• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1111

  • Print
  • Email

 

"إنّما أُريدُ الرّحمَةَ لا الذّبيحَة" (متّى 9 / 13 )

رسالة قداسة البابا فرنسيس لصوم 2016

 

أمام هذا الحبّ القوي كالموت (را. نش 8، 6)، يتضح أن الفقير الأكثر بؤسًا هو مَنْ لا يقبل أن يعترف بكونه هكذا. مَنْ يعتقد أنّه غنيّ، ولكنه، في الواقع، هو أفقر الفقراء. وهو كذلك لأنّه عبدٌ للخطيئة التي تدفعه لإستعمال الغنى والسلطة لا لخدمة الله والآخرين، إنّما ليخنق في ذاته القناعة العميقة بأنّه هو أيضًا ليس سوى فقير شحّاذ. لدرجة أنه كلما زاد قَدر السلطة والغني المتوفران لديه كلما كان خطر هذا العمى الكاذب أكبر. وقد يصل إلى درجة رفض حتى رؤية إليعازر الفقير الذي يشحذ على باب بيته (را. لو 16، 20-21)، والذي هو صورة المسيح الذي من خلال الفقراء يشحذ توبتنا. إن إليعازر هو فرصة التوبة التي يهبنا الله إيّاها والتي ربما لا نراها. إن هذا العمى يكون مصحوبًا بهذيان القدرة المتكبر، حيث تتردد بطريقة مفجعة تلك العبارة الشيطانيّة “ستصبحون كالآلهة” (تك 3، 5)، والتي هي في أساس كلّ خطيئة. هذا الهذيان يمكن أيضًا أن يأخذ أشكالا اجتماعية وسياسية، كما أظهرته الأنظمة الشمولية في القرن العشرين، وكما تظهره اليوم الإيديولوجيّات القائمة على الفكر الأوحد وعلى المعرفة التقنية التي تزعم أنّها ستحجّم الله وستحوّل الانسان إلى كتلة يمكن التلاعب بها. إن هذا هو جليّ اليوم أيضًا عبر نظم الخطيئة المرتبطة بنموذج مغلوط للنمو يقوم على التعبد الأعمى للمال، والذي يجعل الأشخاص والمجتمعات الغنية لا تأبه بمصير الفقراء، لدرجة أنهم يغلقون الأبواب بوجههم حتى لا يرونهم.

إنّ صوم هذه السنة اليوبيليّة هو للجميع وقت مناسب حتى يمكننا أخيراً الخروج من الاغتراب الوجودي بفضل الإصغاء إلى الكلمة وممارسة أعمال الرحمة. فإن كنا، من خلال الأعمال الجسديّة، نلمس جسد المسيح في إخوتنا وأخواتنا المحتاجين للطعام، والكساء، والإيواء، والزيارة، فالأعمال الروحيّة –الإرشاد، والتّعليم، والمسامحة، والنّصح، والصلاة– ستلمس مباشرة وضعنا كخطأة. لذلك لا يجب الفصل بين الأعمال الجسديّة والأعمال الروحيّة. في الواقع، تحديداً عند لمس جسد يسوع المصلوب في الأكثر عوزاً، يمكن للخاطىء أن يحصل على نعمة الوعي بأنّه هو نفسه فقير شحّاذ. عبر هذه الدرب، “المتكبرون” و”الأقوياء” والأغنياء”، الذين يتكلّم عنهم نشيد العذراء، سيكون لديهم إمكانية إدراك كونهم، هم أيضاً، وبرغم عدم استحقاقهم، محبوبين من المسيح المصلوب، الذي مات وقام من بين الأموات لأجلهم هم أيضًا. فقط في هذا الحب نجد الجواب الوحيد على ذاك الظمئ اللامتناهي إلى السعادة وإلى الحب والذي يعتقد الإنسان خطأ أنّه قد يرويه بواسطة أصنام المعرفة والسلطة والتملك. لكن، وبسبب الانغلاق والمحكم دائمًا أكثر على المسيح -ذاك المسيح الذي يواصل الدق على باب القلب في شخص الفقير- يبقى حاضرًا دائمًا خطر أن ينتهي المطاف بالأشخاص المتكبرين، والأغنياء وأصحاب النفوذ بإدانة أنفسهم بالغرق في هاوية العزلة الأبديّة، والتي هي الجحيم. من هنا يتردد مجدّداً لهم، ولنا نحن أيضاً، الكلمات المدويّة لإبراهيم “عندَهُم موسى والأَنبِياء، فَلْيَستَمِعوا إِلَيهم” (لو 16، 29). فهذا الإصغاء الفعّال يحضّرنا بطريقة مثلى للاحتفال بالانتصار النهائي على الخطيئة وعلى موت الزوج، الذي قام حقًا من بين الأموات، ويرغبُ في أن يُطهّر زوجته المستقبليّة، والتي تنتظر عودته.

دعونا ألا نتركَ زمن الصوم المناسب للتوبة أن يمرّ سدى! ولنطلب هذا بشفاعة أمّنا مريم العذراء، التي بوجه عظمة الرحمة الإلهيّة التي منحت لها مجاناً، كانت أولى من اعترفت بصغرها (لو 1، 48) وأدركت ذاتها كخادمة الرب المتواضعة (را. لو 1، 38).

 

 

 

 

قرأنا لكم

من أقوال البابا فرنسيس

- في مجتمع اليوم، حيث الغفران هو نادر جدًا، فإن الرحمة هي ذات أهمية متزايدة.

- إذا اعتمدنا على الرب يمكننا أن نتخطّى جميع العوائق التي نجدها على الطريق.

-لا يمكن لأحدٍ أن يضعَ حدًّا لمحبّةِ الله، فهو دائمًا مستعد لمنح الغفران .

- إن رحمة الله هي دومًا أعظم من أيّ خطيئة.

- حين يصير يسوع صديقك، فإنك ستحصل على الفرح والهدوء والسعادة.

- إن الإنجيل يطلب منا أن نخرج وأن نجد يسوع بالمتألّم وبكلّ محتاج. فالرّب سوف يحاسبنا على هذا!

- إن الرجاء المسيحي ليس مجرّد تفاؤل. الرجاء بالمسيح يجعلنا قادرين على إيجاد السعادة الحقّة.

- العمل أمرٌ مهم، ولكن الراحة هي أيضًا مهمة. لنتعلم أن نحترم وقت الراحة، ولا سيّما راحة يوم الأحد.

- كل مرة نرسم فيها إشارة الصليب، نتقرب من سر الثالوث الأقدس العظيم.

-إن محبة الله هي مجّانية. فهو لا يطلب منّا أيّ شيء في المقابل؛ يسألنا فقط أن نقبله.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد