• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1118

  • Print
  • Email

 

   الرسالة الراعوية السادسة لصاحب الغبطة والنيافة الكردينال

مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكية وسائر المشرق

المسيح قام! حقًّا قام!                                                           

1. قيامةُ المسيح هي جوهر إيمان المسيحيِّين، كما أعلن القدِّيس أغسطينوس الذي اختبر مفاعيلها في ارتداده إلى الإيمان المسيحي، بعد غربة طويلة عن الله، أضاع فيها زهرة شبابه. ما جعله يؤكِّد، في كتابه "مدينة الله"، أن "خارجًا عن المسيح، الذي لم يخيِّب أبدًا الجنس البشري، لم يخلص أحد، ولن يخلص أحد".

فالمسيح مات ليفتدينا من خطايانا، وقام ليبرّرنا بقيامة قلوبنا (راجع روم 4: 25). وهو ضمانة مثلّثة: ضمانة لقيامتنا الروحية بنعمة التوبة والغفران، وضمانة لقيامتنا الحسّية بقيامة أجسادنا ممجَّدة، وضمانة لحقيقة المسيح فادي الإنسان، ولأصالة رسالته الخلاصيّة. ما جعل بطرس الرسول بعد أن شفى مقعدًا عند باب الهيكل "باسم يسوع المسيح" (أعمال 3: 1-8) يؤكّد أمام رؤساء الكهنة وحرّاس الهيكل المستائين من فعلته: "ليعلم الجميع أنّ هذا الرجل يقف هنا أمامكم صحيحًا معافى باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم، وأقامه الله من بين الأموات. هذا هو الحجر الذي رفضتموه أيّها البنّاؤون، فصار رأسًا للزاوية. فلا خلاص إلّا بيسوع، وما من اسم آخر تحت الشمس، وهبه الله للناس، نقدر به أن نخلص" (أعمال 4: 10-12) وما جعل بولس الرسول، الذي اختبر القيامة بارتداده بنعمتها من مضطهِد المسيح والكنيسة إلى خادم المسيح ورسول الكنيسة، أن يجزم قائلًا: "إن كان المسيح لم يقمْ، فتبشيرُنا باطل وإيمانُكم أيضًا باطل وأنتم بعد في خطاياكم، وكنا أشقى الناس جميعًا" (1كور 15: 14، 17، 19).

2. يسعدني، بيقين هذا الإيمان، أن أقدِّم أطيب التهاني مع أخلص التمنيات بعيد قيامة المسيح وقيامة قلوبنا، لإخواني السَّادة المطارنة، أعضاء سينودس كنيستنا المقدّس، وقدس الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات وجميع الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء

كنيستنا وبناتها في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. نرجو لهم ولنا جميعًا ثمار هذا الحدث الخلاصي، وفرح العبور، مع فصح المسيح، إلى حياة جديدة بقيامة القلوب، نشهد بها لقيامة المسيح وفعلها في تاريخ البشر. إذا نعمنا نحن، رعاة الكنيسة

وكهنتها ورهبانها وراهباتها بقيامة قلوبنا، استطعنا أن نقود شعبنا إليها عبر خدمتنا الراعوية ومؤسّساتنا. فحيث يصل الرأس يصل الجسم كلّه.                                                  

 

شهود قيامة المسيح

3. كثيرون هم شهود القيامة كحدث تاريخي: النسوة اللواتي أتيْن باكرًا إلى القبر لتحنيط جثمان يسوع ووجدْن الحجر قد دُحرج، والملاك أنبأهنّ بقيامة يسوع (راجع متى 28: 10؛ مر16: 6-7)؛ بطرس ويوحنا اللَّذَين رأيا القبر الفارغ وفيه المنديل والأكفان (راجع يو20: 3-8)؛ المجدلية التي لم تجدْ جثمان يسوع في القبر، بل رأت ملاكَين أنبآها بقيامته، ثم رأته شخصيًّا وظنّته للوهلة الأولى البستاني (راجع يو20: 11-18)؛ حرّاس القبر أنفسهم الذين أقامهم بيلاطس لئلّا يأتي تلاميذ يسوع ويسرقوا جثمانه ويدّعوا أنّه قام من بين الأموات، كما كان يعد قبيل موته (متى 27: 62-66). هؤلاء، كما روى متى الإنجيلي، رأوا الزلزلة العظيمة عندما نزل ملاك الرب من السماء ودحرج الحجر عن باب القبر وجلس عليه. وكان منظره كالبرق، وثوبه أبيض كالثلج. فارتعبوا وصاروا مثل الأموات (متى 28: 2-3). ورجع بعضهم إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكلّ ما حدث. فاجتمع رؤساء الكهنة والشيوخ، وبعدما تشاوروا، رشوا الجنود بمال كثير. وقالوا لهم: أشيعوا بين الناس أنّ تلاميذ يسوع جاؤوا ليلًا وسرقوه، ونحن نائمون. وإذا سمع الحاكم هذا الخبر، فنحن نرضيه ونردّ الأذى عنكم. فأخذ الحرس المال وعملوا كما قالوا لهم (متى 28: 11-15).

يتبع

 

 

" رحمة الله لا متناهية" (البابا فرنسيس)

إخوتي وأخواتي أبناء وبنات أبرشية البترون إكليروساً وعلمانيين وأصدقاءنا جميعاً
تحية محبة بالرب يسوع القائم من الموت والحاضر بيننا في كل حين

من مستشفى سيدة المعونات- جبيل، حيث دخلنا، المطران بولس آميل سعاده وأنا، على أثر حادث سير مروع على أتوستراد البربارة- البترون، فكرت بكم جميعاً وصليت من أجلكم وقدمت الآلام التي تعرضْتُ لها مشاركة بآلام المسيح عن كل نواياكم التي كنت مشاركاً فيها بطريقة أو بأخرى.

وتأثرت كل التأثر إزاء عواطفكم التي أبديتموها نحونا منذ وصولنا إلى المستشفى. وتأكدت من إيماني بالمسيح القائم من الموت، الحاضر معنا والذي انتشلنا من خطر الموت المحتّم بشفاعة أمه مريم في يوم الاحتفال بعيد البشارة وبشفاعة قديسي أبرشيتنا. وبصلاتكم المستمرة أعادنا إله الرحمة إلى الحياة لنتابع رسالتنا في خدمتكم.

نؤدّي التسبيح والمجد والشكران إلى الله الآب والإبن والروح القدس.

نتقدم بالشكر من صاحب الغبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في عيده وذكرى توليته، ومن آبائنا البطاركة، ومن اخوتنا السادة المطارنة الذي سارعوا إلى زيارتنا في المستشفى أو اتصلوا بنا من لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار، ورافقونا بصلواتهم، كما نشكر المسؤولين من سياسيين وقضاة وعسكريين وأمنيين ونقابيين وصحافيين وفعاليات بلدية واختياريةوثقافية واجتماعية،
نشكركم جميعاً، يا إخوتنا الكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين الذين حميتمونا بصلواتكم التي بفضلها نلنا الشفاء العاجل،

نتقدم بالشكر من جميع الأصدقاء والأحباء الذين زارونا واتصلوا بنا من كل أنحاء العالم

نحن نذكركم جميعاً في صلواتنا. الجمعة 8 نيسان 2016

المطران منير خيرالله

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد