• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد-العدد 949

  • Print
  • Email

13/1/2013

المعمودية ولادة جديدة

بدأ السيّد المسيح حياته العلنيّة باعتماده في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان، وأنهاها بعد قيامته من بين الأموات بحسب القدّيس متّى، بوصية جديدة: "اذهبوا وتلمذوا كلّ الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متّى 28: 19). هكذا أسّس يسوع سر المعمودية الذي من خلاله منح المؤمنين به مواهب ونعم عظيمة نختصرها بثلاث:

1- الولادة الجديدة والتألّه.

2- الاشتراك في موت المسيح وقيامته.

3- الانتماء إلى الكنيسة جسد المسيح وشعب الله الجديد.

1- يشير السيّد المسيح في حديثه مع نيقوديمُس (يوحنّا 3: 1-21) إلى أنّ المعموديّة هي ولادة جديدة بالماء والروح، ويؤكّد أنّ مَن يريد أن يرى ملكوت الله، فعليه أن يولد من علُ، وذلك بأن يولد ثانيةً بالمعموديّة. المعموديّة، إذاً، هي شرط من شروط رؤية ملكوت الله والحياة الأبديّة. هذه الولادة الجديدة تؤهّل المعتمد، إذا بقي أميناً على معموديّته، أن يتألّه، كما يقول القدّيس بطرس يصير الإنسان شريك "الطبيعة الإلهيّة" (2 بطرس 1: 4). هذه الولادة الجديدة تمنح الإنسان أن يصير أيضاً ابناً لله ووارثاً مع المسيح، فيستطيع أن يدعو الله كما كان يدعوه المسيح: "أبّا، أيّها الآب" (روما 8: 15)، وأن يصلّي الصلاة التي علّمنا إيّاها المسيح نفسه "أبانا". هكذا، لا يبقى الإنسان غريباً عن الله: "لستم غرباء ولا نزلاء، بل أنتم مع القديسين رعيّة واحدة ومن أهل بيت الله" (أفسس2: 19).

2- يشدّد القدّيس بولس على أنّ المعموديّة هي ولادة جديدة واشتراك في موت المسيح وقيامته. فبعد أن يقيم مقارنة بين آدم الذي به دخلت الخطيئة إلى العالم والمسيح الذي به دخل البرّ إلى العالم، يتوسّع في الكلام على كون المعمودية اشتراكاً في موت المسيح وقيامته. فكما أنّ المسيح مات وقام، هكذا بالمعموديّة يموت الإنسان عن الخطيئة ليحيا في الله حياة جديدة (روما 6: 3-7).

إنّ طريقة المعموديّة بالتغطيس في الماء أو سكب الماء على رأس المعمّد هي العلامة الحسيّة لما تعنيه المعموديّة، فهو يرمز إلى موت الإنسان القديم ودفنه، ثم الحياة والقيامة. هذه القيامة على صورة المسيح تمنح المعتمد الخلاص والحياة الأبديّة، ذلك الخلاص الذي حقّقه السيّد المسيح عندما افتدى الإنسان والطبيعة البشريّة برمّتها على الصليب.

3- إنّ الإنسان بالمعموديّة يصير عضواً في الكنيسة، شعب الله الجديد وجسد المسيح. فالمعموديّة هي بالنسبة إلى الكنيسة ما كان الختان بالنسبة إلى شعب العهد القديم. الختان كان علامة العهد القديم، لذلك كان علامة مؤقّتة، عليه أن يزول ويفقد معناه بمجيء السيّد المسيح، ولا سيّما أنّ الختان كعلامة كان محصوراً بشعب واحد، في حين أتى المسيح ليجمع كلّ الأمم في شعب واحد وجسد واحد.

فنحن اذن بالمعمودية ولدنا من جديد بالمسيح، واشتركنا بموته وقيامته، واصبحنا أبناء جددا لله، ننتمي الى شعبه المقدّس، أعضاء حية في كنيسته. انها مسؤولية كبيرة ونعمة يمنحنا اياها الرب، عسى أن نحسن الشهادة لها في عالم اليوم.

                                                       الخوري بيار صعب

                                                         

قرأنا لكم

داود مسحه صموئيل، ليكون ملكاً على الشعب. وأنتم ها إنَّ الكاهن يمسحكم، لتصيروا ورثة في الملكوت. بالسلاح الذي لبسه من الزيت، داود، صارع وغلب الجبَّار الذي أراد استعباد إسرائيل. وها إنه بزيت المسيح، بالسلاح الذي من المياه، يُذَلُّ تشامُخُ الشِّرير الذي اراد استعباد الشعوب. المياه التي جرت من الصخرة، برَّدت ظمأ الشعب. وها إنّ معين المسيح يبرّد ظمأ الشعوب. عصا موسى شقَّت الصخرة، ففجّرت منها ينابيع، فتلذّذ الشعب بذاك الشراب، وقد كان يتحرّق عطشا. ها إنّه من جنبِ المسيح، تفجّر نبعٌ من البلسم، فارتوتِ الشعوبُ المتعذّبة، وبه نسيت أوجاعها. رُشَّ على ذُلّي من نداك، فتغفر ذنوبي بدماك، وأكون يا ربّ عن يمينكَ، وأختلِط مع قدّيسيك. (مار افرام السرياني)

 

لا تتمسّك بما يزول، لئلا تزول مَعَه

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد