• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1114

  • Print
  • Email

 

"رسالة الصوم الكبير ويوبيل سنة الرحمة"(3)

رسالة الصوم الخامسة لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي

 

 

أ- في زمن الصوم الكبير لسنة 2016

يمتد الصيام اليومي والقطاعة أيام الجمعة من اثنين الرماد (8 شباط) حتى سبت النور ظهرا (26 أذار). باستثناء كل يوم سبت وأحد، ما عدا سبت النور، بموجب القوانين الرسولية. في يوم السبت تذكار الخلق، ويوم الأحد تذكار القيامة، أما سبت النور فتذكار اليوم الذي كان فيه الخالق تحت الثرى، فلا يحسن فيه الابتهاج. وأيضا باستثناء الأعياد الآتية: مار مارون (9 شباط)، ومار يوحنا مارون (2 أذار)، والأربعين شهيدا (9 أذار)، ومار يوسف البتول (19 أذار). ونوصي بالقطاعة عن أكل اللحم مع الصيام طيلة الأسبوع الأول من الصوم الكبير وأسبوع الآلام.

ب- في مدار سنة 2016: إننا نوصي بالمحافظة على العادة التقوية، وهي ممارسة القطاعة بالامتناع عن أكل اللحم فقط: في صوم عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس من الاثنين 20 إلى الثلاثاء 28 حزيران، وصوم عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء من الاثنين 8 إلى السبت 13 آب، وصوم عيد ميلاد الرب يسوع من الجمعة 16 إلى ظهر السبت 24 كانون الأول.

د - تفسيحات: بما أن القوانين الكنسية توجب إلزامية الصيام والقطاعة، فإننا نفسح من إلزاميتها: للمرضى والمسنين والأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة، وأؤلئك الذين يقومون بأعمال مضنية تتعدى فترة الظهيرة، شرط أن يتناولوا بكمية قليلة، ويعوضوا بإماتات أخرى والصلاة وأعمال المحبة والرحمة.

ونلفت الانتباه إلى أن القانون 883 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية يسن في فقرته الأولى على إمكان المسيحيين، الموجودين في بلدان الانتشار وخارج النطاق البطريركي، من إتباع القواعد المعتمدة في أماكن وجودهم. ويسن في فقرته الثانية على أنه يسمح للعائلات التي ينتمي فيها الزوجان إلى كنيستين مختلفتين ذات حق خاص بالمحافظة على ما ترسمه إحدى هاتين الكنيستين.

هـ- سر التوبة والمصالحة : بما أن ممارسة الصيام والقطاعة والإماتات هي تعبير عن توبة القلب الداخلية، يجب أن تكتمل بممارسة سر التوبة والمصالحة، إما إفراديا، وإما في ليتورجيات توبة جماعية تستوجب الاعتراف الشخصي بالخطايا، والحلة السرية الفردية.

الفصل الثالث: أعمال المحبة والرحمة

9. شددت الكتب المقدسة على أن ترافق ممارسة الصوم والقطاعة والصلاة بأعمال المحبة والرحمة. فآشعيا النبي يدعونا إلى ذلك، منذ خمسماية سنة قبل المسيح، معطيا المعنى الحقيقي للصوم: "أليس الصوم الذي أفضله هو حل قيود الشر وفك قيود النير، وإطلاق المسحوقين أحرارا؟ أليس هو أن تكسر للجائع خبزك، وأن تدخل المساكين التائهين بيتك؟ واذا رأيت عريانا أن تكسوه وألا تتغاضى عن لحمك؟ حينئذ يبزغ كالفجر نورك، ويضمد جرحك سريعا، ويسير برك أمامك، ومجد الرب يجمع شملك. حينئذ تدعو فتستجيب الرب، وتستغيث فيقول هاءنذا. وإذا تخليت عن لقمتك للجائع وأشبعت النفس الذليلة، يشرق نورك في الظلمة، ويكون ظلامك الدامس مثل الظهر. ويهديك الرب على الدوام، ويشبع نفسك في الأرض القاحلة، فتصير كجنة ريا وكينبوع مياه لا تنقطع مياهه" . 

10. إن سنة الرحمة هي بامتياز "سنة الخير المرضية لدى الله" التي أعلنها الرب يسوع، ذات سبت في هيكل الناصرة، عندما قام ليقرأ من كتاب آشعيا النبي آية تختصر ما جاء في نبوءته المذكورة. لكنها تمتاز عنها بأن النبوءة تمت في شخص يسوع المسيح، صانع الرحمة والعدالة والحرية. يورد لوقا الانجيلي هذه الحادثة كالآتي:"جاء يسوع الى الناصرة حيث تربى ودخل المجمع بحسب عادته يوم السبت و قام ليقرأ فدفع اليه سفر أشعيا النبي و لما فتح السفر وجد الموضع المكتوب فيه: "روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين وأرسلني لاشفي المنكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر، وأرسل المنسحقين أحرارا، وأكرز بسنة الرب المقبولة". 

11. أجل، إنها سنة الرحمة، يكتب البابا فرنسيس في "براءة يوبيل الرحمة"، "سنة أعلنها الرب، ونحن نريد أن نعيشها في السنة المقدسة التي تحمل معها غنى رسالة يسوع التي يتردد صداها في كلمات النبي، أعني: حمل كلمة ومبادرة عزاء للفقراء، وإعلان تخلية سبيل المأسورين ضمن أشكال جديدة من عبوديات المجتمع المعاصر، وإعادة البصر إلى العاجزين عن الرؤية بسبب الانغلاق على ذواتهم، وإعادة الكرامة الى المحرومين منها. فلتكن عظات يسوع وكلماته وأفعاله مرئية في أعمالنا" . 

ويدعونا البابا فرنسيس إلى القيام بأعمال رحمة جسدية ومادية يعددها في كل من براءة الدعوة إلى "يوبيل الرحمة"، ورسالته بمناسبة الصوم الكبير. فأعمال الرحمة الجسدية هي: إطعام الجائع، وسقي العطشان، وإلباس العريان، واستقبال الغريب، والعناية بالمريض، وزيارة السجين. وأعمال الرحمة الروحية هي: إرشاد العائشين في الشك، وتعليم الجهال، وتنبيه الخطأة والضالين، وتعزية الحزانى، ومغفرة الإساءات، واحتمال الأشخاص، والصلاة إلى الله من أجل المرضى والأموات. على كل هذه الأعمال سندان في مساء الحياة.                                                                    يتبع

 

 

 

status of the week

لقد لمسنا الله برحمته:

دعونا نحمل هذه اللمسة الى الاخرين، لاولئك الذين هم بحاجة أكبر إليه.

البابا فرنسيس
Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد