• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1104

  • Print
  • Email

 

مرسوم الدعوة إلى ”يوبيل الرحمة “ للبابا فرنسيس (6)

لا بد من تفعيل مبادرة "24 ساعة للرب" التي يُحتفل بها يومي الجمعة والسبت من الأسبوع الرابع لزمن الصوم. كثيرون هم الأشخاص الذين يقتربون من سر المصالحة، ومن بين هؤلاء العديد من الشباب، الذين يجدون من خلال هذه التجربة المسيرة اللازمة للعودة إلى الرب ولعيش مرحلة من الصلاة العارمة وإعادة اكتشاف معنى الحياة. فلنضع مجددا سر المصالحة في المحور لأنه يسمح لنا بلمس عظمة الرحمة. وسيكون بالنسبة لكل تائب مصدرا للسلام الداخلي الحقيقي.

لن أتعب أبدا من الإصرار على ضرورة أن يكون المعرّفون علامة حقيقية لرحمة الآب. لا يمكن للمعرف أن يرتجل دوره، بل نصبح معرّفين عندما نكون نحن في المقام الأول تائبين نبحث عن الغفران. دعونا لا ننسى أبدا أن كوننا معرّفين يعني أن نشارك في رسالة يسوع وأن نصير علامة ملموسة لاستمرارية المحبة الإلهية التي تغفر وتخلّص. كل واحد منا نال هبة الروح القدس من أجل مغفرة الخطايا، ونحن مسؤولون عن هذا. ليس أي منا سيد السرّ، بل إننا خدام أمناء لمغفرة الله. على كل معرّف أن يستقبل المؤمنين كالأب في مثل الابن الضال: أب يركض مسرعا نحو ابنه على الرغم من أنه بذّر أملاكه. المعرّفون مدعوون إلى معانقة هذا الابن التائب والعائد إلى بيته وإلى التعبير عن فرح العثور عليه. ينبغي ألا يتعب المعرفون من التوجه أيضا نحو الابن الآخر الذي بقي في الخارج والعاجز عن الشعور بالفرح، ليشرحوا له أن حُكمه القاسي ليس عادلا ولا معنى له إزاء رحمة الآب التي لا تعرف حدودا. يجب ألا يطرحوا أسئلة خارجة عن الموضوع بل عليهم مقاطعة الخطاب الذي أعده الابن، كما فعل الأب في المثَل، لأنهم يعرفون كيف يقرأون في قلب كل تائب طلب المساعدة والمغفرة. المعرفون مدعوون إذا لأن يكونوا دائما وفي كل ظرف ومكان وعلى الرغم من كل شيء علامة لتفوّق الرحمة.

١۸. خلال زمن الصوم لهذه السنة المقدسة، أرغب بإرسال مرسلي الرحمة. سيكونون علامة لعناية الكنيسة الوالدية بشعب الله، كي يدخل بعمق في غنى هذا السرّ الجوهري للإيمان. سيكونون كهنة أمنحهم سلطان مغفرة حتى الخطايا المحفوظة للـكرسي الرسولي،كي تظهر بوضوح سعة مهمتهم. سيكونون، قبل كل شيء، علامة حيّة على كيفيّة قبول الآب للذين يبحثون عن مغفرته. سيكونون رسل الرحمة لأنهم سيصبحون لدى الجميع صانعي لقاء مفعم بالإنسانية، ينبوع تحرّر، غني بالمسؤولية للتغلّب على العقبات واستعادة الحياة الجديدة للمعمودية. وسينقادون في رسالتهم لكلمات الرسول "لأنَّ اللهَ أَغلَقَ على جميعِ الناسِ في العِصيانِ ليرحَمَهم جميعًا"(رو 11، 32). إن الجميع، في الواقع، وما مِن أحد مستبعَد، هم مدعوون لقبول النداء إلى الرحمة. وليعِش المرسلون هذه الدعوة مدركين أن بإمكانهم تثبيت النظر على يسوع، "عظيم كهنةٍ رحيمًا مؤتَمنًا عندَ الله" (عب 2، 17).

أطلب من الأخوة الأساقفة دعوة واستقبال هؤلاء المرسلين كي يكونوا قبل كل شيء مبشّرين مقنعين بالرحمة. ولتُنظَّم في الأبرشيات "رسالات للشعب" بحيث يكون هؤلاء المرسلون مبشّرين بفرح المغفرة. وليُطلب منهم الاحتفال بسر المصالحة للشعب، كي يتيح زمن النعمة المُعطى في السنة اليوبيلية، لأبناء كثيرين بعيدين، إيجاد الطريق ثانيةً نحو البيت الوالدي. وليذكِّر الرعاة المؤمنين، وبنوع خاص خلال زمن الصوم، بالتقدُّم "إلى عرشِ النِّعمَةِ لننَالَ رحمَةً ونَلقى حُظوةً" (عب 4، 16).

۱۹. لتتمكّن كلمة المغفرة من بلوغ الجميع ولا تتركنَّ الدعوة لاختبار الرحمة أيَّ أحد غير مبال. إن دعوتي إلى التوبة موجّهة بإلحاح أكبر أيضا لأولئك الأشخاص البعيدين عن نعمة الله بسبب سلوك حياتهم. وأفكِّرُ بنوع خاص بالرجال والنساء الذين ينتمون لمجموعة إجرامية، أيًّا تكن. من أجل خيركم، أطلب منكم تغيير حياتكم. أطلب منكم ذلك باسم ابن الله الذي، وإذ حارب الخطيئة، لم يرفض قط أيَّ خاطئ. لا تقعوا في الفخ الرهيب للتفكير بأن الحياة متعلّقة بالمال، وأمامه، يصبح كل الباقي فاقدَ القيمة والكرامة. إنه وَهمٌ فحسب. لا نحمل المال معنا في الآخرة. فالمال لا يعطينا السعادة الحقيقية. إن العنف المُستخدم لتكديس أموال تسيل دمًا لا يجعل الأشخاص أقوياء ولا خالدين. فللجميع، عاجلاً أم آجلا، ستأتي دينونة الله ولا يستطيع أحد الإفلات منها.

لتصِل الدعوة نفسها للأشخاص الداعمين أو المتواطئين مع الفساد. إن هذه الآفة العفنة للمجتمع هي خطيئة كبيرة تصرخ نحو السماء، لأنها تهدّد أُسس الحياة الشخصية والاجتماعية. فالفساد يمنع النظر برجاء إلى المستقبل، لأنه باستبداده وجشعه، يدمّر مشاريع الضعفاء ويسحق الأكثر فقرا. إنه شرّ يعشش في الأفعال اليومية لينتشر من ثم في الفضائح العامة. إن الفساد هو حدّة في الخطيئة، يبغي استبدال الله بوهم المال كشكل من التسلّط. إنه عمل الظلمات، يرتكز للشّبهة والمكيدةCorruptio optimi pessima، كان يقول القديس غريغوريوس الكبير بحكمةٍ ليشير إلى أن ما مِن أحد يستطيع الشعور بأنه محصَّن من هذه التجربة. ولاستئصالها من الحياة الشخصية والاجتماعية، لا بدّ من الحكمة، اليقظة، النزاهة، الشفافية، مع شجاعة الإبلاغ. فإذا لم تكافَح علانيةً، تجعل الأشخاص عاجلا أم آجلا متواطئين، وتدمّر الحياة.                                                   يتبع

 

status of the week

إن رحمة الله هي دومًا أعظم من أيّ خطيئة (البابا فرنسيس)

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد