• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1216

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (54)

الفصل الثّامن
المرافقة، والتميّيز وقبول الضعف

291. أكد آباء السينودس أنه بالرغم من أن الكنيسة تعتبر أن كل قطع للرباط الزوجي "هو ضدّ مشيئة الله، فهي أيضًا تعي ضُعف الكثير من أبنائها".إن الكنسية، مُستنيرة بنظرة المسيح، "تنظر بمحبة إلى أولئك الذين يشاركون في حياتها بطريقة غير مكتملة، مدركة أن نعمة الله تعمل أيضًا في حياتهم وتمنحهم الشجاعة لفعل الخير، وللاعتناء بحب بعضهم ببعض، ويضعون أنفسّهم في خدمة الجماعة التي فيها يعيشون ويعملون". من جهة أخرى، يتعزز هذا التصرف في سياق سنة اليوبيل المكرّسة للرحمة. بالرغم من أنها تقترح السعي للكمال وتدعو لتقديم جوابًا كاملا لله، "يجب على الكنيسة أن ترافق باهتمام وحرص أبنائها الأكثر ضُعفًا، الذي يعانون من حب مجروح ومفقود، مانحة إياهم ثقة ورجاء، مثل ضوء منارة ميناء أو شعلة في وسط الناس، كي تضيء للذين ضلّوا الطريق أو لهؤلاء الذين يجدون أنفسهم وسط العاصفة". دعونا ألا ننسى بأن رسالة الكنيسة تشبه غالبًا تلك الخاصة بمستشفى ميداني.

292.   إن الزواج المسيحي، انعكاس للاتحاد القائم بين المسيح وكنيسته، يتحقق بشكل كامل من خلال الاتحاد بين رجل وامرأة، عندما يهبان أنفسهما أحدهما للآخر بحب حصري، وعبر أمانة إرادية، فينتميان بعضهما لبعض حتى الموت، وينفتحان على نقل الحياة، مُحصَّنين بالسر المقدس الذي يمنحهما النعمة ليصبحا مثل كنيسة بيتية وخميرة لحياة جديدة من أجل المجتمع. أشكال أخرى من الاتحادات تتعارض جذريًا مع هذا النموذج، بينما بعضها يحققه بطريقة جزئية ومشابهة. لقد اكّد آباء السينودس أن الكنيسة لا تتغاضى عن تقييم العناصر البناءة الموجودة في هذه الأوضاع التي لا تستجيب بعد، أو التي لا تتوافق بعد، مع تعاليمها حول الزواج.

التدرّج في الرعويّة

293.   لقد أولى الآباء اهتمامًا أيضًا بالوضع الخاص المرتبط بالزواج المدني فقط، أو، مع احترام للاختلافات، بالحالات الأخرى المتعلقة بالمساكنة البسيطة، حيث "يصل الاتحاد إلى نوع من الاستقرار المتين من خلال رباط عام، وتتسم بعاطفة عميقة، وبالمسؤولية تجاه الأبناء، وبالقدرة على اجتياز المحن، فيمكن النظر إلى هذا الاتحاد كفرصة لمرافقة تطورها نحو سر الزواج". من ناحية أخرى، من المقلق اليوم ملاحظة أن العديد من الشباب لا يثقون بالزواج، وهم يتساكنون مؤجلين الالتزام الزوجي الى أجل غير مسمى، بينما ينهي آخرون التزامًا قد أُبرِّمَ، وعلى الفور يقيمون التزامًا أخر. هؤلاء "الذين يشكلون جزءًا من الكنيسة هم بحاجة الى عناية رعوية رحيمة ومُشجِعة". في الواقع، يقع على عاتق الرُعاة، لا فقط تشجيع الزواج المسيحي، بل ممارسة "التمييز الرعوي حيال حالات الكثيرين من الذين لا يعيشون بعد هذا الواقع". بغية "الدخول في حوار رعوي مع هؤلاء الأشخاص لتسليط الضوء على عناصر حياتهم التي يمكن ان تؤدي إلى انفتاح أكبر نحو إنجيل الزواج بكل كماله". من المفيد، أثناء التمييز الرعوي، "تحديد العناصر التي قد تعزز التبشير والنمو الإنساني والروحي".

294.  "إن اختيار الزواج المدني أو، في حالات كثيرة، مجرَّد المساكنة البسيطة، قد لا يعود غالبًا لأحكام مُسبقة أو لمعارضة للاتحاد الأسراري، بل إلى أسباب ثقافيَّة أو عرضية". في تلك الحالات، يمكن تقدير علامات الحب والتي بهذه الطريقة تعكس حب الله. نعلم أن "عدد الذين يطلبون الاحتفال بالزواج في الكنيسة بعد أن تساكنوا لفترة طويلة، هو في تزايد مستمر. فالمساكنة البسيطة غالبًا ما يتم اختيارها نتيجة للعقلية العامة السائدة والمتضادة مع المؤسسات والالتزامات النهائية، ولكن أيضًا لانتظار الوصول إلى أمان وجودي (عمل وراتب ثابت). بالنهاية، في بلدان أخرى، تكون اتحادات الأمر الواقع هي كثيرة جدًا، لا فقط كتعبير عن رفض قيّم العائلة والزواج، بل بالأخص لأن الإقدام على الزواج يعتبر رفاهية، من أجل الظروف الاجتماعية، وهكذا يدفع الفقر المادي نحو عيش اتحاد الأمر الواقع". على أية حال، "لا بد من معالجة هذه الحالات بطريقة بناءة، محاولين تحويلها إلى فرص للسير نحو ملء الزواج والعائلة على ضوء الانجيل. يتعلق الأمر باستقبالهم ومرافقتهم بصبرٍ وبرقّة". هذا ما صنعه يسوع مع السامرية (را. يو 4، 1- 26): قد خاطب رغبتها بحبٍّ صادق، كي يحرّرها من كلّ ما كان يُعتمُ حياتَها وليهديها إلى ملءِ فرحِ الإنجيل.                                                   يتبع

 

 

من أقوال البابا فرنسيس

 

بالصلاة يمكننا أن نرى بعضنا البعض بالمنظار الصحيح، منظار الآب، ونعترف بأننا إخوة.

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد