• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1096

  • Print
  • Email

 

المطران يوسف ضرغام

رجل الإصلاح بالصمت والصلاة

رحل المطران يوسف ضرغام بصمت كما عاش طوال سنواته الخمس والثمانين، دون أن يزعج أحداً مسلّماً ذاته لمن كرّس حياته لخدمته، الرب يسوع المسيح.

المطران ضرغام هو ابن عبرين البترونية التي أعطت الكنيسة عشرات الدعوات الكهنوتية والرهبانية. ولد في 22 نيسان 1930 في عائلة كهنوتية ورهبانية وتربّى فيها على الإيمان والرجاء والمحبة، وفيها اكتشف دعوته وتكرّس للخدمة في الطاعة والمجانية ومن دون شروط، كما يقول هو ليلة رسامته الأسقفية: ” تعوّدت منذ زمن بعيد أن أجيب بالإيجاب على كل خدمة تطلبها مني أمي الكنيسة المقدسة. فأنا تكرّست للخدمة دون شرط، وسأبقى خادم النفوس حتى رمقي الأخير: خادم التلاميذ، خادم الإكليريكيين، خادم الرعايا، وخادم الأبرشية“.هكذا قضى حياته بيننا.

بدأ دروسه في مدرسة الفرير في البترون. ثم دخل المدرسة الإكليريكية في عين ورقة سنة 1944 وانتقل إلى اكليريكية مار مارون في غزير سنة 1948 حتى أنهى دروسه الثانوية سنة 1953.

ثم انتقل إلى معهد اللاهوت في جامعة القديس يوسف بيروت لدراسة الفلسفة واللاهوت (1953-1959) ونال إجازة في الفلسفة واللاهوت.

اقتبل الدرجة الكهنوتية في 12 نيسان 1959. وأرسله غبطة البطريرك بولس المعوشي إلى باريس للتخصص في جامعة السوربون التي نال منها إجازة في الأدب الفرنسي مع رسالة عن الكاتب بول كلوديل (1963).

عاد إلى لبنان وتسلّم إدارة الدروس في إكليريكية مار عبدا هرهريا؛ ثم، سنة 1965، في الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير التي انتقلت إدارتها إلى كهنة موارنة برئاسة المونسنيور حارث خليفه بعد أن غادرها الآباء اليسوعيون إلى بيروت. وهناك راح الخوري يوسف يبرز كوجه محبّب ولامع في حضوره الكهنوتي وكمثقّف يعود دومًا إلى الكتاب المقدس. إلى أن تسلّم رئاستها في تموز 1971.

في تلك السنوات تعرفت إليه عن قرب إذ كنت قد دخلت الإكليريكية الصغرى في غزير  

سنة 1964 لأتابع دروسي التكميلية والثانوية. كان المدير المحبّب إلينا وأستاذ الأدب الفرنسي اللامع والرياضي المميّز، إذ كان يشاركنا في كل المناسبات، في الكنيسة وفي المكتبة وفي الملعب وعلى المائدة، ويشجعنا على الوفاء بفرح للدعوة التي يدعونا إليها الرب يسوع المسيح. وكان بالنسبة إليّ المعلّم والموجّه والأب بعطفه الخاص.

عمل مع إخوته كهنة الشمال، ومنهم بخاصة المطارنة هيكتور الدويهي ويوسف بشاره وبولس آميل سعاده وفرنسيس البيسري وفيليب شبيعه والخورأسقف بولس الفغالي والمونسنيور فرنسيس ضوميط. وانتمى معهم إلى الرابطة الكهنوتية التي تجمع نخبة الكنيسة المارونية من أساقفة وكهنة وتضع في أولوياتها تنشئة الكهنة والخدمة الرعوية قبل المجمع الفاتيكاني الثاني وبعده.

والتزم كذلك في حركة ”كنيسة من أجل عالمنا“مع كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين، ومنهم المطارنة جورج اسكندر وبطرس الجميّل وسمير مظلوم والأستاذ جوزف زعرور والدكتور ناصيف نصّار؛ وفي تجمّع كهنة المسيح الملك.

تسلّم رئاسة المدرسة الإكليريكية وأدخل نمطًا تربويًا جديدًا يشدّد على التنشئة على الانفتاح وروح المسؤولية. وكان أن اقترح علينا نحن الإكليريكيين، وكنا في قسم الكبار، أن ننتخب واحداً من بيننا يتسلّم مسؤولية النظارة والعلاقة مع الإدارة. فوقع الانتخاب عليّ، إذ كنت أيضاً رئيساً لفوج مار مارون في كشافة لبنان الذي سعيت إلى تأسيسه بتشجيع الخوري (المطران) أنيس أبي عاد والخوري (المطران) غي نجيم في الإكليريكية.

إلا أن هذا النمط الإصلاحي الجديد اصطدم بعد سنة بعقبات إدارية ومادّية، ما اضطرّه إلى إقفال المدرسة الإكليريكية في 12 كانون الأول 1972. فاجتمع الطلاب الإكليريكيون وذهبوا للاعتصام في بكركي مطالبين أباهم غبطة البطريرك بولس المعوشي بإعادة فتح المدرسة وبمباشرة الإصلاح في الكنيسة تطبيقاً لمقررات المجمع الفاتيكاني الثاني.

وسرعان ما فجّر هذا الحدث أزمة في الكنيسة المارونية وفتح الباب أمام حركة إصلاحية بدأت المطالبة بها من الطلاب الإكليريكيين اللاهوتيين في معهد اللاهوت في بيروت، ومن ”تجمّع كهنة المسيح الملك“ ومن حركة ”كنيسة من أجل عالمنا“ وغيرهم.

وكان الجواب أن أُبعد الخوري يوسف من الإكليريكية مع الكهنة الذين كانوا يعاونونه في الإدارة.

وعملاً بمبدأ الطاعة الكنسية، لم يتكلم ولم يكتب، بل ابتعد وراح يصلي ويغوص في الكتاب المقدس – أليست معظم مؤلفاته مستوحاة من الكتاب المقدس؟ - ويخدم بصمت رعية زغرتا (1974-1975)، ثم رعايا كفرحي وبقسميا وجبلا في البترون (1976-1989).                                                        

              كلمة المطران منير خيرالله في رثاء المطران يوسف ضرغام                              

                                                                                           يتبع

 

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد