• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1218

  • Print
  • Email

 

الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (56)

 

 300.  إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الاختلاف الهائل بين الحالات الواقعية، كتلك التي أشرنا إليها أعلاه، يمكن أن نفهم أنه ما كان ينبغي أن يتوقّع من السينودس أو من هذا الارشاد تشريعًا جديدًا عامًا ذا طبيعة قانونية، ينطبق على جميع الحالات. من الممكن فقط تقديم تشجيع جديد على القيام بتمييز مسؤول وشخصي ورعوي للحالات الخاصة، قد يقود إلى إدراك أنه، بما أن "درجة المسؤولية ليست نفسها في كل الحالات"، فإن العواقب أو الآثار المترتبة بقاعدة ما ليست بالضرورة هي نفسها. على الكهنة واجب "مرافقة هؤلاء الأشخاص على طريق التمييز بحسب تعاليم الكنيسة وإرشادات الأسقف. وفي هذه المسيرة من الضروري القيام بفحص ضمير عبر أوقات تأمُّل وندم. على المطلَّقين المتزوِّجين مُجددًا أن يتساءلوا: كيف تعاملون مع أبنائهم عندما دخلت العلاقة الزوجية في أزمة؛ وهل كانت هناك محاولات للمصالحة؛ وما هو وضع الشريك المتروك؛ وما هي نتائج ارتباطهم الجديد على بقية أفراد العائلة وجماعة المؤمنين؛ وما هو المثل الذي يقدَّمونه للشباب الذين يتحضَّرون للزواج. فالتأمل الصادق يُمكن أن يقوِّي ويثبِّت الثقة برحمة الله التي لا تُحجب عن أحد". يتعلق الأمر بمسيرة مرافقة وتمييز "يوجِّه هؤلاء المؤمنين إلى الوعي بأوضاعهم أمام الله. فاللقاء مع الكاهن في محكمة الضمير يؤدِّي إلى الوصول لحكم صحيح حول كلّ ما يحول دون المشاركة التامَّة في حياة الكنيسة، وحول المراحل التي يمكن أن تنمِّي تلك الشركة وتطوُّرها. ونظرًا لعدم وجود تدرُّج في نفس القانون (را. وظائف العائلة المسيحية، 34)، لا يمكن لهذا التمييز أن يتجاهل أبدًا المتطلِّبات الإنجيلية من حقيقة ومحبة، كما تقترحها الكنيسة. ولكي يتحقق ذلك يجب ضمان الشروط الضروريّة من تواضع وتكتُّم ومحبة للكنيسة وتعليمها، في البحث الصادق عن إرادة الله، والرغبة في التجاوب معها على أكمل وجه". تعتبر هذه التصرفات أساسية لتجنب خطر التعرض للرسائل الخاطئة، مثل فكرة أن كاهنًا ما يمنح استثناءات سريعة أو أن هناك أشخاصًا بإمكانهم الحصول على امتيازات الاسرار مقابل خدمات. فعند وجود شخص مسؤول وحريص، لا يدعي وضع رغباته فوق المصلحة

المشتركة للكنيسة، وراعٍ يعرف كيفية التعرف على خطورة الأمر الذي يتناوله، فإننا يجب أن نتجنب خطر أن تمييز معين قد يقود إلى الاعتقاد بأن الكنيسة تتعامل بمعايير مزدوجة.

الظروف المُخفِفة في التمييز الرعويّ

301. كي نفهم بشكل صحيح لماذا يكون ممكنًا وضروريًا ممارس تمييز خاص في بعض الحالات المسماة بـ"الشاذة"، هناك مسألة يجب أن تؤخذ دائمًا بعين الاعتبار، بحيث لا يجب أبدًا الاعتقاد باننا نتهاون في متطلبات الانجيل. تمتلك الكنيسة وجهة نظر ثابتة حول الشروط والظروف المخففة. لهذا السبب، ليس من الممكن القول بأن جميع الذين يكونون في حالات يطلق عليها "شاذة" يعيشون في حالة خطيئة مميتة، محرومين من نعمة التقديس. لا تعتمد الحدود على تجاهل ممكن للقواعد ببساطة. فإن شخصًا بالرغم من معرفته الجيدة بقاعدة ما، قد يجد صعوبة بالغة في فهم "القيم الموجودة في قاعدة أدبية" أو قد يجد نفسه في ظروف ملموسة لا يستطيع من خلالها أن يتصرف بشكل مختلف وأن يتخذ قرارات أخرى دون الوقوع في خطأ جديد. كما عبّر بشكل جيد آباء السينودس عن "إمكانية وجود عوامل تَحدُّ من القدرة على القرار" لقد أقر القديس توما الأكويني بأنه من الممكن أن يحصل شخص على النعمة والاحسان، بينما لا يستطيع أن يمارس واحدة من الفضائل، بحيث أن امتلاكه لجميع الفضائل الأخلاقية الفطرية، فهو لا يُظهر بوضوح وجود أي منها، لأن الممارسة الخارجية لتلك الفضيلة أصبحت صعبة: "يُقال إن بعض القديسين يفتقدون إلى بعض الفضائل، نظرًا للصعوبات التي يجدونها في تطبيقها، بالرغم من أنهم يرتدون ثوب جميع الفضائل".

302. بخصوص هذه الشروط، يعبر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية بشكل حاسم أنه: "قد تنقص أو تبطل تَبِعَة الفعل والمسؤولية عنه بسبب الجهل، والغَفْلة، والعنف والخوف، والعادات، والتعلّق المفرط، وعوامل نفسية أو اجتماعية أخرى". وفي فقرة أخرى، يشير مجددًا لظروف تخفف من المسؤولية الأخلاقية ويذكر، بحصافة كبيرة، عدم النضج العاطفي، وقوة العادات المكتسبة، وحالة القلق، وعوامل نفسية أو اجتماعية أخرى. لهذا السبب، فإن حكمًا سلبيًا على حالة موضوعية لا يعني حكمًا على تبعة أو ذنب الشخص المعني. في سياق هذه القناعات، أعتبر من المناسب جدًا ما دعمه الكثير من آباء السينودس: "في بعض الظروف يجد الأشخاص صعوبات كبيرة في التصرّف بطريقة مغايرة. وإذ يأخذ التمييز الرعوي بعين الاعتبار الضمير المستقيم لكل شخص، عليه أن يأخذ على عاتقه تلك الأوضاع. فحتى نتائج التصرفات التي اقترفت قد لا تكون نفسها في كلّ الحالات".                                                                                                                                            يتبع

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد