• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1204

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (48)

 

 تنشئة الأولاد الأخلاقية

263. حتى وإن كان الاهل بحاجة إلى إرسال أطفالهم إلى المدرسة لضمان التعليم الأساسي، إلا أنه ليس بمقدورهم أبدًا أن يمنحوا تفويضًا كاملا بتنشئة أبنائهم الأخلاقية. فالنمو العاطفي والأخلاقي للشخص يتطلب تجربة أساسية: أن يؤمن بأن الوالدين هم جديرون بالثقة. وهذا يشكل مسؤولية تعليمية: من خلال العاطفة والشهادة وخلق الثقة لدى الأطفال وإلهامهم احترامًا ملؤه المحبة. فعندما لا يعود الطفل يشعر بأن له قيمة عند أهله بالرغم من نواقصه، أو يستشعر بأنهم لا يولونه اهتمامًا صادقًا، فإن هذا يخلق عنده جراحًا عميقة، ويتسبب بصعوبات مختلفة في مراحل نضوجه. إن هذا الغياب، وهذا التخلي العاطفي، يسبب ألمًا أعمق من ذاك الذي يشعر به من جراء تأديب يتعرض له لقاء اقترافه عملا سيئًا.

264. تشمل مهمة الوالدين واجب تربية الإرادة، وتطوير العادات الجيدة والميول الوجدانية نحو الخير. هذا يعني تقديمها كتصرفات مرغوب في تَعلُّمِها وكتوجّهات يجب انضاجها. يتعلق الأمر دائمًا بمسيرة تنطلق مما هو غير كامل نحو ما هو أكثر اكتمالا. فالرغبة في التكيف مع المجتمع أو عادة التخلي عن الإشباع الفوري للحاجات، من أجل التأقلم مع قاعدة ما ولتحقيق تعايش جيد، هي أمور تعتبر بحد ذاتها قِيمة مبدئية تخلق بدورها مناخًا للارتقاء نحو قيِّم أسمى. يجب دائمًا إحراز التنشئة الاخلاقية عبر أساليب فعّالة ومن خلال حوار تعليمي يأخذ بعين الاعتبار العاطفة واللغة الخاصتين بالأطفال. إضافة الى ذلك، يجب أن تتم هذه التنشئة بطريقة حثية، بحيث يتمكن الطفل من أن يكتشف بنفسه الأهمية الموجودة في قيم ومبادئ وقواعد معينة، بدلا من فرضها عليه كحقائق لا جدال فيها.

265.  لا يكفي "الحكم بطريقة مناسبة" للتصرف بطريقة جيدة أو لمعرفة ما يجب

القيام به بوضوح، حتى ولو كان الأمر ذا أولوية. فكم من المرات لا نتصرف بتوافق مع قناعاتنا الشخصية حتى عندما تكون تلك القناعات راسخة. فحتى ولو كان يملي علينا حكمًا أخلاقيًّا معينًّا، في بعض الأحيان يكون لميول أخرى القوة لجذبنا نحوها، فنحن إن لم نقتنع بأن الخير، الذي قد أدركه العقل، ينبغي أن يتجذر فينا كميل عاطفي عميق، مثل تذوّق الخير الذي يزن أكثر من الأمور الجذابة الأخرى. هذا يجعلنا نشعر بأننا عندما نقوم بعمل الخير يكون هذا أيضًا "من أجلنا" هنا والآن. تقتضي التنشئة الأخلاقية الفعالة اظهار مدى استفادة الشخص ذاته من عمل الخير. لأنه مِن غير المجدي اليوم أن نطلب أمرًا يتطلب جهدًا وتنازلات، دون أن نظهر بوضوح الخير الذي يمكن أن ينتج عنه.

266.  من الضروري القيام بإنضاج العادات. فالتصرفات التي يكتسبها الأطفال يكون لها أيضًا دور إيجابي، لأنها تساعد على ترجمة القيم المستبطنة الكبيرة إلى سلوكيات خارجية صحيحة ومستقرة. فقد يكون لدى شخص مشاعر اجتماعية وحسن تصرف تجاه الآخرين، إنما إذا لم يعتاد، تحت تأثير إصرار الكبار، أن يردد عبارات مثل: "من فضلك"، "بعد إذنك"، و"شكرًا" فإن استعداده الداخلي لن يُترجم بسهولة إلى هذه العبارات. إن تقوية الإرادة وتكرار بعض التصرفات يشكّلان السلوك الأخلاقي، لدرجة أنه يصبح من غير الممكن إتمام التربية، في هذا الاتجاه، بدون التكرار الواعي والحر والمُشجِع.

267. الحرية هي أمرٌ عظيمٌ، لكن باستطاعتنا أن نفقدها. تقوم التربية الأخلاقية على تنمية الحرية عبر اقتراحات، ودوافع، وتطبيقات عملية، وجوائز، محفّزات، أمثلة، ونماذج، ورموز، وأفكار، ونصائح، ومراجعة طريقة التصرف والحوار، وجميع تلك الأمور التي تساعد الأشخاص على تطوير تلك المبادئ داخليًّا وجعلها أكثر رسوخًا كي تحفزهم على فعل الخير بتلقائية. الفضيلة هي تلك القناعة التي انتقلت إلينا كمبدأ داخلي وراسخ للتصرف. لذلك، فإن الحياة الصالحة تُقوّم الحرية، وتقويها وتربيها، عن طريق جعل الشخص يتجنّب عبودية الميول القهرية غير الإنسانية وغير الاجتماعية. في الواقع، كرامة الإنسان بحد ذاتها "تتطلَّبُ منه أن يتصرَّفَ استنادًا إلى اختيارٍ حرٍّ وواعٍ مدفوعًا باقتناعٍ شخصيٍّ يُحدِّدُ موقفَهُ".                                                                                                       يتبع

 

زوّادة

بيخبّرو عن شبّ كان عندو صديق وأصحاب كتار. بيمرض، وبيقلّو الطبيب بعد 10 دقايق بالكتير رح بتموت. بيقرّر يكتب رسالة عبر تلفونو الذكي ويبعتها لأعزّ صاحب عندو ورسالة تانية لصديقو الوحيد، بالرسالة بيقول: ”أنا رايح رحلة بعد عشر دقايق، بتروح معي“؟ بيجاوب الصاحب:”وين رايح؟ أﻧﺎ ﻣﺸﻐﻮل كتير مش قادر روح معك روح وحدك“، بتوصلو رسالة من صديقو مكتوب فيها: ” لوين رايح بلايي، انطرني أنا رايح معك، فرِح كتير الشبّ غمّض عيونو وتوقّف قلبو عن النبض“ .الزوّادة بتقلّي وبتقلّك ما في أكتر من أصحابك، وما في أقلّ من أصدقاءك الصادقين يلّي ما عندُن لا مصلحة ولا غاية من علاقتُن معك، حافظ علَيُن هودي عملة نادرة للأيام الصعبة، والله معك.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد