• Home
  • رسائل الأحد
  • التوصيات
  • أخبار الرعية
  • مكتبة الصوَر
  • للأتصال

رسالة الاحد العدد 1249

  • Print
  • Email

 

رسالة قداسة البابا بمناسبة اليوم العالمي للشباب

"لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله" (لو 1، 30)

 

"ما لَكم خائفينَ هذا الخَوف؟ أإِلى الآنَ لا إِيمانَ لَكم؟" (مر 4، 40). تذكير يسوع هذا للتلاميذ جاء ليُفهِمنا كم أن العائق أمام الإيمان، غالبًا ما لا يكون عدم الإيمان، إنما الخوف. يجب أن يساعدنا عمل التمييز، في هذا النحو، بعد أن نكون قد حدّدنا مخاوفنا، على تخطّيها بانفتاحنا على الحياة وبمواجهتنا الجدّية للتحدّيات التي تولّدها. بالنسبة إلينا نحن المسيحيّين، بالأخصّ، لا يجب أبدًا أن تكون الكلمة الحاسمة هي للخوف، إنما فرصة لإظهار إيماننا بالله... وبالحياة أيضًا! هذا يعني أن نؤمن بالصلاح الأساسيّ للحياة التي وهبنا الله إياها، وأن نثق أنّ الله يقود إلى نهاية جيّدة حتى عبر ظروف ومصاعب غالبًا ما تكون غامضة بالنسبة إلينا. أمّا إن كنّا نغذّي المخاوف، فسنميل إلى الانغلاق على أنفسنا، وإلى خلق الحواجز للدفاع عن أنفسنا من كلّ شيء ومن الجميع، فنبقى كمن هو مشلول. علينا أن نتفاعل! لا أن ننغلق أبدًا! نجد في الكتب المقدّسة ثلاث مئة وخمس وستين مرّة عبارة "لا تخف"، بجميع مشتقاتها. كأنّنا نقول إنّ الربّ، كلّ يوم من أيام السنة، يريدنا متحرّرين من الخوف. 

ويصبح التمييز ضروريًا عندما تكون المسألة هي مسألة البحث عن الدعوة الشخصيّة. في الواقع، غالبًا ما تكون الدعوة غير واضحة على الفور أو غير واضحة تمامًا، إنما نفهمها شيئا فشيئا. لذا لا يجب فهم التمييز، الذي يجب القيام به في هذه الحالة، على أنه جهد فرديّ من المراجعة الذاتيّة، حيث الهدف هو معرفة أفضل آليّاتنا الداخليّة كي نتقوّى ونبلغ توازن معيّن. في هذه الحالة، يقدر الشخص أن يصبح أقوى، ولكنه يبقى منغلقا داخل أُفق إمكانيّاته وآرائه المحدود. أما الدعوة فهي دعوة من العلى، ومن ثمَّ فالتمييز يقتضي، في هذه الحالة، الانفتاح خاصةً على الذي يدعو. وبالتالي فمن الضروري ممارسة صمت الصلاةِ للإصغاء لصوت الله الذي يتردّد صداه في الضمير. إنه يدقّ على باب قلوبنا، كما صنع مع مريم، وهو يرغب بأن يخلق صداقة معنا عبر الصلاة، وأن يكلّمنا من خلال الكتب المقدّسة، وأن يَهبنا رحمته في سرّ المصالحة، وأن يتّحد بنا في الشركة الافخارستية.

  

غير أن من المهمّ أيضًا المواجهة والحوار مع الآخرين، إخوتنا وأخواتنا في الإيمان، الذين يملكون الخبرة ويساعدوننا كي نرى بطريقة أوضح، وكي ننتقي من بين الخيارات المختلفة. عندما سمع الصبيّ صموئيل صوتَ الربّ، لم يتعرّف عليه فورًا، وركض إلى إيليّا، الكاهن الشيخ الذي اقترح عليه في النهاية الإجابةَ الصحيحةَ التي يجب إعطاءها لدعوة الربّ: "إِن دَعاكَ أَيضًا، فقُلْ: تَكلَمْ، يا رَبّ، فإِنَّ عَبدَكَ يَسمعَ" (1 صم 3، 9). في شكوكِكم، اعلموا أنه بإمكانكم الاعتماد على الكنيسة. أعرف أن هناك كهنة، ومكرّسون ومكرّسات، ومؤمنون علمانيّون، جيّدون، وكثير منهم هم أيضًا شبّان، باستطاعتهم كإخوة وأخوات أكبر في الإيمان أن يرافقونكم؛ فهم يعرفون، إذ يحرّكهم الروح القدس، كيف يساعدونكم على اكتشاف شكوكِكم وعلى قراءة تدبير دعوتكم الشخصيّة. إن "الآخر" ليس فقط المرشد الروحي، إنما أيضًا من يساعدنا على الانفتاح على كلّ الغنى اللامتناهي، غنى الحياة التي وهبنا إياها الله. من الضروري أن نَفتَح فسحات في مدننا وجماعاتنا كي ننمو ونحلم وننظر إلى آفاق جديدة! لا يجب أن نفقد أبدًا طعم التمتّع باللقاء، وبالصداقة، طعم أن نحلم معًا، أن نسير مع الآخرين. لا يخاف المسيحيّون الحقيقيّون من الانفتاح على الآخرين، ومن مشاركة الآخرين بأماكن عيشهم الخاصة محوّلين إياها إلى فسحات أخوّة. لا تسمحوا، أيّها الشباب الأعزاء، لِوَمضات الشباب بأن تنطفئ في عتمة غرفة مغلقة، طاقتها الوحيدة لرؤية العالم هي نافذة الكمبيوتر والهاتف الذكي. افتحوا أبواب حياتكم على مصراعيها! لتكن فسحاتكم وأوقاتكم عامرة بأشخاص ملموسة، وبعلاقات عميقة، يمكن مشاركتهم بخبرات أصيلة وحقيقيّة من حياتكم اليوميّة.

              يتبع

 

 

 

                                               زوّادة

 

بخبّرو عن مجموعة من الرجَال اجتمعو قدّام باب ضخم وتقيل وكان عندُن مهمّة يفتحو ليفوتو على قلب القصر. جرّبو كل الطرق، شدّو بقوّتُن وأكتر من قوّتُن، بَس ما وصلو لنتيجة، لدرجة إنّو كانو رح يكسرو الباب والنتيجة بعدُن واقفين برّا وما قدرو يدخلو على القصر. وفجأة بيوصل رِجّال ختيار علّمتو الحياة دروس كتيرة، بيشوفُن على هالحالة، بيقرّب من الباب بيحطّ كمية قليلة من الزيت على مفصّلات الباب بينتظر شويّ ليحَلحِل الصِدي وبيقلّن هلّق فتَحو، والباب بينفتح بكل سهولة. الزوّادة بتقلّي وبتقلّك قدّام المشاكل ما لازم نستعمل بَس العنف والشدّة والقساوة، مرّات كتيرة بيكون الحل بشوَيّة ليونة وقليل من اللطف. خلّينا نتذكّر إنّو اللطف من ثمار الروح، والقدّيس بولس بيقول برسالتو لأهل غلاطية: ” وأما ثمر الروح فهو لطف “، والله معكن

Copyright © Designed by Shukrallah Assaf 2026 All rights reserved. Custom Design by Youjoomla.com
YJSimpleGrid Joomla! Templates Framework official website
رسائل الأحد