الإرشاد الرسوليّ ”فرح الحبّ“ (61)
324. إن النواة العائليّة، تحت تأثير الروح القدس، لا ترحّب بالحياة وحسب، من خلال الإنجاب في أحضانها، بل تنفتح، وتخرج من ذاتها، لتسكب خيرها الخاص على الآخرين، لترعاهم وتسعى لسعادتهم. يتبلور هذا الانفتاح خاصّة في حُسن الضيافة، المُشجع من كلمة الله بطريقة مؤثرة: "لا تَنسَوُا الضِّيافَة فإِنَّها جَعَلَت بَعضَهم يُضيفونَ المَلائِكَةَ وهُم لا يَدْرون" (عب 13، 2). فعندما تستضيف العائلة فهي تذهب تجاه الآخرين، لا سيما تجاه الفقراء والمنبوذين، وهذا هو "رمز وشهادة ومشاركة في أمومة الكنيسة". إن الحبّ الاجتماعي، انعكاس للثالوث، هو في الواقع يوَّحِّد بين حسّ العائلة الروحيّ ورسالتها الخارجية، إذ أنّه يجعل الكرازة حاضرة، مع جميع متطلباتها الاجتماعيّة. تعيش العائلة روحانيتها الخاصّة بصفتها، في الوقت عينه، كنيسة بيتيّة وخليّة حيّة لتغيير العالم.
325. إن كلمات المعلّم (را. متّى 22، 30) وكلمات القدّيس بولس (را. 1 قور 7، 29- 31) عن الزواج، هي مدرجة، ليس من قبيل الصدفة، في البعد الأخير والنهائي لوجودنا، والذي نحن بحاجة لإعادة تقييمه. بهذا الشكل يستطيع الزوجان التعرّف على معنى المسيرة التي هما على وشك الانطلاق فيها. بالفعل، كما ذكرنا عدّة مرّات في هذا الإرشاد، ما من عائلة هي واقع كامل ومنجز دفعةً واحدة وللأبد، بل تتطلّب تطوّرًا متصاعدًا لقدرتها الخاصّة على الحبّ. هناك دعوة تنبع دائمًا من الشَرِكة التامة للثالوث، ومن الاتحاد الرائع بين المسيح وكنيسته، ومن هذه الجماعة الجميلة، والتي هي عائلة الناصرة، ومن الأخوّة والموجودة بين القدّيسين في السماء. غير أن، التأمّل في الكمال الذي لم نصل إليه بعد، يسمح بطرح نسبية المسيرة التاريخية التي نقوم به كعائلات، كي نكف في العلاقات الشخصية عن الإصرار على الكمال، ونقاء النوايا، واستقامة سنجدها فقط في الملكوت النهائيّ. من جهّة ثانية، يمنعنا هذا من إدانة الذين يعيشون في حالات ضعف كبير بقسوة. فنحن جميعًا مدعوون للمحافظة على السعي الحي نحو الحياة الأخرى، إلى ما بعد أنفسنا وما بعد حدودنا، وكلّ عائلة يجب أن تعيش هكذا في تحفيز ثابت. لِنَسر، أيّتها العائلات، ولنجدَّ في السير! فما وُعدنا به هو دائمًا أعظم. علينا ألاّ نفقد الرّجاء بسبب محدوديّاتنا، إنما علينا أيضًا ألا نتراجع أبدًا في البحث عن كمال الحبّ والشركة الذي وعدنا به
صلاة للعائلة المقدّسة
يا يسوع، مريم، ويوسف
نتأمّل بروعة الحبّ الحقيقيّ فيكم
وبثقة، نعتمد عليكم.
عائلة الناصرة المقدّسة،
اجعلي عائلاتنا أيضًا
أماكن شَرِكة، وعليّات صلاة،
مدارس أصيلة للإنجيل
وكنائس بيتيّة صغيرة.
عائلة الناصرة المقدّسة،
إعملي على ألا يكون بعد الآن في العائلات ابدًا
مواقف عنف وتقوقع وانقسام،
وليعزَّ ويشفَ سريعًا
أي شخص قد جرح أو تعثر.
عائلة الناصرة المقدّسة،
اجعلينا ندرك
طابع العائلة المقدّس وغير القابل للانتهاك،
وندرك جمالها في تدبير الله.
يا يسوع، مريم ويوسف،
استمعوا لصلاتِنا واستجيبوا لدعائنا.
آمين.
زوّادة
أراد رجل أن يبيع بيته وينتقل إلى بيت أفضل. فذهب إلى أحد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق ، وطلب منه أن يساعده في كتابه إعلان لبيع البيت وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ، ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة .. الخ !
وقرأ كلمات الإعلان علي صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد.
وقال...أرجوك أعد قراءة الإعلان. وحين أعاد الكاتب القراءة. صاح الرجل يا له من بيت رائع ! لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ولم أكن أعلم إنني أعيش فيه إلى أن سمعتك تصفه ثم أبتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان فبيتي غير معروض للبيع !لحظة من فضلك الرسالة لم تنتهي بعد هناك مقولة قديمه تقول:
أحصِ البركات التي أعطاها الله لك واكتبها واحدة واحدة وستجد نفسك أكثر سعادة مما قبل ...إننا ننسى أن نشكر الله لأننا لا نتأمل في البركات ولا نحسب ما لدينا.