الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (41)
228. من المحتمل أن يكون أحد الازواج غير معمّد أو لا يرغب في عيش التزامات الإيمان. في هذه الحالة، تعاش بألم رغبة الشريك الآخر بأن يحيا وينمو كمسيحي أمام عدم اكتراث الطرف الآخر. مع ذلك، يمكن إيجاد بعض القيِّم المشتركة التي يمكن مشاطرتها وتنميتها بحماس. على أي حال، حب الشريك غير المؤمن وإسعاده، والتخفيف من معاناته، ومقاسمته الحياة، هي مسيرة حقيقية للقداسة. من ناحية أخرى، الحب هو هبة من الله، وحيث ينتشر يسمح بالشعور بقوته المحولّة، وأحيانًا بطرق غامضة لدرجة أن "لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ الْمُؤْمِن"(1 قور 7، 14).
229. بإمكان الرعايا والحركات والمدارس والمؤسسات الكنسية الأخرى أن تلجأ إلى مختلف الوسائل لمداواة وإنعاش العائلات. على سبيل المثال، من خلال أدوات مثل: لقاءات الأزواج المجاورين أو الأصدقاء؛ القيام برياضات روحية قصيرة للأزواج؛ المشاركة بالمؤتمرات المتخصصة في قضايا محددة حول الحياة العائلية؛ مراكز الإرشاد الزوجي؛ المبشرين تم تدريبهم للحوار مع الازواج عن صعوباتهم وتطلعاتهم؛ التشاور حول الحالات العائلية المختلفة (الإدمان، الخيانة الزوجية والعنف الأسري)؛ المساحات الروحانية؛ وِرش العمل التدريبية للآباء ولأمهات الأطفال المضطربين؛ واللقاءات العائلية. ينبغي أن يصبح مكتب الرعية قادرًا على أن يستقبلهم بترحاب وبحرارة وأن يعالج حالات الطوارئ العائلية أو بتوجيه الازواج إلى مَن يستطيع مساعدتهم. هناك أيضًا دعم رعوي يُقدم في مجموعات الأزواج -سواء بالخدمة أو الرسالة- بالصلاة، وبالتنشئة أو بالمساعدة المتبادلة. إن هذه الجماعات تقدم فرصة للعطاء ولعيش انفتاح العائلات نحو الآخرين، وللمشاركة في الإيمان، ولكن في الوقت نفسه، هي وسيلة لتقوية الازواج وتنميتهم.
230. بالتأكيد هناك العديد من المتزوجين الذين يختفون من الجماعة المسيحية بعد الزواج. لكننا، في مرات عديدة، نفقد بعض الفُرص، حين يظهرون مجددًا في بعض المناسبات، حيث بإمكاننا أن نقدم لهم الزواج المسيحي بطريقة شيِّقة، وجذبهم نحو مساحات المرافقة. أود أن أشير، على سبيل المثال، إلى مناسبات معمودية طفل؛ والمناولة الاحتفالية الأولى؛ أو عند المشاركة في جنازة أو في حفل زواج أحد الأقارب أو الأصدقاء. يعود جميع الأزواج تقريبًا الى الظهور في هذه المناسبات، التي يمكن استغلالها بشكل أفضل. تعتبر مباركة المنازل أو زيارة تمثال للسيدة العذراء مناسبة أخرى للتقرب من الأزواج، وفُرصة لبناء حوار رعوي حول أوضاع العائلة. وقد يكون من المفيد أيضًا أن يُعهد للأزواج الأكثر نضجًا مهمة مرافقة الأزواج الشباب القاطنين في الجوار للقائهم ولمتابعة بداية مرحلة زواجهم، واقتراح مسار لنموهم. مع وتيرة الحياة العصرية، فإن معظم الأزواج لا يستطيعون متابعة اجتماعات دوريِّة، كما لا يمكن اقتصار الرؤية الرعوية على مجموعات صغيرة من النخبة. لهذا يجب أن تكون الرعوية العائلية في يومنا إرسالية في الأساس، وفي الخارج وفي القرب، بدلا من أن تقتصر على كونها مجرد مصنع للدروس والدورات الذي يشارك فيه أقلية من الأشخاص.
إنارة الأزمات، القلق والصعوبات
231. ثمة كلمة ينبغي توجيهها لأولئك الذين في الحب قاموا بتعتيق خمر الخطوبة الجديدة. حينما تَتعتّق الخمر بفضل تجربة المسيرة المشتركة، هنا تظهر وتزدهر الأمانة في لحظات الحياة الصغيرة وتزهر في كمال ملئها. إنها أمانة، ممتلئة بتضحيات وأفراح، تزدهر في فصول الحياة التي يبدو فيها أن كل شيء قد أصبح ناضجًا ومعتَّقًا، فتتلألأ العينان بتأمل الأولاد والأحفاد. هكذا كان منذ البدء، ولكنه صار فيما بعد واعيًا، مستقرًا، وقد نضج بفضل المفاجئات اليومية والاكتشاف المتبادل يوما بعد يوم، وسنة بعد سنة. كما علَّم القديس يوحنا الصليب: "إن العشاق القدامى [هم] الذين يملكون التجارب والاختبارات". إنهم يفتقرون إلى "الانفعالات الحماسية ولحرارة حب ملتهبة خارجيًا. إنهم يتذوقون حلاوة خمرة الحب الأساسية، تلك الخمرة التي قد تخمرت داخل النفس". يفترض هذا أن يكونوا قد تغلبوا على الأزمات متحدين معًا في أوقات الكرب، دون الهروب من التحديات ودون إخفاء الصعوبات. يتبع
زوّادة
إذا فجأة شي يوم سمعت الله عَم بيقلّك: نقّي شخص من يلّي حواليك، وبدّي عاملَك متل ما بتعاملو، قولك بتلاقي بسهولة جار أو قريب أو زميل أو حتّى صديق وبتتمنى إنّو الرب يعاملك مِتل ما إنت عَم بتعاملو؟ إذا كان جوابك نعم، نيّالك، ما عندك شي تخاف مِنّو ولا تخاف عليه! وإذا تردّدت بيكون أكيد خطر عَ بالك الجار اللي بتتخانق إنت ويّاه، والقريب اللي ناطرو عَ كلمة، والزميل اللي مستعد تسبّبلو الأذى حتى تترقّى، والصديق اللي مع إنّك بتحبّو، بتنطرو تَ يبرُم ضهرو حتى تحكي عليه مع صديق تاني.
الزوادة بتقلي وبتقلّك تصوّر إنّو إذا الله عاملنا بالمتل، قدّيش رح بتكون حالتنا سيئة. منشان هيك، خلّينا نحاول نحبّ يلّي حوالينا شويّ أكتر وشويّ أحسن، حتى إذا الله حبّنا بالطريقة ذاتها منكون ربحانين.