• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1200

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (44)

 

242.  لقد أشار الآباء بان "تمييزًا خاصًا، في المرافقة الرعوية، هو ضروري بالنسبة الى المنفصلين، والمطلقين، والمتروكين. فينبغي الترحيب وتقديم التقدير للأشخاص الذين عانوا الانفصال، والطلاق أو تم هجرهم بظلم، أو أجبروا على الانفصال نتيجة سوء معاملة الطرف الآخر، فأدى ذلك إلى إنهاء التعايش معًا. ليس بالأمر الهين الصفح بعد التعرض للظلم، لكنَّ النعمة تجعل هذه المسيرة ممكنة. من هنا تأتي ضرورة إيجاد رعوية المصالحة والوساطة من خلال مراكز استشارات متخصصة في الابرشيات". في الوقت نفسه، "يجب تشجيع الأشخاص المطلقين، والذين لم يتزوجوا ثانية، الذين هم غالبًا شهود للأمانة الزوجية، على أن يجدوا في الإفخارستيا الغذاء الذي يؤازر وضعهم. يجب على الجماعة المحلية والمبشرين متابعة هؤلاء الأشخاص باهتمام ورعاية، وبالأخص عندما يكون هناك أبناء أو حين يعانون من وضع فقر شديد". فالفشل الزوجي يصبح أكثر صدمة وإيلامًا عند يصاحبه العوز، لأنهم يفتقرون الى الموارد لتوجيه حياتهم من جديد. كما أن شخصًا فقيرًا، عندما يفقد البيئة التي كانت توفر له الحماية العائلية، يكون معرّضًا للهجر بشكل مضاعف، كما انه معرّض أيضًا لجميع أنواع المخاطر.

243. بالنسبة للأشخاص المطلقين الذين يعيشون اتحادًا جديدًا من المهم جدًا أن يشعروا بأنهم جزءًا من الكنيسة، وألا يشعروا بأنهم "محرومون كنسيًّا"، ولا أن تتم معاملتهم على هذا النحو، لأنهم يؤلفون دائمًا الشَرِكة الكنسية. إن هذه الحالات "تتطلب تمييزًا دقيقًا، ومرافقة ملؤها الاحترام الكبير، عبر تجنب أية لُغة أو تصرف يشعرون من خلالهما بالتمييز، وعبر تعزيز مشاركتهم في حياة الجماعة. إن رعاية هؤلاء الأشخاص لا يعني من قبل الجماعة المسيحية إضعافًا لإيمانها ولشهادتها لعدم انحلالية الزواج، بل بالأحرى تعبر هذه الرعاية بالضبط عن محبتها".

244. من جهة أخرى، عدد كبير من الآباء "أكدوا على ضرورة جعل إجراءات الوصول الى الاعتراف بحالات بطلان الزواج أكثر إتاحة ومرونة، وبقدر الإمكان مجانية". إن البطء في سَيّر القضايا يُزعج الأزواج وينهكهم. وقد كان هدف الوثيقتين الاخيرتين اللتين قمت بإصدارهما حول هذا الأمر هو تبسيط إجراءات الإعلان المحتمل لبطلان الزواج. لقد أردت من خلالهما أيضًا، "توضيح أن الأسقف نفسه في كنيسته، حيث تمت رسامته كراعٍ وكرئيس، هو بالفعل نفسه قاض بين لأشخاص المؤتمن عليهم". لذلك، "إن وضع هذه الوثائق محل التنفيذ يشكّل مسؤولية كبيرة للأساقفة الإيبارشيين، والمدعوين لأن يحكموا بأنفسهم على بعض الحالات، وبأن يضمنوا هم أنفسهم سهولة وصول المؤمنين إلى العدالة. هذا يعني، التحضير لفريق كاف، يكون مؤلفًا من إكليريكيين وعلمانيين، ويكرس قبل كل شيء لهذه الخدمة الكنسية. سيكون من الضروري كذلك أن تتوفر بالنسبة للأشخاص المنفصلين، وللأزواج الذي يعانون الازمات، خدمة مركز معلومات واستشارات ووساطة مرتبطة بالرعوية العائلية والتي تستقبل أيضًا الأشخاص أثناء إجراءات التحقيقات الأولية (را. القاضي الرحيم Mitis Iudex، م. 2- 3)".

245.  كما سلّط آباء السينودس الضوء على "عواقب الانفصال أو الطلاق على الأبناء، والذين هم في كل الأحوال ضحايا أبرياء لهذه الأوضاع". وفوق كل الاعتبارات التي يريد الازواج تقديمها، ينبغي التفكير في الأطفال في المقام الأول ومنحهم الاهتمام أولا، ولا يجب أن يُحجب هذا لأية مصلحة فردية أو هدف آخر. أتوجه إلى الوالدين المنفصلين بهذا التوسل: "لا تستخدموا الابن أبدًا، أبدًا، أبدًا كرهينة، لقد انفصلتم نتيجة لصعوبات ولأسباب كثيرة، وقدمت لكم الحياة هذه التجربة، إنما ليس على الأطفال ان يتحملوا عبء هذا الانفصال، ولا يجب أبدًا استخدامهم كرهينة ضد الشريك الآخر. ينبغي أن ينموا وهم يسمعون الأم تتكلم بطريقة جيدة عن الأب، والأب يتكلم بطريقة جيدة عن الأم، على الرغم من أنهما ليسا بعد معًا". إنه لتصرف غير مسؤول إفساد صورة الأب أو الأم بهدف الاستئثار بعاطفة الابن، للانتقام أو للدفاع عن الذات، لأن هذا يضر بحياة الطفل العاطفية، وينتج عن ذلك جروح لا تندمل، ومن الصعب شفاؤها.

246.  على الرغم من أن الكنيسة تتفهم حالات النزاع التي قد يمر بها الأزواج، إلا أنه لا يمكنها أن تتوقف عن أن تكون صوتَ الاشخاص الأكثر ضعفًا، أي الأطفال الذين يتألمون غالبًا بصمت. إننا اليوم "على الرغم من إحساسنا، والذي يبدو مرهفًا، وجميع تحاليلنا النفسية الصافية، فإني أتساءل عما إذا تم تخديرنا، حتى بالنسبة إلى جراح أنفس الأطفال. إننا نشعر بثقل الجبل الذي يسحق نفس الطفل، في العائلات التي يعامل افرادها بعضهم البعض بطريقة سيئة، لدرجة الوصول إلى كسر رباط الأمانة الزوجية؟". إن هذه التجارب المؤلمة لا تساعد في إنضاج الأطفال حتى يصبحوا قادرين على تحمل التزامات نهائية. لذلك، لا يجب على الجماعات المسيحية ان تتخلى عن الاهل المطلقين الذين يعيشون اتحادًا جديدًا. على العكس، يجب احتضانهم ومتابعتهم في مهمتهم التعليمية. في الحقيقة، كيف يمكننا ان نوصي هؤلاء الاهل بأن يقوموا بكل ما هو ممكن لتنشئة الأطفال على الحياة المسيحية، وإعطائهم مثال على قناعة الايمان والممارسات الدينية، إذا كنّا نستبعدهم من حياة الجماعة، كما لو كانوا محرومين كنسيًّا؟ يجب العمل على عدم إضافة أثقال أخرى على تلك التي على الأطفال أن يحملوها بالفعل نتيجة لتلك الأوضاع". إن مساعدة الاهل على معالجة جراحهم وحمايتهم روحيًّا، يعتبر خيرًا للأطفال أيضًا والذين هم بحاجة إلى رؤية وجه الكنيسة العائلي الذي يحميهم في هذه التجربة الأليمة. إن الطلاق هو شر، ومقلق للغاية ارتفاع عدد حالات الطلاق. لذلك، فإن مهمتنا الرعوية الأهم بالنسبة الى العائلة هي، وبدون أدنى شك، تقوية الحب والمساعدة على معالجة الجراح، بحيث نستطيع تفادي تفاقم مأساة عصرنا هذه.                يتبع

 

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد