• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1132

  • Print
  • Email

 

قصة حياة مار الياس الحي

يحتفل المسيحيون في 20 تموز من كل عام بعيد مار الياس. الذي اعتادوا تسميته مار الياس الحي، كأنه لم يمت، بل صعد إلى السماء في مركبة نارية وهو لا يزال حياً ينتظرون مجيئه إلى الأرض.

جاء في الكتاب المقدس إن مار الياس، ظهر في أواسط القرن العاشر، قبل المسيح في عهد آحاب ملك اسرائيل الذي حكم مع ولديه من سنة 918 حتى سنة 876 ق.م. وكان يدعى إيليا “التشبي” نسبة إلى مدينة “تشبة” التي كانت على تخوم جلعاد. وكان إيليا رجلاً ناسكاً، بتولاً، وكهلاً جريئاً، قويّ البدن، أشعَرَ الجسم، يتوشح ثوباً من الصوف، وعلى جسمه منطقة من الجلد، لا يهاب الملوك ولا السلاطين. وكان شديد الغيرة على قيام ناموس الرب وكان الناس يكرمونه كنبيّ، ولشدة غيرته على رضى الرب، حبس السماء عن المطر ثلاث سنوات وستة أشهر عقاباً لبني إسرائيل، ولملكهم آحاب، على انحيازهم إلى عبادة الأوثان.

ولما عمّ الجدب والقحط بلاد فلسطين جاء قرية “صرفت” بالقرب من صيدا، ونزل ضيفاً عند أرملة كانت تجمع حطباً لتصنع لها، ولابنها رغيفاً من فضلة الدقيق والقليل من الزيت الباقية عندها، لتأكل مع ابنها، وثم تموت. ولأنها استضافت إيليا، بارك الرب دقيقها وزيتها وكثّرهما بنوع عجيب، على يد نبيِّه وظلت متوافرة طوال سنوات المجاعة الثلاث.

 وكافأها الرب أيضاً، عندما أقام وحيدها من الموت تلبيةً لابتهالات إيليا، وردَّه إليها سليماً معافى. وقد أشار السيد المسيح إلى هذه المعجزة بقوله: “إن أرامل كثيرات كنّ في إسرائيل في أيام إيليا، حين أغلقت السماء ثلاث سنين وستة أشهر، وحدث جوع عظيم في الأرض كلّها، فلم يبعث إيليا إلاّ إلى امرأة أرملة في “صرفت صيدا” (لوقا 26:4).

وقد أنزل إيليا النار على الأرض ثلاث مرات، فحرقت في المرتين الأوليين خمسين بخمسين من جنود احزيا الملك الوثني، وفي المرة الثالثة أضرمت ناره المحرقة والحطب والحجارة التي صنعها فوق جبل الكرمل امام الشعب لدحض آحاب ملك اسرائيل وكهنته الكذبة من عبّاد الأصنام، فعظّم عندئذٍ بنو اسرائيل إلههم وقالوا: “الرب هو الإله، الرب

هو الإله”! وكان ختام تلك الحادثة تضحية كهنة البعل عند نهر “قيشون” وكانوا أربعماية وخمسين رجلاً! وتلبدت السماء يومئذٍ بالغيوم وراح المطر يتساقط على الأرض فيحييها وعندما شاء الله أن يحجبه عن شعبه، لجأ إلى وسيلة مدهشة لم يألفها الناس، ذكرها سفر الملوك الرابع بقوله: “وبينما كان إيليا سائراً مع تلميذه أليشاع يتحدثان، إذا مركبة نارية، وخيل نارية، قد فرقت بينهما وطلع إيليا بالعاصفة نحو السماء وأليشاع ناظر وهو يصرخ: يا أبي! يا أبي!… لكنه توارى.. وامتلأ أليشاع من روحه مضاعفاً”.

ولما أراد يسوع أن يمدح القديس يوحنا المعمدان دعاه باسم إيليا وشبّهه به حيث قال: “إنه إيليا المزمع أن يأتي” (متى 14:11).

 وكان الملاك جبرائيل سبق فوصف يوحنا بروح إيليا وفضله لما بشّر به زكريا فقال: “إنه يتقدم أمام الرب بروح إيليا وقوّته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى حكمة الأبرار، ويعد للرب شعباً كاملاً” (لوقا 17:1). وبقيت لإيليا غاية ٌعهَدَ الله إليه بتحقيقها في آخر الزمان مع أخنوخ البار وذلك عند ظهور المسيح الدجال وعنهما يقول صاحب الرؤيا: “سأقيم شاهدي فيثبتان آنذاك، هما الزيتونتان والمنارتان القائمتان أمام الأرض”. على أن المسيح سيظفر بهما ويميتهما لكن موتهما سيكون علامة انتصارهما وسقوط جميع قوات الجحيم، وظهور ابن الله الفادي بالعزة والجلال ليدين الناس.

أن لشخصية مار الياس الفذّة أعمق الأثر لا في المسيحية فحسب، وانما في الديانة الاسلامية كذلك. إذ ورد ذكر الياس مرتين في القرآن الكريم في سورتي الانعام (85-6): “وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين”. وسورة الصافات (37: 132-123): “وإن الياس لمن المرسلين اذ قال لقومه: ألا تتقون أتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين”…

تقول التفاسير الإسلامية أن الياس هو ابن هارون أخي موسى، وتشير ايضاً الى أن الياس يأتي في درجة زكريا وابنه يحيى. وعند المفسرين المسلمين أن الياس عاش حتى شهر أوّل ما نزل الوحي على النبي محمد. –

 

قرانا لكم

الخوري جان- ماري فياني.( قدّيس أرس)

ربّي احبّك، ورغبتي الوحيدة هي ان أحبّك حتى آخر نسمة من حياتي.

ربّي أيها الحبيب الأكبر والاسمى، أحبّك واحبّ عليّ أن أموت وأنا أحبّك، من أن أحيا ولو للحظة واحدة من دون أن أحبّك.

ربيّ أحبك واتمنى السماء فقط لكي احظى بسعادة أن أحبّك بصدق والى ما لا نهاية.

ربّي احبّك، ولا أخاف الجحيم إلآ لأنه يفضلني عن عذوبة التعزية في أن أحبّك.

ربّي اذا عجز لساني أن يردّدها قلبي بعدد المرات التي اتنفس فيها.

ربّي هبني نعمة أن أتألم وأنا أحبّك، وأن أحبّك في ألمي، وأن اسلم روحي يوماً وأنا أحبّك وأن أشعر دوماً بأنني أحبّك.

ربّي بقدر ما اقترب من نهايتي أعدك وأقسم بانني مصمّم على زيادة حبّي المطلق والنقي لك.                                         نقلها عن الفرنسية الاستاذ يوسف سركيس.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد