الحقيقة المحرِّرة والجّامعة
وثيقة لاهوتيّة توضيحيّة حول مواضيع من تعليم الكنيسة
الرسالة العامة السابعة للبطريرك الراعي (3)
وديعة الايمان
8. يولّف التقليد المقدّس والكتاب المقدس معاً وديعة الايمان، أو إرث الايمان. وردت عبارة "وديعة الايمان" في رسائل القدّيس بولس الرّسول (1تيم 6: 20و2تيم 1: 14)، وتشير الى الحقائق الموحاة المنقولة في التقليد المقدّس والكتب المقدسة. من هذه الوديعة تستمدّ الكنيسة معرفتها بالوحي الالهي.
هذه " الوديعة" موكلة الى الكنيسة كلّها لتحفظها وتعمّق فهمها لها باستمرار، بمعونة الروح القدس، وبقيادة السلطة التعليميّة، وتلتزم بالعيش بحسب مقتضياتها. الأمانة لها هي الأمانة لتعليم الرسل المسلّم اليهم من السيد المسيح، والمنقول في هذه الوديعة، والذي يقود الى الشركة الأخويّة وكسر الخبز والصلاة. أما التفسير الصحيح لوديعة الايمان فيعود فقط الى السلطة التعليميّة في الكنيسة، أي الى البابا والأساقفة الذين هم في شركة معه. وهي تفعل ذلك بإسم المسيح.
إنّ وديعة الايمان ثابتة لا تتغيَّر، لأنّ وحي المسيح ثابت، ويحمل الحقيقة الخلاصيّة لكلّ عصر. ولكنها تُنقَل وتُعلَن بطرق مختلفة، عبر حياة الكنيسة وليتورجيّتها وتعليمها وتقاليدها من معين الكتاب المقدس. وفي هذا السياق دعا المجمع الفاتيكاني الثاني اللاهوتيِّين الى البحث عن الطريقة الفضلى لنقل التعليم الى أبناء عصرهم، فميّز بين وديعة الايمان وطريقة التعبير عنها بهذه الكلمات: ” الوديعة نفسها أو حقائق الايمان شيء وطريقة التعبير عن هذه الحقائق شيء آخر، على أن يُصان معناها ومضمونها“. من واجب الكنيسة أن تؤوِّن هذه الوديعة أو هذا الإرث غير المتبدّل، وتجعله مفهومًا وخصبًا في ظروف العالم المتبدّلة، لتجيب على تطلّعات المؤمنين وحاجاتهم في كلّ العصور.
السلطة التعليميّة
9. السلطة التعليميّة في الكنيسة مؤلَّفة من البابا والأساقفة الذين في شركة معه وفيما
بينهم، كما رأينا، سواء علّموا منفردين، أم مجتمعين في المجامع الخاصّة والمسكونيّة. إنّهم المعلِّمون الأصيلون للإيمان، والشارحون لوديعة الإيمان، والمحافظون على التعليم السليم، يصوّبونه في حال الخطأ. وعلى جماعة المؤمنين أن تعود اليهم لمعرفة الايمان معرفة صحيحة، كالجماعة الأولى التي كانت مواظبة على تعليم الرسل (راجع رسل2: 42)
إنّ التعليم الذي تعلّمه السلطة التعليميّة يتناول ثلاثة: الحقائق الموحاة، والحقائق النهائيّة، والتعليم العادي.
الحقائق الموحاة من الله، والمحتواة في وديعة الايمان، معصومة من الخطأ لأنّ الله أوحاها، وتُقبل بطاعة الايمان. يعلّمها الحبر الأعظم، أو الأساقفة المجتمعون في مجمع مسكوني، أو الأساقفة المنتشرون في العالم والمجمعون في تعليمهم العادي على هذه الحقائق، بشركة مع رأسهم، الحبر الأعظم.
الحقائق النهائيّة هي التي، وإن لم تكن موحاة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوديعة الايمان أو بالحقائق الموحاة. التمسّك بها ضروري من أجل المحافظة بأمانة على وديعة الايمان. تعلّم هذه الحقائق الهيئات نفسها التي تعلّم الحقائق الموحاة. وهي معصومة من الخطأ استنادًا الى عصمة الكنيسة التي يدعمها ويرافقها الروح القدس. وتتطلّب هذه الحقائق تمسّكًا نهائيًّا بها من قِبل المؤمنين.
التعليم العادي هو التعليم الذي، ولئن لا يتمتّع بالعصمة، يساعد على فهم أفضل لوديعة الإيمان. إنّه يصدر عن سلطة الكنيسة التعليميّة، ويتطلّب خضوعًا دينيًّا للعقل والارادة. تجدر الاشارة في هذا السياق إلى أن "الكتاب المقدّس والتّقليد الرّسولي الحيّ وسلطة الكنيسة التّعليميّة هي على ترابط في ما بينها إلى حدّ أنّ واحدة منها لا تثبت بدون الأخرى. وهي جميعها معًا، بفعل الرّوح القدس، تسهم كلّ واحدة على طريقتها في خلاص البشر إسهامًا فعّالاً". يتبع
زوّادة
بيخبرو عن شب كان يشتغل بفرصة الصيف حتّى يساعد أهلو ويأمّن المصاريف ت يكمّل دراستو، وكان يشتغل بمعمل ورق، ويوزّع الطلبيات ع "البيسكلات".
بيوم من إيّام الصيف، وكان في شوب كتير، أخد هالشبّ طلبية من الورق وطلع بطريق كتير صعب، بسّ ع الطريق بيوقع، وبتطير طلبية الورق... قدّام هالحالة بيبكي وبينقهر، بس بيسمع بداخلو صوت عم بيشجعو ويقلّو: ”أنا وقعت تلات مرّات تحت الصليب، تذكّر يلّي بيصبر للنهاية هوّي يلّي بيخْلَص“. بيقوم هالشبّ بيمسّح تيابو، وبيلم كلّ الوراق يلّي وقعت منّو، وبكل فرح بيكمّل مشوارو وبيوصّل الطلبية لصحابها.
الزوّادة بتقلّي وبتقلّك: "وقت الشدايد والمصاعب، الرب حاضر حدنا حتّى يحمل الصلبان عنّا ويقوّينا لنوصل ع الملكوت، ونشاركو بمجد القيامة".