• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1134

  • Print
  • Email

 

صلاة "الأبانا" تعطينا هويّة الأبناء وعائلة نسير معها في دروب الحياة

 

"بتلاوتنا لصلاة الأبانا نشعر بنظر الآب علينا" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كنيسة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان، وشدّد على أن الصلوات ليست بالنسبة للمسيحي كلمات سحريّة وذكّر المؤمنين أن كلمة "يا أبي" هي الكلمة التي يتلفّظ بها يسوع دائمًا في اللحظات القويّة من حياته.

قال البابا: َلا تُكَرِّروا الكَلامَ عَبَثًا مِثلَ الوَثَنِيّين، ولا تظنّوا أن الصلوات هي كلمات سحريّة؛ استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من إنجيل القديس متى والذي نرى فيه يسوع يعلّم تلاميذه صلاة "الأبانا"، ليتوقّف في تأمّله الصباحي عند قيمة صلاة "الأبانا" في حياة المسيحي، وقال إن يسوع يشير إلى فسحة الصلاة بكلمة واحدة: "أبانا"، وهذا الأب يعرف ما نحن بحاجة إليه قبل أن نطلبه منه، ويصغي إلينا في الخفية، ويسوع ينصحنا بأن نصلّي إليه في الخفية أيضًا.

تابع الأب الأقدس يقول هذا الآب يعطينا هويّة الأبناء. وعندما أقول "أبي" أصل إلى جذور هويّتي، لأنَّ هويّتي المسيحيّة هي بأن أكون ابنًا وهذه نعمة من الروح القدس، إذ لا يمكن لأحد أن يدعو الله أبًا بدون نعمة الروح القدس. إنَّ كلمة "أبي" هي الكلمة التي كان يسوع يتلفّظ بها دائمًا في اللحظات القويّة من حياته: عندما كان ممتلئًا فرحًا: "أحمدك يا أبي لأنّك أظهرت هذه الأمور للأطفال"، أو عندما بكى أمام قبر صديقه لعازر: "أحمدك يا أبي لأنك في كل حين تسمع لي"، وأخيرًا في آخر لحظات حياته.

أضاف الحبر الأعظم يقول في اللحظات القويّة يقول يسوع "يا أبي"، إنها أكثر كلمة يستعملها، لأنه يتكلّم مع الآب. هذه الكلمة هي درب الصلاة ولذلك أسمح لنفسي بأن أقول أيضًا إنها فسحة الصلاة، لأننا إن لم نشعر بأننا أبناء وإن لم نقل هذه الكلمة فصلاتنا هي وثنيّة ومجرّد تكرار كلمات.

أضاف الحبر الأعظم يقول بالطبع يمكننا أن نصلّي لمريم العذراء والملائكة والقديسين، ولكنّ حجر الزاوية للصلاة هو الآب، إن كنا غير قادرين على أن نبدأ صلاتنا بهذه الكلمة فصلاتنا ليست نافعة. أن أقول "يا أبي" هو أن أشعر بنظرة الآب علي، وأن أشعر بأن هذه الكلمة ليست تكرار كلمات كصلاة الوثنيين: إنها دعوة للذي أعطاني هويّة الابن. هذه هي فسحة الصلاة المسيحيّة – يا أبي – ومن ثم يمكننا نصلّي إلى جميع القديسين والملائكة ونقوم بالتطوافات وزيارات الحج... كلّها أمور جميلة ولكن علينا أن نبدأ صلاتنا على الدوام بكلمة "أبانا" مدركين أنَّنا أبناء وأن لدينا أبًا يحبّنا ويعرف احتياجاتنا كلّها. هذه هي فسحة الصلاة.

بعدها انتقل البابا فرنسيس للحديث عن المغفرة التي يشير إليها يسوع في "صلاة الأبانا" أي "وَأَعفِنا مِمّا عَلَينا، فَقَد أَعفَينا نَحنُ أَيضًا مَن لَنا عَلَيه" وقال إذا كانت كلمة "أب" هي فسحة الصلاة، فجوّ الصلاة إذًا هو "أبانا" لأننا إخوة وعائلة. وذكّر في هذا السياق بما فعله قايين إذ حقد على أخيه، ابن الآب؛ وقال إن الآب يعطينا الهويّة والعائلة، لذلك من الأهميّة بمكان أن نعرف أن نغفر ونسامح وننسى الاهانات، إنها عادة سليمة وبالتالي نتعلّم هكذا أن نترك الأمور للرب بدون أن نحمل في داخلنا الحقد والرغبة بالانتقام.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول إن أفضل صلاة يمكننا تلاوتها هي صلاة الأبانا غافرين خلالها لجميع من خطئ إلينا. من الجيّد لنا أن نفحص ضميرنا أحيانًا حول هذا الأمر. هل أعتبر الله أبًا لي وهل اشعر به أبًا لي؟ وإن كنتُ لا أشعر بهذا الأمر علي أن أطلب من الروح القدس أن يعلّمني إياه. ومن ثمَّ هل أنا قادر على نسيان الاهانات ومسامحتها، وإن كنتُ لا أقدر، عليّ أن أتوجّه إلى الآب قائلاً: "هؤلاء هم أيضًا أبناءك وقد سببوا لي الأذى... ساعدني لأغفر وأسامح". لنقُم بفحص الضمير هذا وسيساعدنا هذا الأمر كثيرًا. إن صلاة الأبانا تعطينا هويّة الأبناء وعائلة نسير معها في دروب الحياة. 

البابا فرنسيس

    

                         زوادة

بيخبّرو عن مَرا ختيارة كانت عايشة مع إبنها الوحيد. بسبب الشغل، اضطر إنّو يسافر لبلاد بعيدة كرمال تحصيل لقمة العيش، وكان يبعتلها على طول رسايل، بس مع الأسف، الإمّ ما كانت تعرف تقرا، كانت تكتفي إنّو تبوّسُن وتعلّقُن عالحيط فوق التخت. مع الأسف، بعد فترة مرضت وكانت بحاجة لأدوية غالية كتير، بس ما كان معها مصاري وما حدا كان قادر يساعدها. ضلّت تعاني من المرض والوحدة لحدّ ما توفِّت، الجيران لاحظو غيابها، اتّصلو بالشرطة يلّي فاتو على البيت ولاقوها ميّتة، وشافو مجموعة من الوراق فوق تختها، وهالوراق هيّي مجموعة من الشيكات يلي إبنها كان عَم يبعتلها ياها بس مع الأسف ماتت فقيرة وما كانت عارفة إنها غنيّة.

الزوّادة بتقلّي وبتقلّك أوقات كتيرة، نحنا منحِطّ الإنجيل بالبيت بمطرح كتير مهمّ، منبوّسو، منمسَح عَنّو الغبرة، بس ولا مَرّة منفتحو، ومع الأسف منموت بلا ما نكون عالَجنا نفوسنا، حرام تقول إنّك فقير، في عندك كنز كبير لازم تستفيد مِنّو، والله معك.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد