الرسالة الراعوية السادسة لصاحب الغبطة والنيافة الكردينال
مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكية وسائر المشرق
حاجة العالم إلى شهود قيامة
6. يحتاج عالم اليوم إلى شهود قيامة وسط الجماعة السياسية وحكّام الدول. شهود يختبرون قيامة القلوب بمشاعر الإنسانية والعدالة والسلام. فالقوى السياسية الإقليمية والدولية تفرض الحروب المدمّرة للحجر والبشر في بلدان الشّرق الأوسط وبخاصّة في فلسطين والعراق وسوريا وسواها، وتوقد نارها وتموّلها وتمدّها بالسلاح وترسل إليها الإرهابيّين والمرتزقة وتغطّيها سياسيًّا، من أجل مآرب سياسية، ومصالح اقتصادية، وأهداف استراتيجية. هؤلاء هم أشخاص ماتت المشاعر الإنسانية في قلوبهم، بل قلوبهم ماتت. إنّنا نصلّي من أجل أن تمسَّها نعمة القيامة المنتصرة على الموت.
وللكتل السياسية والنيابية في لبنان التي ترمي سدّة رئاسة الجمهورية في الفراغ منذ سنة وعشرة أشهر، وتحجم عن واجبها الدستوري بانتخاب رئيس للبلاد منذ سنتَين كاملتَين من دون مبرِّر، وتتسبّب بشلّ المجلس النيابي وتعثّر عمل الحكومة وتفشّي الفساد، نرجو أيضًا قيامة القلوب، رحمةً بلبنان وشعبه ومؤسّساته. ونرجوها لكي يصبح الخطاب السياسي والديني والاجتماعي خطابَ سلام وتلاقٍ واحترام. نرجوه خطابًا حياتيًّا قائمًا على التعاون والمشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة، المرتكزة على التعدّدية، البعيدة عن الروح المذهبية والفئوية.
7. لبنان بحاجة إلى قيامة قلوب أبنائه لكي نحافظ عليه كما يراه المجتمع: "لبنان – الرسالة"، مع القدِّيس البابا يوحنا بولس الثاني؛ "لبنان النموذج في القيم الحضارية"، مع المدير السابق للأونيسكو السيد رينيه ماهو؛ "لبنان رئة الحرية والحداثة" بالنسبة لمحيطه العربي، مع رئيس الحكومة القطرية السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني؛ "لبنان العيش المشترك"، مع الرأي العام الخارجي، الذي يؤدّي دورًا كبيرًا في تظهير الصورة الحقيقية للعالم العربي، وتطوير علاقاته بالعالم الأوروبي؛ "لبنان المنارة للعروبة المتنوّرة"، مع جورج نقاش (راجع روجيه ديب: لبنان المستقرّ، ص 183-186).
يستطيع لبنان أن يحافظ على هويّته هذه بمقدار ما تتربّى أجياله عليها، وبمقدار ما
يتحصّن نظامه السياسي بالحياد الملتزم بقضايا العدالة والسلام والنموّ في محيطه، والبعيد عن الانخراط في المحاور الإقليمية والدولية، ما يجعله واحةَ تلاق وحوار وسلام.
8-وفيما نجدّد لكم جميعًا تهانينا بالفصح المجيد، نسأل الله أن يفيض عليكم وعلى أبرشياتكم ورعاياكم ورهبانياتكم ومؤسّساتكم، ثمار الفداء وأنوار القيامة.
المسيح قام! حقًّا قام
قرأنا لكم
حِكمَة الحَياة
كانتِ الحِكمةُ عندَ الأقدَمِينَ في الأعّمْالِ أظهَر مِنْها في الأقوال، فَقَدْ فَضَّلُوا على طَلاقَةِ الِلَسانِ عَظمَةَ الذَّكاءِ تنعَكِسُ على الصَّمْت.
كَرمّ العِفَّةَ مثل الله. واعلم أنَّ عَمَلَ الخيرِ حسن، والتَّفكير في أشياءَ مُخجلةِ شرّ. كُلُّ ما تُفكِّرُ فيه، وَلَو لم تُنفِّذهُ، مَحفورٌ في فِكرِكَ، الشَّرُّ مِثلُ الخير. رَجُلُ الخير هو مِثلُ روحِ الله. ألحكيمُ بمشوراتِهِ مِثلُ النَّبيّ، نَظَراً الى من بهم حاجةٌ إليه. من استغنى عن الحقيقةِ ولجأ الى مظاهِرها، يَطالُهُ الموتُ في ملجإِه. الثَّرواتُ التي لا تستطيعُ أن تُحافِظ عليها لا تطلُبها من الله، إذ لا يليق بك أن تدَعَ عطايا اللهِ تُسلب. أجهِد بالأحرى نفسك، ولتعلّمك حكمَتُهُ ما هو صالح، ولتُكمّل مشيئته ما هو واجب. من يسترضِ الأشرارَ فهُو شرٌّ منهم.
الكلماتُ القبيحةُ هذرٌ وثرثرة، كثرَةُ الكلامِ لا تخْلُو من الزَّلل. إنها علامةُ النَّفسِ غيرِ الرَّصينَة.
زوّادة
بيخبرو عن صبي زغير وقف قدّام منجَم فَحِم، وناطر بيّو حتّى يطلع من المنجم يلّي من سنين بيشتغل فيه. هوّي وناطر بيقرّب منّو المسؤول عن العمّال وسألو: ” شو عم تعمل هون؟“ جاوب الصبي: ” ناطر بيّي“ .بيقلّو المسؤول:”بس كيف ممكن تتعرّف ع بيّك من بين كل الرجال يلّي رح يطلعو من المنجَم وهنّي لابسين نفس التياب، وحاطين ع روسُن ذات الطاقيّة، وكِلُّن وجوهُن سودا من غبرة الفحم، بنصحك ترجع ع البيت .“ جاوب الصبي: "أنا هون لأنّو بيّي بيعرفني!"
الزوّادة بتسألني وبتسألك: قدّيش في عنّا ثقة إنّو بأقسى وأصعب لحظات الحياة، بَينا السماوي بيشوفنا وبيعرفنا من بين كلّ الناس يلّي بيشبهونا؟
status of the week
مارس المحبة في بيتك.... لأنه في البيت يجب أن تبدأ محبتنا للأخرين
الام تريزا