• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1160

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (8)

 

 

 44.غالبًا ما يحمل عدمُ توفُّر المسكن اللائق أو المناسب، على تأجيل إعطاء طابع رسمي للعلاقة. ولا بدَّ من التذكير بأنّ "العائلة لها الحقّ بمسكنٍ لائق، يصلح لحياة العائلة، ويتماشى مع عدد الأفراد، في مناخٍ يؤمن الخدمات الأساسيّة لأجل حياة العائلة والجماعة". العائلة والمسكن هما أمران لا غنى لأحدهما عن الأخر. إن هذا المثل يبيِّن أنّه يجب علينا الإلحاح على حقوق العائلة، وليس فقط على الحقوق الفرديّة. فالعائلة هي خير لا يستطيع المجتمع أن يتخطاه، إنما بحاجة إلى أن يُحافَظ عليها. الدفاع عن هذه الحقوق هو "نداء نبويّ لصالح المؤسَّسة العائليّة، التي يجب أن تنال الاحترام وأن تصان من كلّ الاعتداءات"، خصوصًا في الإطار الحاليّ حيث تحتلّ العائلة عادةً مكانة ضئيلة في المشاريع السياسيّة. يحقّ للعائلات، من بين الحقوقٍ الأخرى، أن "تتمكن من الاعتماد على سياسة عائليّة ملائمة من قِبَل السلطات العامّة في المجال القضائيّ، الاقتصاديّ، الاجتماعيّ والضريبيّ". أحيانًا، تكون ضِيقات العائلات مأساوية عندما، إزاء مرض شخص عزيز، لا يمكنها الحصول على الخدمات الصحّيّة الملائمة، أو عندما يطول الوقت دون الحصول على عمل لائق ومستمر."وبسبب الصعوبات الاقتصادية تغدو العائلات مستبعدة عن الاستفادة من الخدمات التربوية والحياة الثقافية والاجتماعية الناشطة. إن النظام الاقتصادي الراهن يُنتج أشكالا عدّة من الإقصاء الاجتماعي. فالعائلات تعاني خصوصًا من الصعوبات المتعلقة بالعمل. ويشكو الشباب من قلة فرص العمل، ومن أن العروض تبقى نخبوية وهشَّة، وأيام العمل طويلة ومثقلة في أغلب الأحيان بقطع مسافات بعيدة. وهذا لا يساعد العائلات على اللقاء فيما بينها وحول أبنائها لبناء العلاقات اليومية".

45."كُثر هُمُ الأولاد الذين يُولَدون خارج الزواج، لا سيما في بعض البلدان، وكُثُرٌ مِن هؤلاء ينمون في ما بعد مع أحد الوالِدَين فقط أو في إطارٍ عائليّ موسَّع أو جديد كليًّا. يشكِّل الاستغلال الجنسيّ للأطفال واحدًا من أكثر الوقائع المأسوية والمنحرفة في المجتمع الحاليّ. كما تشهدُ المجتمعات التي يجتاحها العنف بسبب الحرب، والإرهاب أو بسبب وجود الجريمة المنظَّمة، حالات عائليّة متدهورة، وينمو، خاصة في المدن الكبرى وفي ضواحيها، ما يُسمَّى بظاهرة أولاد الشارع". أما التعديات الجنسية على الأطفال فهي أكثر خِزيًا عندما تحدث في الأماكن التي يجب أن يكونوا بها محميِّين بشكلٍ أفضل، وخصوصًا في العائلات، والمدارس، والجماعات والمؤسّسات المسيحيّة.

 

46.  إن الهجرة "تُشكِّل علامةً أخرى من علامات الأزمنة التي ينبغي مواجهتها وفهمها بكل عبء تأثيراتها على الحياة العائليّة". لقد أعطى السينودُس الأخير أهمّيّةً كبرى لهذه المسألة، مؤكِّدًا أنّها "تطال، وإن بطرق مختلفة، شعوبًا بأكملها وفي مناطق عديدة من العالم. وقد لعبت الكنيسة دورًا متقدمًا في هذا المجال. واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أصبحت المحافظة على هذه الشهادة الإنجيلية وتطويرها أمرًا ضروريًا وملحًا (متى 25، 35). إن حركة الأشخاص، والتي تتلاءم مع حركة تاريخ الشعوب الطبيعية، يمكن أن تظهر لنا كغنى حقيقي سواء بالنسبة للعائلة المهاجرة أو للبلد الذي يستقبلها. أمر أخر هو الهجرة القسرية للعائلات بسبب أوضاع حروب واضطهادات وفقر وظلم. إنها مطبوعة بصعوبات السفر ومخاطره، وتصيب الأشخاص بصدمة وتهدِّد بتدمير استقرار هذه العائلات. تتطلّب مرافقة المهاجرين رعويةً خاصة، تكون موجهة الى العائلة المهاجرة كما الى أفرادها الباقين في بلدهم الأم. وينبغي أن تتمّ هذه المرافقة باحترام لثقافة الأشخاص المهاجرين ولتنشئتهم الدينية والإنسانية، وللغنى الروحي في طقوسهم وتقاليدهم، من خلال عناية رعوية متخصصة. الهجرات تبدو بشكل خاص مأسوية ومدمّرة للعائلات وللأفراد، عندما تتم خارج إطار الشرعية وبدعم من شبكات عالمية منظمة للإتجار بالبشر. ذات الشيء يمكن قوله بالنسبة للنساء والأطفال المتروكين لذاتهم والمجبرين على الخضوع لفترات إقامة مطوَّلة في أماكن للعبور أو مخيّمات للاجئين، يستحيل فيها تصوُّر البدء في أي خطة للاندماج. وفي بعض الأحيان، إضافة الى الفقر المدقع واستحالة الاندماج في المجتمع المضيف، تدفع هذه الأوضاع بالعائلة حتى الى بيع أبنائها بهدف الدعارة أو تجارة الأعضاء". "إن الاضطهادات التي يتعرَّض لها المسيحيُّون، وكذلك الأقلّيّات الإتنيّة والدينيَّة الأخرى، في أماكن مختلفة من العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، تمثِّل محنة كبرى: ليس فقط للكنيسة، لكن أيضًا للمجتمع الدولي بأسره. لذا يجب تعزيز كلّ جهد كي يؤمِّن استمراريَّة العائلات والجماعات المسيحيّة في مواطنهم الأصليّة".

47.قد كرّس الآباء انتباهًا خاصًا أيضًا تجاه "العائلات التي لديها أفراد مصابون بإعاقة. فالإعاقة التي تظهر في حياتهم تشكِّل تحديًّا عميقًا وغير منتظر، وتقلب كل التوازنات والرغبات والتطلعات. تستحق كلّ التقدير العائلات التي تتقبَّل بمحبّة هذه المحنة الصعبة، أي محنة أن يكون لها ابن معاق، إنها تُقدِّم للكنيسة وللمجتمع شهادة وفاء ثمينة لعطية الحياة. بإمكان العائلة، مع كلّ الجماعة المسيحية، أن تكتشف تعابيرَ ولغات جديدة، أشكالًا جديدة للتفاهم والهوية، خلال مسيرة احتضان سرِّ الضعف والاعتناء به. والأشخاص المصابون بإعاقة يشكلون، بالنسبة للعائلة، عطية وفرصة للنمو في الحب وفي التعاون المتبادل والوحدة. العائلة التي ترتضي، بنظرة إيمان، وجود الأشخاص المصابين بإعاقة في كنفها، يمكنها أن تعترف بنوعية وقيمة كلّ حياة وتضمنها، مع حاجاتها وحقوقها وفرصها. إنها سوف تلتمس للشخص المصاب الخدمات والعلاجات وتحث على المرافقة والعطف في كلّ مراحل حياته". أودّ أن أشير إلى أنّ الانتباه المُقدم للمهاجرين وللأشخاص المعوَّقين هو علامة من الروح القدس. في الواقع، كل من الحالتين يمثل نموذجًا عمليًّا: لأنهما يظهران بشكل خاص طريقة عيشنا اليوم لمنطق "الاستقبال الرحوم" وإدماج الأشخاص الضعفاء.                                 يتبع

 

 

 

 

 

                                              

                              status of the week

لا شيء يضعه خاطئ تائب أمام رحمة الله يبقى بدون عناق مغفرته

البابا فرنسيس

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد