• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1206

  • Print
  • Email

 

 

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (50)

 

الحياة العائلية كإطار تربويّ

274.        العائلة هي المدرسة الأولى للقيَم الإنسانية. حيث يتعلّم الإنسان الاستخدام الجيد للحرية. وتوجد ميول قد تطوّرت في الطفولة، لذا فهي تنطبع في أعماق الشخص وتبقى طوال الحياة كميل عاطفي إيجابي تجاه قيمة ما أو كرفض عفوي لبعض السلوكيات. يتصرف الكثير من الأشخاص بطريقة معينة طوال حياتهم، لأنهم يعتبرون هذه الطريقة التي قد اكتسبوها منذ طفولتهم هي صحيحة، كما لو أنها أمر تناضحي: "هذا ما قد تعلمته"، "هذا ما قد درسوني إياه". يمكن أيضًا في البيئة العائلية تَعلُّم ممارسة التمييز بطريقة نقدية لمختلف الرسائل التي تأتي من وسائل الاتصال الحديثة. للأسف بعض البرامج التلفزيونية أو بعض أشكال الإعلانات تؤثر سلبًا وتُضعف القيِّم التي تم تعلمها في الحياة العائلية.

275.   في عصرنا الحالي، حيث يسود القلق والتسارع التكنولوجي، يكون الواجب الأهم للعائلات هو تنمية القدرة على الانتظار. إن الأمر لا يتعلق بمنع الأطفال من اللعب بالأجهزة الالكترونية، إنما بإيجاد السُبل التي تولِّد فيهم القدرة على التفريق بين الأنماط المختلف، وبعدم تطبيق السرعة الرقمية على جميع مجالات الحياة. التأجيل لا يعني نفي الرغبة، إنما تأجيل تحقيقها. فعندما لا يتعلم الأطفال أو المراهقون قبول أن بعض الأشياء يجب أن تنتظر، فإنهم يصبحون عديمو الصبر، ويسعون لإخضاع كل شيء لإشباع احتياجاتهم العاجلة، فينمون برفقة تلك العادة السيئة: "كل شيء وفورًا". ويعتبر هذا خدعة كبيرة لا تشجع على الحرية، إنما تُسمِّمها. بينما، عندما يتم التنشئة على كيفية تأجيل بعض الأمور وانتظار الوقت المناسب، فإن الشخص يتعلم ماذا يعني أن يكون سيد نفسِّه، شخصًا مستقلا أمام نزواته الخاصة. هكذا، عندما يختبر الطفل بأن عليه أن يتحمل مسؤولية نفسه، فهذا يثري فيه اعتزازه بذاته. في الوقت نفسه، هذا يعلمه احترام حرية الآخرين. بالطبع، لا يُقصد من هذا أن نتوقع من الأطفال أن يتصرفوا مثل البالغين، لكن لا يجب الاستهانة بقدرتهم على النمو في نضوج الحرية المسؤولة. يتم هذا الفهم، بطريقة اعتيادية في عائلة سليمة، من خلال متطلبات التعايش معًا.

276.  تعتبر العائلة بيئة التنشئة الاجتماعية الأولى، لأنها المكان الأول الذي يتعلم فيه المرء كيفيِّة مواجهة شخص آخر، والاصغاء، والمشاركة، والتحمل، والاحترام، والمساعدة والتعايش. لذا يجب أن يثير الواجب التعليمي الإحساسَ بالعالم وبالمجتمع بمثابة "البيئة العائلية". إنه تربية على كيفية تعلم "التعايش" خارج حدود البيت الخاص. ففي السياق العائلي يتم تعلم كيفية استعادة القُرب من الآخر، والاهتمام ببعضنا البعض، والقاء التحية. هنا يتم كسر الحلقة الأولى لدائرة الأنانية المميتة، أي عندما نتعلم أننا نعيش جنبا الى جنب مع آخرين يستحقون اهتمامنا، ولطفنا وعاطفتنا. لا يوجد ارتباط اجتماعي دون هذا البعد اليومي، والمجهري تقريبًا، أي: المكوث معًا على مقربة؛ والتلاقي في أوقات مختلفة من اليوم؛ والاهتمام بما يهتم به الجميع؛ ومساعدة بعضنا بعض في الأمور اليومية الصغيرة. على العائلة أن تبتدع كل يوم طُرقًا جديدة لتعزيز عملية التقدير المتبادل.

277.  في البيئة العائلية يمكن أيضًا إعادة تقويم العادات الاستهلاكية للعناية سويًا بالبيت المشترك: "العائلة هي العامل الأساسي لإيكولوجية متكاملة، لأنها العامل الاجتماعي الأول، الذي يحمل في داخله المبدأين الأساسيين للحضارة البشرية على الأرض: مبدأ الشراكة ومبدأ الخصوبة"، وبالمثل يمكن للأوقات الصعبة من الحياة العائلية أن تكون تعليمية من الدرجة الأولى. هذا ما يحدث، على سبيل المثال، في حالة مرض ما لأن "إزاء المرض، تنشأُ الصعوبات في العائلة أيضًا بسبب الضعف البشريّ. ولكنّ غالبًا ما تُعزِّز فترةُ المرض الروابطَ العائليّة إن التربية التي تحصن من التأثُّر بالمرض البشريّ تقسّي القلب. وتجعل الشّباب "متخدرين" تجاه ألم الآخرين؛ غير قادرين على مواجهة الألم وعيش خبرة المحدوديّة".                             يتبع

 

 

 

 

زوّادة

بيخبرو عن رجّال كان كل يوم يروح ع العين، ويحمل معو جرّتين، يربطهن بطرف عصا طويلة، ويحطّها ع كتافو، جرّة من اليمين وجرّة من الشمال.

المشكلة إنّو في جرّة من الجرّتين، كان فيها كِسر زغير، وكانت المي تزرزِب منها. وكان كل مرّة يروح هالرجّال ع البِير، يرجع بجرّة ونصّ. وكانت الجرّة يلّي مش مكسورة، تتكبّر ع رفيقتها المكسورة، لأنها عم توصل ونصّها فاضي، بوقت يلّي هيّي عم توصل مليانة، وهيك عم بتقوم بنص عمل، بوقت يلّي هيّي عم بتقوم بعمل كامل. قرّرت الجرّة المكسورة تحكي مع صاحبها، وتعبّر عن خجلها من يلّي عم بتحِسّ فيه. ولـمّا سألها الرجّال عن السبب، خبّرتو شو صاير معها وقالتلو: ”إنت عم تتعذّب وتملّيني، بس أنا عم قلِّلَّك من أهمية عملك وتعبك“. جاوبها: ”اليوم نحنا وراجعين، بدّي منّك تطلّعي ع ميلتِك، رح بتشوفي ورود كتير حلوة زهّرت ع الطريق. أنا كنت عارف إنّك مكسورة، وكرمال هيك، زرعت ورود ع كلّ الطريق وإنتي كنتي عم تسقيها شوي شوي. شوفي ميلتِك كيف كلّها ورود من البِير للبيت، بوقت يلّي ما في ولا وردة ع تاني ميل. ساعتها قدّرت الجرّة المكسورة هالدَور يلّي عم بتقوم فيه. الزوّادة بتقلّي وبتقلّك: ”كل واحد منّا، عندو نَقص، بس لـمّا منسلّم نقصنا للربَ، بيتحوّل نقصنا لَزهور بتزيّن حياتنا وحياة الأشخاص يلّي عايشين حدُّن “

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد