عيد إرتفاع الصليب المقدس
هذا العيد هو أكبر الأعياد في الشرق. له تذكارات متعددة ترمز كلها الى انتصار السيد المسيح بقيامته والى تكريم الصليب المقدس علامة انتصار المسيح. التذكار الاول هو تدشين كنيسة القيامة في القدس في 13 أيلول سنة 335. شاد الملك قسطنطين كنيسة فخمة فوق قبر المسيح تشبه كنيسة بيت لحم التي لا تزال قائمة. كانت كنيسة القيامة تقسم الى خمسة اسواق وفي داخلها بناء بشكل دائرة تعلوه قبة فوق قبر المخلص. تم التدشين في 13 ايلول ليحلّ مكان عيد وثني كان تدشين هيكل جوبيتر في روما.
التذكار الثاني هو اعادة عود الصيب الى القدس على يد الملك هرقل. كانت خشبة الصليب محفوظة في كنيسة القيامة حتى 4 ايار سنة 614، حيث دخل الفرس القدس واحرقوا الكنيسة واخذوا عود الصليب. وبعد انتصار الملك هرقل سنة 628 ارجع الصليب بتكريم حافل الى المدينة وكان ذلك 14 ايلول. ويذكر أن الامبراطور نفسه ارتدى ثيابه الملكية وحمل الصليب ومشى في شوارع القدس فاوقفه البطريرك وطلب إليه أن يخلع الثياب الباهرة ويتشبه بالمسيح المهان، فقبل الامبراطور وترك ثيابه الملوكية ومشى حافي القدمين، وواكبته جموع المؤمنين تسجد للصليب المكرّم. ولا تزال كنيستنا المارونية تحتفل في هذا اليوم برتبة ”زياح الصليب المقدس“ أي السجود للصليب رمز انتصار المسيح في قيامته. يرمز هذا العيد، وهو الواقع في المرحلة الاخيرة من السنة الطقسية، الى مجيء المسيح الثاني حاملاً صليب النور والظفر. وأن موضوع القراءات والصلوات في الاسابيع السبعة الاخيرة بعد عيد الصليب تدور حول الازمنة الاخيرة والمجيء الثاني لتنتهي الدورة الطقسية. لصليب ربنا ومخلصنا السجود والتكريم وللمسيح الهنا المجد والتسبيح الى الابد، آمين.
قرأنا لكم
بمناسبة عيد الصليب المقدس : أقوال عن الصليب
- ان الشياطين ترتعب من منظر الصليب وحتى من مجرد الاشارة به باليد. لأن السيد المسيح له المجد ظفر بالشيطان وكل قواته ورئاساته على الصليب، وجردهم من رئاستهم وفضحهم علناً فصارت علامة الصليب تذكيراً لهم بالفضيحة واشارة الى العذاب المزمع أن يطرحوا فيه.
- حينما يباركك الكاهن أو الاسقف ويرشمك بالصليب المقدس، افرح واقبل ذلك كبركة من السيد المسيح. طوبى لمن قبل رسم الصليب على رأسه بايمان.
- الصليب هو قوة المجاهدين وسلاحهم فقد أوصاهم الرب قائلاً:
" اذ اراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى" (مى16: 24).
فلنكرم الصليب المقدس الذى أعطينا أن نغلب به العدو اللئيم ونرشم به على جباهنا وقلوبنا وسائر أعضائنا لنطرد به الشيطان.
- الصليب علامة الرب وخاتمه الذى صار الخلاص لآدم وذريته من أسر ابليس عدونا.
- الصليب هو موضوع فخرنا في هذه الحياة وهو علامة ايماننا، كما قال بولس الرسول:
" وأما من جهتى فحاشا لى أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لى وأنا للعالم" ( غل 6: 14)
- بدلاً من أن تحمل سلاحاً أو شيئاً يحميك، احمل الصليب واطبع صورته على اعضائك وقلبك. وارسم به ذاتك لا بتحريك اليد فقط بل ليكن برسم الذهن والفكر أيضاً. ارسمه في كل مناسبة: في دخولك وخروجك، في جلوسك وقيامك، في نومك وفى عملك، ارسمه باسم الآب والابن والروح القدس.
هذا الصليب الذي يحطم قوة الشر والخطية ويفسد عمل الشيطان ويبدد قوته، لا يستطيع أن يتمتع ببركاته إلا الذي يؤمن به ويخضع له ويسلم حياته للمصلوب!
زوّادة
بيخبّرو عن معلّمة من معلمات التعليم المسيحي، بيوم من الإيام بتسأل تلاميذها من شو بيعرفو الشخص إذا مسيحي أو غير مسيحي؟ أوّل طالب بيقلّها: ”بيكون أكيد حامل صليب برقبتو“، التاني بيقلّها: ” بيكون حامل مسبحة أو معلّق مسبحة بسيارتو،“ التالت بيقلّها: ”بيكون عندو صورة لمار شربل على زجاج السيارة، وكل مَرّة بيمرق قدّام مزار بيصلّب إيدو على وجّو“، المعلّمة بتقلّن: ”كل إجاباتكُن صحيحة، بس في طريقة غير هودي، بتخلّي الآخرين يعرفو إنّو نحنا مسيحيين، شو هيّي؟“ بعد صمت كتير كبير، أحد الطلاب يلّي ولا مَرّة بيشارك بصف التعليم المسيحي بيرفع إيدو وبيقلّها: ”إنّن بيحبّو بعضن“. الزوّادة اليوم بتدعيني وبتدعيك
لحتى نعيش المحبة يلّي ما بتعرف حدود، وهيك منكون عَم نبيّن للناس عن مسيحيّتنا، مش بالكلام والعلامات الأرضية، إنما بمحبّتنا على مثال الجماعة المسيحية الأولى.