• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1153

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (3)

 

13. مِن هذا اللّقاء الذي يقضي على العزلة تنبثقُ الذرية والعائلة. هذا هو الأمر الثّاني الذي يمكننا التركيز عليه: آدم، والذي هو أيضًا رجل كلّ العصور وكلّ أرجاء كوكبنا، يقيم مع زوجته عائلة جديدة، كما يردّد يسوع مستشهدًا بسفر التكوين: "يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" (متى 19، 5؛ تك 2، 24). يشير الفعل "اتّحد" في الأصل العبريّ إلى وجود تناغم وثيق، إلى ارتباطٍ جسديٍّ وباطني، لدرجة استخدامه في وصف الاتحاد بالله، فينشد صاحب المزامير "تتوقُ نفسي إليك" (مز 63، 9). هكذا يُشار إلى الاتحاد الزوجيّ ليس فقط في بُعده الجنسيّ والجسديّ، بل أيضًا في هبته الطوعيّة للحبّ. وثمرة هذا الاتحاد هو "أن يصيرا جسدًا واحدًا"، سواء في الاحتضان الجسديّ، أم في اتحاد القلبين والحياة، وربما في الطفل الذي سيولد منهما، والذي سيوحّد، في جسده، "الجسدينِ" على الصعيدين الوراثيّ والروحيّ.

أبناؤكَ كغراس الزيتون

14. لنَعُد مجددًا إلى نشيدِ صاحب المزامير. فيه نجد، داخل المنزل، حيث يجلس الرّجل وزوجته على المائدة، الأبناءَ الذين يرافقونهم "كغراس الزيتون" (مز 128، 3)، ممتلئين نشاطًا وحيويّة. فإن كان الوالدان يُعتبران كأساس للمنزل، فالأطفال هُمُ "الحجارة الحيّة" للعائلة ( بط 2، 5). إنّه لمن المُلفت، أنّ الكلمة التي تَرِدُ عدّة مرّات في العهد القديم بعد الكلمة الإلهيّة، ("يهوه"، "الربّ") هي "إبن" وهو تعبير يشير إلى الفعل العبريّ الذي يعني "بنى". لذا في المزمور 127 تُمدَحُ عطيّة إنجاب البنين عبر تشبيهات تشير سواء إلى بناء المنزل، أو إلى الحياة الاجتماعيّة والتجاريّة التي تجري أحداثها بالقرب من باب المدينة: "إِن لم يَبْنِ الرَّبُّ البَيتَ فباطِلاً يَتعَبُ البَنَّاؤون ها إِنَّ البَنينَ ميراثٌ مِنَ الرَّبّ وثَمَرَةَ البَطْنِ ثَوابٌ مِنه. كالسِّهامِ في يَدِ الجبَّار هكَذا يَكونُ أبْناءُ سِنِّ الشَّباب. طوبى لِلرَّجُلٍ الَّذي مَلأَ جَعبَتَه مِنهم! فإِنَّهم لا يَخزونَ إِذا رافَعوا ضِدَّ أَعْدائهم عِندَ الأَبْواب" (آيات 1. 3- 5). صحيح أنّ هذه الصور تعكس ثقافة مجتمع قديم، ومع ذلك، فإن وجود الأبناء، في أي حال، هو علامة على كمال الأسرة في استمرارية تاريخ الخلاص عينه، من جيل إلى جيل.

15. في هذا المنظور يمكننا أن نضع بُعدًا جديدًا للعائلة. إنّنا نعلم أنّ العهد الجديد يتحدث عن "الكنيسة التي تجتمع في المنزل" (قور 16، 19، روم 16، 5؛ قول 4، 15؛ فل 2). كان من الممكن تحويل المساحة المعيشيّة للعائلة إلى كنيسة بيتية، إلى عرش للإفخارستيّا وإلى حضور المسيح الجالس على نفس المائدة. لا يمكننا نسيان المشهد المصوّر في سفر الرؤيا: "هاءَنَذَا واقِفٌ على البابِ أَقرَعُه، فإِن سَمِعَ أَحَدٌ صَوتي وفَتَحَ الباب، دَخَلتُ إِلَيه وتَعَشَّيتُ معه وتَعَشَّى معي" (3، 20). هكذا يتجلّى البيت الّذي يحمل في داخله حضور الله، والصلاة المشتركة، وكذلك بركة الربّ. وهذا ما يؤكّده المزمور 128 الذي اتخذناه كأساس: "هكذا يُبارَكُ الرَّجُلُ الَّذي يَتَّقي الرَّبّ. لِيُبارِكْكَ الرَّبّ مِن صِهْيون" (آيات 4- 5).

16. يَعتبر الكتابُ المقدس العائلة أيضًا كموضع تلقين الأبناء التعليمَ المسيحيّ. ويبرز هذا في وصف الاحتفال الفصحيّ ( خر12، 26- 27؛ تث 6، 20- 25)، وتم التعبير عنه بوضوح لاحقًا في الـ "هاغادا" اليهودية (مجموعة روايات ربّينية)، وفي النصّ الحواري الّذي يرافق رتبة العشاء الفصحيّ. وأكثر من ذلك، يمتدحُ أحدُ المزامير الإعلانَ العائليّ للإيمان: "ما سَمِعْناه وعَرَفْناه وما أَخبَرَنا به آباؤنا لا نَكتُمُه عن بَنيهم بل نُخبِرُ بِه الجيلَ الآتي: تَسابيحَ الرَّبِّ وعِزَّتَه وعَجائِبَه الَّتيِ صنَعَها لِأَنَّه أَقامَ شَهادةً في يَعْقوب ووَضعَ شَريعةً في إِسْرائيل وأَوصى آباءَنا أَن يُعَلِّموها أَبناءَهم لِكَي يَعلَمَ الجيلُ الآتي البَنونَ الَّذينَ سيُولَدون. فيَقوموا ويُخبِروا أَبْناءَهم" (مز 78، 3- 6). إنّ العائلة هي المكان الذي ينبغي على الأهل أن يصبحوا فيه أوّل معلمي الإيمان لأبنائهم. إنه عمل "مِهَّني"، يتواتر أبًا عن جدّ: "وإِذا سأَلَكَ ابنُكَ غداً قائلاً تَقولُ لَه ..." (خر 13، 14). هكذا فإن الأجيال سوف تنشد للربّ: "الشبانُ والعَذارى والشُّيوخُ والأَحْداث" (مز 148، 12).

17. على الوالدين واجب الوفاء بجديّة لرسالتهما التربوية كما يُعَلِّمه مرارًا حكماء الكتاب المقدّس ( مثل 3، 11- 12؛ 6، 20- 22؛ 13، 1؛ 22، 15؛ 23، 13- 14؛ 29، 17). الأبناء هم مدعوّون لقبول وممارسة وصيّة "أكرم أباك وأمك" (خر 20، 12)، حيث الفِعل "كرّم" يشير إلى القيام بالالتزامات العائليّة والاجتماعيّة في كمالها، دون إهمالها بذرائع دينية (مر 7، 11- 13). في الواقع: "مَن أكرَمَ أَباه فإِنَّه يُكَفر خَطاياه ومَن عَظمَ أُمَّهَ فهو كَمُدَّخِرِ الكُنوز". (سي 3، 3- 4).                                                                                           يتبع

 

 

زوّادة

 

بيحكو عن زلزال كبير ضرب إيطاليا، ع إيّام الملك عمّانويل التالت وقدّام هالمصيبة بيقرّر الملك بذاتو يتطمّن ع شعبو، ويشوف كيف عم يتعاملو مع هالكارثة. كلّن تجمّعو بساحة المملكة، إلاّ سِت ضلّت تشتغل ببيتها، وكان عندها بقرة عم تحلبها. بيدق باب البيت رجّال فقير، بتفتَحلو، بيطلب كبّاية حليب، بتقلّو: ”تِكرَم بس خلّيني سخّنلَك ياها“. نطر ولـمّا قدّمتلو كبّاية الحليب سألها: ”وين أهل الحي؟“، قالتلو: «كلّن راحو ع الساحة ت يشوفو الملك». جاوبها وقلها: «ما حدا منهن اليوم رح بيشوفو! ولـمّا سألتو عن السبب جاوبها وقلها: “لأنّو الملك واقف قدّامِك .“ ساعتها شال الطاقيّة عن راسو وعطاها ليرة دهب، وهيك عرفت إنّو هوّي الملك، ومَنّو شحاد.

الزوّادة بتقلّي وبتقلّك: "لازم نسهر ونضل ع إستعداد وقناديلنا مضوّاية، لأنّا ما منعرف أيّا ساعة بيجي العريس حتى ندخل معو بموكب العرس".

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد