سينودس لأجل العائلة
البيان المجمعي للجمعية العامة غير العادية الثالثة
مقدمة
يتوجه سينودس الاساقفة الملتئم حول البابا, بأفكاره الى كل عائلات العالم, بافراحها وأحزانها وآمالها. يشعر خصوصاً بالحاجة الى شكر الرب على الوفاء الكبير الذي تلتزم عائلات مسيحية كثيرة به في إنجاز دعوتها ورسالتها. وهي تقوم بذلك بفرح وبإيمان, حتى عندما يضعها المسار العائلي أمام عقبات وسوء فهم من الآخرين ومعاناة. أن الكنيسة كلها وهذا السينودس يُقّدران ويشكران ويشجّعان هذه العائلات. خلال سهرة الصلاة التي تم احياؤها في ساحة القديس بطرس في الرابع من تشرين الاول 2014, تمهيدا لسينودس العائلة, تطرّق البابا فرنسيس بطريقة بسيطة وملموسة الى الدور المركزي للاختبار العائلي في حياة كلّ فرد منا, وقال: ” الليل يحلّ على مَجمعنا. إنّها الساعة التي نعود فيها طوعا الى منازلنا لنلتقي الى مائدة واحدة, محاطين بروابط العاطفة, بالخير الذي أنجزناه وتلقيناه, باللقاءات التي تغمر القلب بالدفء وتجعله ينمو, كمِثلِ نبيذٍ جيد يستبق الانسان من خلاله في حياته, طعم العيد الابدي المنتظر. إنها ايضا الساعة الاكثر مدعاةً للالم بالنسبة الى الذي يجد نفسه وحيدا, مع أفولٍ مرير لاحلام ومشاريع محطمة: كم من الاشخاص يمضون نهاراتهم على طريق مسدود, طريق الاستسلام والتخلّي, وحتى الحقد! كم من المنازل تفتقد نبيذ الفرح, وبالتالي طعم- أو بالاحرى حكمة_ الحياة! هذا المساء, نحن اصوات هؤلاء واولئك, من خلال صلاتنا, صلاة من أجل الجميع“.
لأنها تحضن الافراح والمصاعب, ولانها مكان للعواطف العميقة واحيانا للعلاقات المجروحة, تشكل العائلة بحقّ ”مدرسة انسانية“ (فرح ورجاء,52) تبرز الحاجة اليها بقوة. على الرغم من المؤشرات العديدة على تأزم المؤسسة العائلية في الأطر المختلفة للمشهد العام. فإنّ الرغبة في إنشاء عائلة يبقى قويا, خصوصا لدى الشباب. إنّ هذا يعطي دفعا للكنيسة, الخبيرة في الانسانية والوفية لرسالتها, لتُعلنَ بلا هوادة وبإقتناع عميق, ”إنجيل العائلة“ المعطى لها من خلال كشف محبة الله في يسوع المسيح, والتعليم المتواصل الذي يقوم به آباء الكنيسة والآباء الروحيوّن, وتعليم الكنيسة.
ترتدي العائلة بالنسبة الى الكنيسة أهمية خاصة. وفيما المؤمنون مدعوون الى الخروج من أنفسهم, من الضروري أن تُعيد العائلة اكتشاف نفسها كعنصر إلزامي من أجل البشارة بالانجيل. ويتجّه تفكيرنا الى الشهادة الرسالية التي تقوم بها عائلات كثيرة.
لقد دعا أسقف روما سينودس الاساقفة الى التفكر خلال جمعيته العامة غير العادي التي أنعقدت في تشرين الاول 2014, حول واقع العائلة المصيري والثمين, وذلك بهدف تعميق التفكير في وقت لاحق خلال الجمعية العامة العادية التي ستعقد في تشرين الاول 2015, وخلال السنة التي تفصل بين الحدثين المجمعيَّين. ووصف البابا فرنسيس اختبار السينودس قائلا“ إنّ مجردّ الاجماع حول أسقف روما يعتبر نعمة في حد ذاته, تبرز من خلالها المجمعية الاسقفية على طريق التمييز الروحي والراعوي“. ووصف البابا فرنسيس هذا الاختبار المجمعي, مشيراً إلى أعماله, واضعا نفسه في حال اصغاء الى العلامات المرسلة من الله ومن تاريخ الانسانو وفي الالتزام الأمين والفريد الذي ينشأ عن ذلك.
في ضوء هذا الخطاب إيّاه, جمعنا نتائج تفكيرنا وحواراتنا في ثلاثة اقسام: الاصغاء من أجل الأخذ بعين الاعتبار واقع العائلة اليوم بوجوهه المتشابكة المضيئة والمظلمة؛ تركيز النظر على يسوع, لاعادة التفكير باندفاع وتجدد في ما تقوله لنا البشارة المنقولة في إيمان الكنيسة, حول جمال العائلة ودورها وكرامتها؛ المواجهة في ضوء نور يسوع المسيح من أجل تمييز الطرق التي تسمح بتجديد الكنيسة والمجتمع في التزامهما من أجل العائلة المؤسسة على الزواج بين رجل وامرأة.
قرأنا لكم
من أقوال مار شربل:
- صلّح اللي بتقدر تصلّحو والباقي بس تعترف فيه لألله هو بيصلّح اللي إنت ما فيك عليه وبيعوّض اللي إنت ما فيك تعوّضو...
- وما تبرّر غلطك بنيّاتك السليمة: نيّاتك السليمة ما بتكفي تا توصل عا السما، لازم تكون أعمالك سليمة مثل نيّاتك.
- ما تحكي مع النايم، مش رح يسمعك، وعّيه وإحكي معو
- لمّا ارتفع يسوع سقط الشيطان. المعمشق فيه من البشر رايح معو، واللي واقف بدربو معرّض يوقع.
status of the week
طوبى للذين يسمعون كلمة الله ،يحفظونها ويعملون بها