكندر تعمل على وضع خطة روحية وراعوية تُعمَّم على الأبرشيات والرهبانيات والمؤسسات والحركات والمنظمات الكنسية.
ولا بدّ هنا من التذكير بانعقاد الجمعية العامّة العادية لسينودس الاساقفة الخاصّ بالعائلة برئاسة قداسة البابا فرنسيس في روما من 4 إلى 25 تشرين الاول 2015 بموضوع: "دعوة العائلة ورسالتها في الكنيسة والعالم المعاصر".
يتبع